ارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت في العقود الآجلة ببورصة البترول الدولية بلندن أمس فيما اقدم متعاملون على عمليات شراء لتغطية المراكز المكشوفة قبيل عطلة نهاية الاسبوع. ومما شجع المتعاملين ايضا الانباء التي ترددت عن اقتراب انجولا من خفض انتاجها النفطي دعما لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». وارتفعت اسعار مزيج برنت في عقود يناير 61 سنتا الى 18.41 دولاراً للبرميل فيما ارتفعت اسعار عقود فبراير من نفس الخام 53 سنتا الى 18.70 دولاراً. وارتفعت اسعار السولار في عقود يناير 5.25 دولارات للطن الى 161 دولارا للطن. وقال متعامل «التعاملات في السوق هزيلة الى حد ما الا اننا نشهد بعض الارقام الطيبة جدا على صعيد الفارق بين عقود يناير وفبراير». وقال مصدر قريب من الاتصالات الجارية حاليا بين اوبك والمنتجين المستقلين ان انجولا مستعدة لخفض انتاجها 22500 برميل يوميا للمساهمة في التخفيضات الانتاجية التي تود اوبك ان تقوم بها الدول النفطية المستقلة والبالغ حجمها 500 الف برميل يوميا. وتشترط اوبك ان تخفض الدول المستقلة انتاجها بهذا المقدار لتخفض المنظمة انتاجها 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من الاول من يناير المقبل. وقال متعاملون ان السوق تترقب اي بوادر على تحرك أوبك بعد ان قال الفارو سيلفا وزير النفط الفنزويلي ان وزراء أوبك سيعقدون اجتماعا في القاهرة في 28 ديسمبر الجاري اذا لم يلب المصدرون المستقلون مطالبهم بخفض الانتاج. وقال لورانس ايجلز من جي.ان.اي ريسيرش في تقريره أمس ان سماح أوبك بوقت اطول للمنتجين المستقلين يعني ان اي تخفيضات في الانتاج لن تطبق على الارجح بالكامل في يناير. واضاف «معنى ذلك في الواقع ان أوبك تقول ان الخفض قد أرجيء». من جهة اخرى ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة بلغ امس الأول 16.77 دولارا للبرميل ارتفاعا من 16.74 دولارا يوم الاربعاء الماضي. ومنذ 24 سبتمبر الماضي ظل سعر السلة اقل من الحد الادنى الذي تستهدفه أوبك وهو 22 دولارا للبرميل. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. وحول التطورات بشأن خفض الانتاج النفطي قالت النرويج أمس انها لم تتخذ قرارا بعد بشأن حجم تخفيضات الانتاج النفطي المزمعة رغم ضغوط من منظمة أوبك من أجل اصدار اعلان فوري في اطار مساعيها لرفع أسعار النفط. وكانت النرويج ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية وروسيا قالت انها ستخفض الانتاج بما بين 100 الف و200 الف برميل يوميا لكنها لم تحدد بعد حجم الخفض وموعد تنفيذه. وقالت سيسيل ادفاردسن المتحدثة باسم وزارة النفط والطاقة لرويترز «لم يصدر قرار بعد. ونحن ملتزمون بالوعد الذي قطعناه على انفسنا باصدار اعلان قبل عيد الميلاد». وامتنعت عن تحديد موعد صدور البيان. وفي اطار مساعي منظمة أوبك للحيلولة دون حدوث وفرة في المعروض النفطي في السوق العالمية تضر بالاسعار اتفقت الدول الاعضاء في المنظمة الشهر الماضي على خفض انتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا بدءا من أول يناير المقبل بشرط ان يخفض المنتجون المستقلون انتاجهم بمقدار 500 الف برميل يوميا. وعرضت روسيا خفض انتاجها 150 الف برميل في اليوم والمكسيك 100 الف برميل يوميا وسلطنة عمان 25 الف برميل في اليوم. واذا خفضت النرويج انتاجها بمقدار 150 الف برميل في اليوم اذ من المستبعد ان تخفض أوسلو انتاجها بقدر أكبر من روسيا فان اجمالي هذه التخفيضات سيقل 75 الف برميل يوميا عما تطالب به أوبك. من ناحيته قال علي رورديجيز الامين العام لمنظمة أوبك انه لم يتأكد بعد عقد اجتماع استثنائي للمنظمة يوم 28 ديسمبر الجاري لبحث السياسة الانتاجية. وقال رورديجيز للصحفيين في مؤتمر صحفي «مازال اجتماع الوزراء خيارا مطروحا. لا يمكنني ان أؤكده.. فأنا لا أعلم». وأضاف «اوبك عقدت الكثير من الاجتماعات الاستثنائية. ويمكن ان تعقد اجتماعا استثنائيا اذا اعتبر ذلك امرا ضروريا». وقالت مصادر بالمنظمة ان وزراء اوبك اتفقوا من حيث المبدأ على عقد اجتماع استثنائي في القاهرة يوم 28 ديسمبر اذا لم يلب المنتجون المستقلون مطالبهم بشأن الحد من الانتاج. وسيكون الهدف من الاجتماع هو الاتفاق على السياسة الانتاجية بدءا من أول يناير المقبل اذا فشلت الدول المنتجة من غير اعضاء أوبك في تلبية شروطها الخاصة بخفض الانتاج للمرة الرابعة منذ بداية العام الجاري. ـ رويترز