تستضيف الدوحة يومي 14 و15 يناير المقبل ندوة حول الوكالات التجارية في الالفية الجديدة في وقت يزداد الحديث حول الوكالات التجارية ويشتد الجدل حولها مع اقتراب المواعيد المحددة لتطبيق اشتراطات منظمة التجارة الدولية حول تحرير التجارة العالمية، والخدمات بعد ان اكتسبت اغلبية دول المجلس عضوية هذه المنظمة التي تمسك بتلابيب الامور الاقتصادية مترجمة واقع التوازنات الاقتصادية عالميا. وبما ان منظومتنا الاقليمية المتمثلة في مجلس التعاون الخليجي تمثل جزءا من منظمة التجارة العالمية واشتراطاتها التي تعكس التوجه العالمي نحو الانفتاح وفتح الاسواق والغاء الاحتكار بكل صورة، واذا كنا نؤمن بأن عولمة الاقتصاد هو واقع معاش، فإن المواءمة مع الواقع الجديد تتطلب ليس فقط القبول بهذا الواقع ولكن محاولة تطويعه لخدمة اقتصاديات دول مجلس التعاون. واذا كان الجدل مازال مشتدا حول كيفية التعامل مع الواقع الاقتصادي العالمي الجديد خاصة فيما يتعلق بالوكالات التجارية ـ فان الحوار البناء الموضوعي هو السبيل لبلورة رؤى وافكار تناسب المرحلة. لذلك فإن القطاع التجاري والصناعي والخدماتي مطالب اكثر من اي وقت مضى للمشاركة في الحوار وطرح وجهة نظره في كيفية التعامل مع هذه المتغيرات . واسهاما منه في عملية التوعية بالمتغيرات الاقتصادية فإن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعكف الآن على الاعداد لتنظيم ندوة حول الوكالات التجارية مع دخولنا الالفية الجديدة وذلك في العاصمة القطرية الدوحة ـ خلال الفترة من 14 ـ 15 يناير 2002 وهذه الندوة التي هي الأولى على مستوى دول مجلس التعاون تنعقد تحت رعاية يوسف حسين كمال وزير المالية والاقتصاد والتجارة في دولة قطر. والمحاور الاساسية للندوة تتمثل في المحور الاقتصادي التجاري من حيث واقع الوكالات التجارية في دول مجلس التعاون ـ خمسون عاما من الممارسة والعطاء، الواقع المتغير للوكالات التجارية مع هبوب رياح العولمة ـ رفض التغيير أم التفاعل معه، الافاق المستقبلة للوكالات التجارية وهل هي واعدة ومشرقة اما ماذا. وهناك المحور القانوني وتسوية المنازعات وكذلك محور تسوية المنازعات في مجال الوكالات التجارية.