كعادتها في دعم الانتاج المحلي والقطاع الصناعي، تقدم غرفة تجارة وصناعة دبي خلال شهر العطاء الذي تنظمه للعام الرابع على التوالي فرصة كبيرة للصناعات الوطنية لابرازها وزيادة الوعي عن خدماتها ومنتجاتها. ويأتي دعم الغرفة للصناعات الوطنية تماشيا مع سياسة الدولة واتجاه حكومة دبي لتنشيط القطاع الصناعي كأحد اهم القطاعات في الدولة، وذلك من خلال محاولات مختلفة لزيادة وتنويع انتاجه، لتقليل اعتماد اقتصاد الدولة على النفط لهذا، خصصت الغرفة بعض الاكشاك التجارية الموجودة في واحات شهر العطاء الخمس مجانا لعرض وترويج وبيع منتجات المصانع. يشارك في شهر العطاء لهذا العام 12 مصنعا خصص لها 26 كشكاً، اي ما يقارب 20% من اجمالي الاكشاك المتواجدة في الواحات. ويتم الترويج لهذه المصانع بتركيز الحملة الاعلانية والاعلامية على دول مجلس التعاون الخليجي وايران، والتي هي من اهم الدول المستوردة لبعض المنتجات المصنعة محليا في دبي. وتعد صناعة المواد الغذائية والمشروبات من اهم الصناعات المساهمة في الناتج المحلي الصناعي، حيث تشير الدراسة الاخيرة الى ان انتاج المواد الغذائية والمشروبات بلغ حوالي 2919 مليون درهم، تم تصدير ما يقارب 53% منها. وبذلك تحتل المواد الغذائية والمشروبات المرتبة الثالثة في الانتاج المحلي (13%) والصادرات (13%) بعد صناعة المواد المعدنية الاساسية مثل الالومنيوم المصنع (14.5% من الانتاج و23% من الصادرات)، وصناعة المنتجات المعدنية مثل الالات والمعدات (13.5% من الانتاج). وقد بلغ عدد مصانع المواد الغذائية والمشروبات الموجودة في دبي 98 مصنعا تشكل 8% من مصانع دبي (وفق احصائيات العام 2000). وكما تعد دبي مركزا عالميا للتجارة والاعمال، فإن مكانتها كإمارة صناعية تتبلور مع زيادة صادراتها غير النفطية من الانتاج المحلي، وزيادة عدد المصانع بها. معارض وتسهيلات وإعفاءات وتحظى الصناعات الوطنية بدعم كبير من مختلف الجهات الحكومية عن طريق اقامة المعارض الاقليمية والدولية، وتقديم التسهيلات والتخفيضات في دفع الرسوم، واعفاء المواد الخام من الرسوم الجمركية وذلك لدعمها في تنشيط قطاع الصناعة. وعن دور الغرفة في هذا المجال، قالت الدكتورة سهير السبع، الخبيرة الصناعية في قسم الشئون الصناعية بادارة البحوث والدراسات في غرفة تجارة وصناعة دبي: إن الغرفة تقدم دعما كبيرا للقطاع الصناعي، يتطور وتزداد ابعاده عاما بعد عام، ولعل اهم هذه الخدمات كونها اهم مورد للمعلومات للمستثمرين الصناعيين، حيث تقوم بتقديم الاستشارات الصناعية مثل تقييم دراسات الجدوى وتوفير المعلومات عن مصادر المواد الخام واهم الاسواق وحلول المشكلات. وذكرت الدكتورة سهير عددا من الخدمات الاخرى التي تقدمها الغرفة للقطاع الصناعي مثل الرد على الاستفسارات والدراسات والبحوث المنشورة كمصدر مهم للباحثين والصناع. وتعد الدكتورة سهير حاليا دراسة متكاملة من 150 صفحة تتناول جميع التفاصيل والمعلومات اللازمة عن واقع القطاع الصناعي منذ 1997 حتى 2000، وتتضمن تحليلا للمعلومات المتوفرة لتوفير اخطاء قد يقع فيها المستثمر. واكدت الدكتورة سهير ان الغرفة توفر كذلك فرصة جيدة لتداول الرأي بين الصناعيين من خلال المحاضرات والمؤتمرات، مثل محاضرة «الجريمة الاقتصادية المتعلقة بالصناعة، والتي ستلقيها الدكتورة سهير في 20 و21 يناير 2002. دور حيوي للغرفة واضافت الدكتورة سهير: لعل من ابز الامثلة على دعم الغرفة للصناعات المحلية هو مشروع قيد التنفيذ تشترك بموجبه هذه الصناعات في المعارض الدولية تحت مظلة الغرفة، حيث تغطي 50% من تكاليف الاشتراك، ويوزع الباقي على المصانع المشاركة التي تستفيد من عرض عيناتها والتعريف بعملها، ومن السفر مع وفد رسمي من الغرفة مما يمنحها مصداقية كبيرة. واكدت الدكتورة كذلك على دور الغرفة الفعال في حل المشاكل القائمة بين بعض المصانع وقطاعات او هيئات حكومية اخرى. وقال ثاني جمعة بالرقاد، منسق عام شهر العطاء في دبي 2001: ان غرفة تجارة وصناعة دبي قاعدة مهمةمن القواعد التي يرتكز ويقوم عليها اقتصاد الامارة، ومصيرها المتعلق بالصناعات والانتاج، وكما تقوم الغرفة بدور فعال في تنشيط وتفعيل التجارة في دبي من خلال تنظيم العديد من المعارض والفعاليات مثل شهر العطاء في دبي، فإنها لم تغفل دور الصناعات الوطنية في النهضة بالاقتصاد، بل مدت لها يد العون، وستستمر في بحث المجالات التي يمكن من خلالها تنمية الصناعات الوطنية، احدى ثروات البلاد التي يطورها أبناؤها». نتائج ايجابية ومن جانبها، أشادت المصانع والشركات المشاركة في شهر العطاء في دبي 2001 بمبادرة الغرفة لدعوتها للمشاركة في هذه الحملة، والتي كانت لها نتائج ايجابية في الترويج للصناعات المحلية المختلفة. وتتنوع الصناعات المشاركة في الحملة من خلال 12 مصنعاً وشركة هي تحديداً: مؤسسة المرطبات العربية (كابري ـ سن)، شركة ألبان الخليج والصفا، شركة استراتيجيك للأغذية، التعاون الاسلامي، متروبوليك للصناعات الورقية، الاغذية المتحدة، مصنع النجمة للجوارب، المصنع الوطني لعبوات البولسترين، شركة سيجول والخليج المحدودة، مصنع الثقة لتعبئة الأغذية والتوابل، مصنع كيابارا المتحدة للألبان (يونيكاي) ومصنع لابرال لصناعة العطور. تعرض شركة ألبان الخليج منتجاتها في أكشاكها المقامة في شارع السيف، وواحة اللؤلؤ بقرية التراث وواحة الياقوت بشارع الرقة. وقد تأسست الشركة منذ العام 1954 في دبي، ولها مصنع في دبي وآخر في أبوظبي. وتطورت منتجاتها من الألبان ومشتقاتها حتى أصبحت تغطي أسواق الامارات وتصدر لجميع الدول العربية في الخليج وافريقيا، بل وبعض دول أوروبا وآسيا. وقال ماثيو ماثي مشرف المبيعات بشركة البان الخليج والصفا: «نود ان نشكر غرفة تجارة وصناعة دبي على منحنا الفرصة للمشاركة في مثل هذه الحملة التي دعمت منتجاتنا المعروضة في الأكشاك المخصصة لنا، ويكفينا فخراً ان نشارك في فعالية تجمعنا بالمصانع الاخرى وتهدف الى تعزيز ودعم الصناعات المحلية». ومن جانبه قال سلمان أكبر مدير التسويق والمبيعات بشركة متروبوليك للصناعات الورقية ذ.م.م: «مشاركتنا في شهر العطاء في دبي منحتنا الفرصة لتعريف المستهلكين أكثر بمنتجاتنا، مما أضاف الى السمعة الجيدة التي تتمتع بها في الدولة وفي الدول المستوردة مثل السعودية وايران والهند وباكستان والبحرين وقطر وعمان. نحن سعداء بكوننا جزءاً من فعالية كبيرة تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي على مستوى الامارة مثل شهر العطاء». وعن مشاركة شركة استراتيجيك للأغذية، قال ناريان موهاناكريشنان، مدير التسويق بالشركة: «اننا سعداء بالمشاركة في الحملة، وبالاهتمام والتسهيلات التي قدمتها لنا غرفة تجارة وصناعة دبي لدعم صناعتنا الوطنية البالغة من العمر 7 أعوام، وليست هذه البادرة من الغرفة بغريبة على هيئة حكومية رائدة في دبي»، شركة استراتيجيك للأغذية تصنع البسكويت والويفر، ولها علامتان مشهورتان بالأسواق هما نوترو وكلاسيك. وتشارك كذلك شركة الأغذية المتحدة لصناعة السمن والزيت التي انشئت عام 1979.