تؤكد مصادر سوق الاطارات بأن السوق لايعاني ركوداً وإنما لم يشهد أي ارتفاع بسبب تأثر قطاع المقاولات وتذبذب أسعار الدينار الليبي مقابل الدولار. وطالبت المصادر بضرورة حماية سوق الاطارات في ليبيا من أجل الحفاظ عليه واستمرار انتعاشة مشيرة الى ضرورة صدور قوانين لحماية المنتج المحلي والسلع المتدنية الجودة رخيصة الثمن وهذه تسببت في كثير من الحوادث في الشارع الليبي. وقد شهدت تجارة الاطارات منذ النصف الأول من العام الجاري تراجعاً ملحوظاً في حجم المبيعات مقارنة بالعام الماضي بسبب قيام مافيا الاطارات وفق المصدر باتباع سياسة إغراق السوق المحلية بإطارات غير صالحة للاستخدام وقيام العديد من الدول المصنعة الاسيوية للاطارات بأقل من أسعار التكلفة بسبب الكساد التجاري في دول شرق آسيا نظراً لحاجتها للعملات الصعبة خاصة بعد الأزمات المالية التي تشهدها أسواقها بين الحين والاخر وتفاقم الأوضاع الاقتصادية في العديد من الدول التي كانت تعتبر من أكبر الأسواق المستوردة للاطارات بعد أحداث 11 سبتمبر. وتضيف المصادر بأن هناك الشركة الليبية للاطارات والنضائد والتي يمكن انتاجها ان يغطي السوق الليبي وهناك نية كانت الى زيادة الانتاج للتصدير الى دول الجوار العربية والأفريقية ولكن خلال العامين الماضيين حدث خلل في السوق الليبي بسبب القرارات العفوية لعمليات الاستيراد هناك أكثر من مئة ترخيص لعمليات الاستيراد لتجار جدد، وهؤلاء التجار الجدد لايعرفون السوق الخارجي ولا احتياجات السوق المحلي وهؤلاء دخلاء على السوق فأحضروا بهذه الطرق المشروعة بضاعة إغراق للسوق المحلي ومعظم هذه الاطارات مغشوشة ذات الجودة القليلة وللأسف لايوجد هناك رقابة تفتيش على هذه البضائع. وحول مصادر هذه الاطارات يقول الحاج أحمد الشعولي وهو أقدم مستورد في طرابلس للاطارات من المعروف ان مصانع الاطارات العالمية تقوم يومياً بانتاج كميات كبيرة جداً من الاطارات وأثناء مراحل التصنيع تنتج اطارات ذات عيوب مصنعية يحظر استخدامها في معظم دول العالم وخاصة في أوروبا وأمريكا وتقوم مافيا الاطارات بشرائها بأسعار منخفضة ويتم بيعها الى دول العالم الثالث وهذه الاطارات المباعة اذا استعملت لاتزيد سرعتها عن 20 كيلو متر وهذه الاطارات وصلت ليبيا وتشكل ما نسبته 30 ـ 40% من حجم الاطارات بالدولة والتي تقدر بملايين الدينارات. وأشار الشعولي الى ان هناك بضائع تقدر بالملايين تم ادخالها الى السوق وهناك صعوبة في تقدير حجم السوق بدقة بسبب كثرة التراخيص التي أعطيت لعمليات الاستيراد ولذلك كان ثمن الاطار 80 ديناراً انخفض الى 30 ديناراً وهو أرخص من الانتاج المحلي لشركة الاطارات، ونحن كوكلاء لشركة بريجستون نعاني كثيراً من ذلك بسبب التخبط الواضح بالاضافة الى الانفتاح التي قامت به الدولة منذ عامين لاستيراد سيارات جديدة من كل دول العالم وهذا أيضا عامل من عوامل الكساد للسوق حيث عملية الاستهلاك للاطارات أصبحت محدودة. وطالب الشعولي بضرورة اجراء حملات تفتيشية على المحلات التي تبيع الاطارات وضرورة أتباع نظام شهادات المنشأ والجودة وأحكام الرقابة على الاطارات المستوردة