كشف علي عبدالله الطنيجي نائب مدير عام المؤسسة العامة للمعارض في ابوظبي عن اعتزام المؤسسة تنظيم 11 معرضا «صنع في الامارات» في عدد من الدول العربية والاجنبية خلال العام المقبل 2002 وسيقام أولها في السودان يناير المقبل. وأبلغ الطنيجي «البيان» ان المؤسسة التي اصبحت المنظم الحصري لتنظيم سلسلة معارض «صنع في الامارات» ستقوم بتنظيم هذه المعارض بالتنسيق مع هيئة المنطقة الحرة في دبي واتحاد الغرف وعدد من المؤسسات الخاصة. وسوف تعكس هذه المعارض الصورة الحقيقية للصناعة الاماراتية، والمستوى الذي وصلت اليه من حيث الجودة والقدرة على المنافسة. وكشف الطنيجي ايضا ان معرض ابوظبي الدولي «أديف» قد الغى من اجندة المعارض التي تنظمها المؤسسة في ظل التوجه العالمي نحو المعارض المتخصصة والغاء المعارض العامة التي لم تعد تحظى بدعم العديد من الدول الاجنبية خاصة الأوروبية واوضح انه سيتم التركيز على مهرجان رمضان والعيد والتركيز في المقابل على تكثيف المشاركة العربية والاسلامية مشيرا الى ان المهرجان قد حقق هذا العام نجاحا غير مسبوق جهة المشاركة او الاقبال الجماهيري. وفي ضوء الطلب المتزايد على الحجوزات المبكرة للمهرجان في العام المقبل وفورات النجاح الحالية كشف الطنيجي عن اتجاه المؤسسة لاعداد دراسة لتطوير وتفعيل المهرجان في العام المقبل تتضمن افكارا جديدة تتفق مع تطلعات المؤسسة والمسئولين فيها لتطوير الصناعة المعرضية في الدولة، وتوقع في هذا الخصوص ان يتضاعف عدد العارضين وكذلك مساحة المعرض. واشار نائب مدير عام المؤسسة العامة للمعارض الى ان خطة المؤسسة للعام المقبل تتضمن اقامة عدد من المعارض المتخصصة منها معرض الاثاث الدولي ومعرض الامن والسلامة والمعرض الصناعي ومعرض البناء ومعرض الاتصالات. وفيما يلي نص الحديث: اقبال جماهيري ـ يشهد مهرجان رمضان والعيد اقبالا جماهيريا غير مسبوق لم يحققه اي معرض تجاري منذ عدة سنوات في ابوظبي من وجهة نظركم ما هي اسباب هذا الاقبال الجماهيري؟ ـ في البداية لا يسعنا الا ان نرفع اسمى آيات التهنئة والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة عيد الفطر السعيد والذي ترجع الى توجيهاته السديدة ورؤيته الثاقبة لكافة النجاحات والانجازات التي تتحقق على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة كما نرفع التهنئة الى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والى شعب الامارات وكافة المقيمين. الحمد لله وبمجهودات المسئولين والعاملين في المؤسسة العامة للمعارض فقد حقق مهرجان رمضان والعيد 2001 نجاحا غير مسبوق سواء من حيث عدد الدول المشاركة والعارضين وكذلك من حيث الاقبال الجماهيري الكبير الذي فاق كافة التوقعات، واحب في هذا الخصوص الاشارة إلى الخطة الاعلامية والاعلانية الناجحة التي نفذتها المؤسسة وسبقت المهرجان والتي شاركت فيها مختلف الاجهزة الاعلامية من صحف ومجلات وفضائيات بالاضافة إلى سيارات كانت تجوب المناطق وتحمل شعار المهرجان. وقد نفذت هذه الخطة الاعلامية بصورة متكاملة على المستويين المحلي والاقليمي وبدأت قبل شهر ونصف من بدايته كما ساهم المؤتمر الصحفي الموسع الذي سبق المهرجان والذي شارك فيه مسئولون المؤسسة العامة للمعارض وجمعية الهلال الاحمر في التعريف باهداف المهرجان وتقديم صورة واضحة لفعالياته. وبالاضافة إلى كل ذلك فان تزامن المهرجان مع احتفالات العيد الوطني للدولة والاعلان عن ان ريع المهرجان والتبرعات ستوجه إلى المشاريع الخيرية لجمعية الهلال الاحمر وإلى المشردين في افغانستان على وجه التحديد اعطى زخما كبيرا ساهم في نجاح المهرجان. الخطة الاعلامية ـ إلى أي مدى نجحت الاجهزة الاعلامية بالدولة في تنفيذ خطة الترويج للمهرجان وهل انتم راضون عن اداء هذه الاجهزة؟ ـ بحكم الخبرة الطويلة للمؤسسة العامة للمعارض في اقامة المعارض المتخصصة والتي كان لها دور كبير في دفع النشاط الاقتصادي بالامارة بشكل خاص وفي دولة الامارات بشكل عام فاننا كنا ومازلنا نعطي اهتماما كبيرا للاعلام ولا ابالغ اذا قلت ان كافة اجهزة الاعلام قد لعبت دورا مهما في هذا النجاح الذي تحقق واعطى صورة واضحة مكنت العارضين المحليين ومن خارج الدولة بالاسراع في حجز مساحات لهم بالمعرض، واضف إلى ذلك ان العديد من العارضين في الدولة وخارجها اصبحوا يعون جيدا التعاون والخدمات الممتازة التي تقدمها المؤسسة العامة والنجاح الذي تحققه معارضها. المشاركة العربية ـ ما هو تقييمكم لحجم ومستوى المشاركة العربية في المهرجان؟ ـ المشاركة العربية ليست بالشكل الذي كنا نطمح اليه، خاصة اذا علمنا ان العديد من المنتجات الصناعية العربية اصبحت على مستوى عال من الجودة والتنوع، وان المعرض يشكل بوابة تستطيع فيها الشركات والمؤسسات العربية ترويج منتجاتها في اسواق دولة الامارات ودول المنطقة. لقد كانت فكرة مهرجان رمضان والعيد في الاساس موجهة للشركات المحلية، وقد رأينا بعد اتصالات مع سفارات بعض الدول العربية والاسلامية توجيه دعوات للمشاركة في المهرجان خاصة وانه موجه للبيع المباشر وبالتالي يشكل فرصة مهمة للمصنعين والمنتجين لترويج منتجاتهم. خطط تطويرية ـ بعد هذا النجاح هل هناك خطط تطويرية سوف نلحظها في مهرجان 2002؟ ـ بالتأكيد.. فهناك دراسة شاملة يجري اعدادها حاليا بهذا الاتجاه بسبب الحجوازات المبكرة لمهرجان 2002، وسوف تأخذ الدراسة في الاعتبار الطلبات المبكرة لحجز مساحات اوسع واكبر وتفعيل المهرجان بصورة لافتة، وسوف تأخذ هذه الدراسة والتي سنبدأ باعدادها مطلع العام المقبل الايجابيات والسلبيات في المهرجان الحالي وبالتالي تحقيق افكار جديدة تتفق مع تطلعات المؤسسة والمسئولين فيها لتطوير الصناعة المعرضية في امارة أبوظبي ودولة الامارات. حجوزات مبكرة ـ هل ستوجهون دعوات المشاركة إلى كافة الدول العربية والاجنبية؟ ـ بما ان المهرجان يقام في شهر رمضان والعيد فاننا سنركز على الدول العربية والاسلامية بالاضافة إلى المؤسسات المحلية ولكن بصورة أوسع، ومع الاخذ بعين الاعتبار مؤشرات النجاح المالية والطلب المتزايد على الحجوزات المبكرة عن طريق الحكومات والمؤسسات الخاصة فأنني أتوقع شخصياً ان تتضاعف مساحة المعرض في العام المقبل وكذلك عدد العارضين ونتوقع مشاركة عربية واسلامية كثيفة. الأسعار ـ هل تلقيتم أية شكاوى من العارضين بشأن التنظيم أو من المستهلكين بشأن ارتفاع أسعار المنتجات داخل المعرض؟ ـ ليس مجاملة اذا قلت ومن خلال الزيارات الميدانية ان مشاركة العارضين كانت ناجحة بمختلف المقاييس، وسنعمل على تدارك أي سلبيات ان وجدت خلال المعرض الحالي، أما بالنسبة للأسعار لم نتلق أية شكاوى وحقيقة ان المستهلكين في الامارات اصبحوا على دراية بالسوق وبالأسعار وهم قادرون على المقارنة وبالتالي فان الأسعار في المعرض معقولة جداً وبعضها أرخص من السوق. صفقات تجارية ـ هل تعتقدون ان صفقات كبيرة قد تم ابرامها خلال المعرض؟ ـ بداية أحب القول بأن مشاركة المؤسسات المحلية لم تكن في نطاق طموحاتنا وكنا نتوقع ان تكون هذه المشاركة أكبر، كذلك أشير الى ان المهرجان لم يكن فقط معرضا للتسوق بل نظمت على هامشه العديد من الفعاليات الترفيهية والتعليمية والمسابقات اليومية. اما بالنسبة للصفقات فلست على دراية عن حجمها ولكن أريد القول بأن المعرض وبهذا الحجم من المشاركة شكل فرصة مهمة لالتقاء التجار في دولة الامارات مع العارضين وهذا بطبيعة الحال يفتح مجالاً رحباً لعقد صفقات تجارية وفي احيان عديدة منح توكيلات لسلع ومنتجات محددة. الغاء أديف ـ شكل معرض ابوظبي الدولي «اديف» في سنوات سابقة واحدا من المعارض المهمة في الامارة لكنه لم يقام منذ عدة سنوات هل الغي «اديف» من اجندة معارض المؤسسة وما هي الأسباب؟ ـ التوجه العالمي حاليا نحو المعارض المتخصصة والغاء المعارض العامة، واديف كان معرضاً دولياً عاماً وغير متخصص، وحقيقة الأمر ان العديد من الدول الاجنبية خاصة الأوروبية لاتحبذ المشاركة في المعارض العامة وتدعم في المقابل المعارض المتخصصة بشكل مباشر. وبناء عليه قد تم الغاء «اديف» من اجندة المعارض التي تقيمها المؤسسة وارتأينا التركيز على مهرجان رمضان والعيد كبديل للمشاركة العربية والاسلامية. معارض جديدة ـ ما هي أبرز المعارض التي ستنظمها المؤسسة ضمن خطتها للعام المقبل؟ ـ هناك عدة معارض متخصصة منها معرض الاثاث الدولي «أفيكس 2002» الذي سيقام في فبراير المقبل بمشاركة مؤسسات من أوروبا وشرق آسيا والدول العربية بالاضافة الى صناعة الاثاث المحلية. وهناك معارض اخرى متخصصة منها معرض الامن والسلامة والمعرض الصناعي ومعرض «ادبيك» ومعرض البناء ومعرض الاتصالات بالاضافة الى ايدكس. وتشمل القائمة أحد عشر معرضاً «صنع بالامارات» في الخارج أولها سيقام في السودان يناير المقبل. وسوف تعكس هذه السلسلة من المعارض الصورة الحقيقية للمستوى الذي وصلت اليه الصناعة الاماراتية على صعيد الجودة والمنافسة.