سجلت مبيعات تجارة التجزئة في بريطانيا انتعاشا كبيرا في نوفمبر الماضي فارتفعت بأكبر معدل نمو شهري منذ ما يقرب من عام بفضل مبيعات الملبوسات والسلع المنزلية. ومن المؤكد ان هذه الانباء ستلقى الترحيب من جانب أصحاب المتاجر لكنها ستؤثر سلبا بشدة على الامال في خفض اخر في أسعار الفائدة من جانب بنك انجلترا المركزي. وقال المكتب الوطني للاحصاء ان المبيعات نمت بنسبة 1.3% في الشهر الماضي عن الشهر السابق. وهذا هو أفضل معدل نمو منذ يناير الماضي. وبلغ معدل النمو السنوي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 7.1% ليسجل أيضا افضل نمو سنوي منذ مايو عام 1988. وخالفت هذه البيانات توقعات المحللين الذين قدروا ان يبلغ النمو الشهري في المبيعات 0.4% والنمو السنوي 5.8% خلال نوفمبر. لكن هذه البيانات تتفق مع ما أعلنته شركات رئيسية في قطاع تجارة التجزئة مثل شركة كاربترايت التي أعلنت هذا الاسبوع نمو مبيعاتها تسعة في المئة في الاسابيع الستة الاولى من النصف الثاني من سنتها المالية. وقالت الشركة ايضا انها ستوظف 300 شخص. وفي الظروف العادية فان مثل هذا النمو الكبير في انفاق المستهلكين سيدفع بنك انجلترا المركزي الى زيادة أسعار الفائدة على الفور خوفا من اثاره التضخمية. لكن البنك خفض أسعار الفائدة سبع مرات هذا العام في محاولة لزيادة انفاق المستهلكين في الوقت الذي استمر فيه قطاع الصناعات التحويلية يعاني من الكساد نتيجة للتباطوء الاقتصادي العالمي. كما ان هناك أدلة على ان النمو الكبير في المبيعات يرجع الى تخفيضات كبيرة في الاسعار. ـ رويترز