أكد عبدالعزيز العبدالله التركي أمين عام منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول الأوابك أن هناك فرص لتعويض تراجعات عوائد الدول المصدرة للبترول العربية عبر تزايد الاعتماد القطري والقومي على تصنيع النفط الخام والغاز الطبيعي، بزيادة قيمته الإضافية عبر التحول الانتاجي سواء في تصديره كمنتجات وسيطة أو نهائية (مشتقات ومنتجات بترولية) لتعويض جزء من فاقد العوائد التصديرية النفطية الخام وتوسيع قاعدة هيكل صادرات الدول العربية خاصة التي تعتمد بنسبة 85% على عوائد تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي. وأضاف التركي أن اقتراحه يتواكب مع انخفاض اجمالي طاقات التقطير الابتدائي العالمية نهاية العام الماضي بمقدار 70 ألف برميل يوميا عن مستواه في العام السابق حيث سجل 81.37 مليون برميل يوميا. مشيرا الى أن هذا التراجع يأتي كمحصلة لغلق ست مصاف اجمالي طاقاتها 522.5 ألف برميل يوميا في جورجيا واحد، مقابل ثلاث في الشيشان - روسيا الاتحادية - والنرويج واحدة، وأمريكا واحدة بجانب تخفيض طاقة التقطير الابتدائي لمصفاة الأحمدي بدولة الكويت نتيجة للحريق الذي شب في يونية 2000 علما أن هناك انخفاضا في كفاءة التشغيل في بعض المصاف الأخرى في العالم مقابل زيادتها في البعض الآخر في مناطق مختلف من العالم. واعترف أمين عام منظمة الأوابك أن الأمر يحتاج الى دخول استثمارات أكثر في مجال تقطير النفط الخام أو صناعة البتروكيماويات في الدول العربية خاصة في ظل توافر الموارد الطبيعية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على مثل هذه المنتجات لتعويض جانب كبير من فقدان ذات الدول العربية المصدرة للنفط الخام مواردها من عوائد التصدير لافتا أن العالم يشهد انتهاز مناطق غير عربية الطلب بتشغيل خمس مصاف جديدة العام الماضي اجمالي طاقاتها 420 ألف برميل يوميا اثنتان في منطقة آسيا، وواحدة في روسيا الاتحادية بجانب تنبه مصر باضافة مصفاة جديدة والسودان واحدة، وتشغيل وحدتين للمتكثفات البترولية في مصفاة الرويس بدولة الامارات العربية المتحدة اجمالي طاقاتهما 280 ألف برميل يوميا مقابل مصفاتين صغيرتين في العراق طاقة كل منهما 10 آلاف برميل يوميا. واقترح التركي البدء في تدشين مصاف في الدول التي ستواجه نمو الطلب المستقبلي بها وتحول ظروفها الاقتصادية دون المضي في اقامة مشروعات تقطير بها منبها أن منطقة أوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفييتي السابق استحوذت على أكبر حصة من حجم الانخفاض الذي حدث في طاقات التقطير الابتدائي بها عام 2000 وقدرها 1.34 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام السابق فضلا عن منطقة أمريكا الشمالية التي سجلت انخفاضا في اجمالي طاقات التقطير الابتدائي قدره 10 آلاف برميل يوميا في نفس الفترة إلا أنه قد يعود لأسباب بيئية خاصة بها مما يستلزم منا اذا تم تدشين مصاف بترول فيها اتباع المواصفات البيئية والشروط التي تنتهجها تلك الدول لاستحواذنا على نصيبنا العادل من تلك الأسواق الخارجية. وحذر أمين عام منظمة الأوابك من أن هناك مناطق في العالم بدأ يزداد الطلب على النفط الخام للقيام بتقطيره ذاتيا مثل منطقة آسيا/الباسيفيك التي زادت حصتها بقدرة 530 ألف برميل يوميا سواء باعتمادها المتزايد على النفط العربي أو من مناطق آخرها خارج الدول العربية، ثم أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي زادت حصتها بطاقة 230 ألف برميل يوميا ثم افريقيا 210 آلاف برميل يوميا مقابل منطقة أوروبا الغربية التي ساهمت ب40 ألف برميل يوميا علما أن عمليات المعالجة بالهيدروجين والتنقية بالهيدروجين سجل انخفاض أوائل العام الحالي 2001 قدرة 100 ألف برميل يوميا بنسبة تراجع 0.27% حيث يأتي هذا التراجع كمحصلة لطاقات عمليات المعالجة في مصافي النفط التي أغلقت خلال نفس الفترة ومصافي النفط الجديدة التي دخلت حيز التشغيل. ولفت التركي أن الدول المصدرة العربية للبترول يجب أن تأخذ في الاعتبار قبيل المشروع في تنفيذ مشروعات تقطير نفط الخام لتطورات عالمية بشأن العمليات التحويلية التي تستخدم العوامل الحفازة سواء عمليات التكسير بالعامل الحفاز المائع FCC وعمليات التكسير بالهيدروجين وعمليات التهذيب بالعامل الحفاز والذي بلغ مطلع العام الجاري 2001 طاقاتها الاجمالية 28.99 مليون برميل يوميا بزيادة حوالي 160 ألف برميل يوميا عن نفس الفترة من العام الماضي تأتي تلك الزيادة كمحصلة لاجمالي الزيادات التي تحققت في طاقات تلك العمليات خلال العام الماضي مقابل 556 ألف برميل يوميا زيادة عن العام السابق موزعة على كل من منطقة أوروبا الغربية 226 ألف برميل ومنطقة آسيا الباسيفيك 191 ألف برميل ثم أمريكا الشمالية 92 ألف برميل، وأمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي 47 ألف برميل. وأشار التركي الى أن منطقة الشرق الأوسط زاد اجمالي طاقات عمليات التقطير الابتدائي لمصافي دول هذه المنطقة حتى أوائل العام الحالي ب170 ألف برميل يوميا عن مستوى العام السابق حيث بلغ 6.12 ملايين برميل يوميا 5.9% وارجع هذا الزيادة كمحصلة لتشغيل وحدتين جديدتين للمتكثفات في مصفاة الرويس بأبوظبي التي تبلغ طاقتها الانتاجية 280 ألف برميل يوميا، وتشغيل مصفاتين جديدتين في العراق بطاقة كل منهما 10 آلاف برميل يوميا مقابل زيادة التقطير الابتدائي بمصافي النفط في ايران بمقدار 10 آلاف برميل يوميا بينما انخفض طاقة تشغيل مصفاة ميناء الأحمدي في دولة الكويت بمقدار 245 ألف برميل يوميا علاوة على رفع كفاءة تشغيل بعض مصافي النفط في دول المنطقة.