تحدى اوروبيون البرد القارس وخرجوا للحصول على اولى الوحدات النقدية المطروحة للتداول من مسكوكات اليورو فيما تأهب 330 مليون شخص في 12 دولة لطرح تلك العملة الموحدة للتداول للجمهور في الشهر المقبل. وفي هذا المضمار سجلت فرنسا وايرلندا وهولندا سبقا تاريخيا اذ كانت تلك اول ثلاثة اقطار من بلدان الدول الاعضاء في منطقة اليورو تقوم ببيع صناديق صغيرة من مسكوكات اليورو المعدنية لجماهير مصطفة امام البنوك ومكاتب البريد والمتاجر، وستصبح هذه المسكوكات الاولية من مقتنيات هواة جمع العملات. ودفع بملايين المسكوكات المعدنية التي بيعت في اطقم اولية محكمة او في اكياس بلاستيكية ليسمع رنينها في الجيوب في حانة في امستردام الى طاولات مكاتب البريد كافة في دبلن او اشتراها الناس كهدايا لاعياد الميلاد في متاجر بيع السجائر الفرنسية، ولم يعكر صفو الحماس للمسكوكات المعدنية الجديدة ببريقها سوى الحنين الى العملات الاوروبية القديمة. فمن السنت النحاسي اللون الصغير الحجم الى مسكوكة اليورو الجديدة باطارها الفضي التي تساوى وحدتي يورو نقديتين اشاعت عملية سك العملة الجديدة روحا من الدعابة اللطيفة. وقال باص 60 عاما وهو متقاعد يلوذ بنفسه من البرد القارس في مقهى بضاحية في امستردام «انها بمثابة قطع شوكولاتة نقدية معدنية. انها لا تمثل في الواقع تحسنا في شكل العملات. لقد اعتدنا على الاموال التي بأيدينا». ولن يجري طرح اليورو على النطاق الجماهيري الا اعتبارا من اول يناير كانون الثاني الا ان «اطقم اليورو الاولية» تباع في كل دول منطقة اليورو البالغ عددها 12 دولة لمساعدة الجمهور على الاستعداد لفجر عهد نقدي جديد، وسيجري طرح تلك الاطقم للبيع في الدول التسع الاخرى الاعضاء في منطقة اليورو يوم الاثنين المقبل. على صعيد آخر قالت مسودة البيان الختامي للقمة الاوروبية امس ان طرح اوراق نقد وعملات معدنية لليورو خلال 17 يوما من شأنه دعم العملة في الاسواق المالية. وقالت المسودة «اتخذ كل اجراء لضمان نجاح طرح اليورو. استخدام اليورو في اسواق المال الدولية سيكون اسهل نتيجة لذلك». وكانت اليورو قد طرحت في اول يناير كانون الثاني 1999 مقابل وكان سعرها حينذاك نحو 1.17 دولار. وبلغ سعرها مساء امس الاول 0.90 دولار. ولم تذكر مسودة البيان شيئا عن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو التي تضم 12 دولة بالاتحاد الاوروبي الذي يضم 15 عضوا. رويترز
