مع حلول عيد الفطر السعيد اشتد الإقبال الجماهيري على فعاليات شارع الرقة المقامة ضمن فعاليات شهر العطاء في دبي 2001 والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي. وقد عمدت الغرفة إلى مضاعفة عدد الفعاليات في شارع الرقة، الواقع ضمن منطقة الياقوت لإدراكها بأهميته في استقطاب الجماهير. ينتشر على طول الشارع أكثر من 70 كشكاً وزعتهم الغرفة على المتاجر المشاركة في الحملة والجمعيات الخيرية وغيرها، تباع فيها الملابس والاكسسوارات والهدايا ومستحضرات التجميل والهواتف المتحركة والإلكترونيات وطيور الزينة والعصافير والالعاب والاطعمة الخفيفة والمواد الاستهلاكية والقرطاسية والحلويات الغربية والعربية وغيرها. كما يمكن التبرع أو دفع الزكاة عند أحد الاكشاك المخصصة للجمعيات الخيرية. وخصصت الغرفة لشارع الرقة العديد من الفعاليات الدائمة والمتنقلة، كالرسم على الوجوه للاطفال وعربات الاحصنه للتنزه ومعمل الرسم بالتراب وسوق المشغولات اليدوية وصانع السجاد. وعلى الصعيد الثقافي اقامت الغرفة عدداً من المسرحيات للجمهور، ونظمت مسابقة ثقافية بين شباب الجامعات تحت اسم «سلة الشباب». أحد أهم هذه الفعاليات التي جذبت انتباه الزوار كانت فرقة الأمويين الميلوية السورية المكونة من راقصين وعازف على الدف أو العود. وعنها قال محمد صوان، أحد الراقصين في الفرقة: «أصل الميلاوية يأتي من كونها لوحة دينية صوفية، أول من ابتدعها الشيخ جلال الدين الرومي عام 1542 في تركيا وبقيت هناك حتى 1800 وأول من أدخلها إلى سوريا كان عقيل منبجي من حلب. في البداية كانت لوحة دينية مقتصرة على المساجد والأعياد الدينية والموالد ومن ثم بدأت تظهر بشكل استعراضي عام 1920 على يد أستاذ الموسيقى الشيخ عمر بطش الذي يعد أول من وضع الميلوية في اطار استعراضي راقص، ومن ثم أدرجت في مجال المسرح والتلفزيون والأعراس. يتألف ثوب راقص الميلوية من الطربوش الطويل، والذي يرمز إلى حرف الألف باعتباره الحرف الأول من اسم كلمة الجلالة، والصدرية والتنورة الواسعة الطويلة. ويرمز لون الثوب الابيض إلى كفن الانسان، في حين ترمز حركة الدوران إلى دوران الأرض حول الشمس وحركات اليدين ترمز إلى مناجاة رجل الميلوية لله تعالى»، وبالإضافة إلى الموشحات الدينية، يقوم منشد الفرقة مصطفى منصور بغناء العديد من الاغاني الشعبية العربية. ومما يستقطب الجاهير إلى شارع الرقة أيضاً، برنامج «جواهر العطاء» المقام في الخيمة الشامية والذي ينقل على الهواء مباشرةً عبر قناة دبي الفضائية ويقدم جوائز قيمة من خلال مسابقات الحضور والمسابقة الهاتفية الإلكترونية. هذا بالاضافة إلى مدينة الملاهي التي تمتد على مساحة 4700 متر مربع. وشارع الرقة ما هو إلا احد شواهد النجاح المستمر لحملة شهر العطاء في دبي 2001 التي تقيمها غرفة تجارة وصناعة دبي، برعاية مجموعة شركات لوتاه كراع اساسي وشركة أمريكان اكسبرس كراع فرعي.