مثلما تعرضت شركات الطيران في العالم إلى ضربة قاصمة نتيجة احداث 11 سبتمبر ايضا تعرضت شركات البريد والشحن السريع إلى مرحلة من المعاناة والكساد بعد انتشار مرض «الجمرة الخبيثة» الذي اثار حالة من الذعر والهلع في معظم دول العالم وخاصة مكاتب البريد وشركات الشحن. ويجمع الخبراء على ان معظم الاقتصاد الليبي لم يتأثر كثيراً بالاحداث التي حدثت وتقول مصادر مسئولة عن الشحن في الشركة العامة للبريد والبريد السريع في ليبيا، ان الشحن السريع تأثر عالمياً ولمدة تزيد على اسبوعين بسبب توقف رحلات الطيران وبالتالي توقف حركة الاستيراد والتصدير الامر الذي احدث انكماشاً في الحركة في ليبيا ولكن ليس بالحجم الذي كنا نسمع عنه او نراه في العديد من دول العالم وخاصة الدول المجاورة مثل مصر والسودان وتونس والسعودية. ويرجع ذلك إلى انخفاض نسبة رحلات الطيران إلى هذه الدول مما ادى إلى تأثر الشحن ولكن هناك فعلاً انخفاض في عمليات الشحن زادت نسبتها على 17%. وبالنسبة لعمليات الشحن في ليبيا فقد تأثرت عقب احداث 11 سبتمبر ووصل تراجع قطاع الشحن والركاب إلى اوروبا وآسيا 13% وبعض الدول الاوروبية والآسيوية 25%. ورغم ان أياً من خطوط الطيران العالمية لم توقف رحلاتها او تقلل من عددها الا الشركة السويسرية وذلك لظروف فنية خاصة بها وعاودت الرحلات بعد اسبوعين. اما مسئول الشحن لوكيل دي اتش إل في ليبيا ويقول نحن توقعنا ذلك الهبوط بسبب تلك الاحداث وفي رأيي ان صناعة الشحن السريع سوف تتأثر كثيراً اذا زادت او توسعت الحرب ضد ما يسمونه الارهاب ضد دول عربية او اسلامية او شرق اوسطية مجاورة لان ذلك سيزيد المنطقة توتراً وربما تفضل الشركات الصغيرة الناشئة في مجال الشحن والتخليص الجمركي ورغم زيادة اسعار الشحن الدولي بعد تلك الاحداث وهناك من الشركات الدولية من ترفع اسعارها. اما بالنسبة لعمليات الشحن فقد تأثرنا كثيراً بسبب هذه الاحداث وهناك هبوط في عمليات الشحن خلال الثلاثة شهور الماضية بعد تلك الاحداث واجرينا اتصالات مع الشركة الرئيسية لكن الاحداث الدولية لها تأثيرها وهناك بعض الشركات من قلصت العمالة فيها بسبب قلة الشحن وتقليل النفقات من اجل الحد من الخسائر الكبرى. ونحن لم نتأثر بموضوع الجمرة الخبيثة وهناك بعض المكاتب من فرضت اجراءات امنية حيث اصبحت الاجراءات الامنية اكثر تشدداً في التعامل مع الارساليات المرسلة من اوروبا وامريكا بشكل عام والشحن لم يتأثر بالشكل المأساوي الذي تعرضت له شركات الطيران والتي جمدت العديد من المشاريع لبعض الشركات. وفي تصوري ان لم يحدث قطاع الشحن العربي تغيراً جوهرياً في عملياته سوف يدخل في حالة الركود الاقتصادي والاحداث في فلسطين واذا اتسعت العمليات ضد دول اخرى سيكون لها انعكاس كلي على عمليات الشحن وسيؤدي إلى اغلاق الشركات. طرابلس ـ سعيد فرحات: