أشار تقرير اقتصادي أسبوعي في الكويت إلى أن القيمة المضافة التي حققها القطاع الصناعي الكويتي بلغت اكثر من ستة مليارات دينار (نحو 20 مليار دولار أمريكي تقريبا) خلال العام 2000، بما يعادل 58.7% من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وذكر تقرير الشال الإسبوعي المقبل ان ضمن هذه القيمة المضافة يبلغ نصيب إنتاج النفط والغاز الطبيعي نحو 5.6 مليارات دينار كويتي ونحو 0.881 مليار دينار كويتي للمنتجات البترولية مما يعني أن نصيب إنتاج النفط والغاز ومنتجاتهما تبلغ نحو 6.481 مليارات دينار كويتي أو نحو 95% من تلك القيمة للنفط، وفي إحتسابها كقيمة مضافة وجهة نظر مخالفة. وأكبر النشاطات الصناعية الأخرى مساهمة في تلك القيمة المضافة نشاط المنتجات المعدنية المصنعة عند مستوى 72 مليون دينار كويتي، يليه نشاط المنتجات الكيماوية عند مستوى 69 مليون دينار كويتي، ثم نشاط الأغذية والمشروبات والتبغ عند مستوى 63 مليون دينار كويتي. الصادرات النفطية ومن ضمن نحو 918 منشأة صناعية عاملة في عام 2000، بلغ نصيب الصناعات المعدنية الأساسية نحو 27.6 من العدد الإجمالي للمنشآت أو نحو 253 منشأة، تلاه 202 منشأة للمنتجات التعدينية غير المعدنية، ثم الكيماويات والمشتقات النفطية ولها نحو 113 منشأة. وبلغ حجم الصادرات الصناعية في عام 2000 نحو 5.952 مليارات دينار كويتي، من ضمنها نحو 5.568 مليارات دينار كويتي صادرات نفطية أو نحو 93.5 من إجماليها. وإذا كان نحو 75 من صادرات الكويت النفطية يذهب إلى آسيا، فإن التقرير يضيف أن نحو 78 من الصادرات الصناعية الأخرى غير صادرات النفط الخام ـ ومن ضمنها المكررات ـ تذهب إلى مجموعة الدول الآسيوية، مما يعزز إتجاهات الشراكة التجارية في المستقبل نحو آسيا. العمالة غير الماهرة ويشير التقرير إلى أن العمالة في القطاع الصناعي قد بلغت في عام 2000 نحو 700687 عاملاً، منها نحو 79% أو نحو 551 ألف عامل عمالة غير ماهرة وهو مؤشر على طرق الإنتاج كثيفة العمالة المستخدمة وإلى تخلف نوعية الإنتاج. وينقسم ما تبقى إلى نحو 14.6% من الجملة عمالة حرفية، وما تبقى وتبلغ نسبته 6.4% عمالة نصف ماهرة، وإذا أضفنا إلى ذلك ضعف مساهمة العمالة الكويتية في القطاع، لابد لنا من مراجعة مطابقة تلك المؤشرات لأهداف الإقتصاد الكلي. ويشير التقرير إلى قروض بنك الكويت الصناعي وهو مؤسسة حكومية تنموية صرفة، أي أنها مؤسسة الغرض من إنشائها تقديم قروض مدعومة للقطاع الصناعي، ولكن من مراجعة توزيع قروضه على الأنشطة الصناعية التسعة خلال 26 سنة (1974 إلى 2000) لا نتمكن من قراءة أي هوية لتوجهاته أو إستراتيجيته. ولأنه مؤسسة حكومية صرفة لا يمكن لنا لومه لغياب إستراتيجيته لأنه يفترض أن يساهم في تحقيق إستراتيجية الدولة المالكة له والتي تزوده بالمحافظ التي تحقق أهدافها، وغياب تلك الأهداف الصناعية والزراعية العامة وضعه حالة من ضعف الهوية. وتشير الأرقام إلى أن جملة قروضه للمشاريع الصناعية على مدى 26 سنة قد بلغ 469.3 مليون دينار كويتي، ذهب نحو 22.3% منها إلى قطاع المواد الإنشائية، ونحو 17.3% للمنتجات المعدنية والهندسية، ونحو 15.2% للمواد الغذائية والمشروبات. ومادام البنك الصناعي مشروعاً تنموياً، وكذلك حال الهيئة العامة والصناعة، فإن من المفروض أن يسبق وجودهما هدف يسعيان إلى تحقيقه ضمن السياسة العامة للدولة، ولكن ماحدث ويحدث هو خلق المؤسسات لسبب إداري أو سياسي أو ظرفي وتركها تبحث عن هوية مستقلة لها. الكويت ـ انور الجاسم: