ضمن فعاليات مهرجان الشارقة كانت هناك في نادي رجال الاعمال فعالية خاصة باللجنة الاجتماعية. ومشروع ملتقى المتميزين الثاني من طلبة المرحلة الاعدادية شارك فيه ثلاثون طالبا من مدارس امارة الشارقة، الحكومية منها والخاصة، وهي بعنوان «كيف تكون بطلا؟» وهي تختص بقضية بناء الثقة لدى الطالب، من خلال جلسة فيها من الحركة والنشاط، وعرض افلام هادفة تحتوي على بعض المواقف التي يمكن ان يتعرض لها الطالب في حياته اليومية، وكيفية تصرفه حيالها، وكذلك من خلال بعض الالعاب التي من شأنها تساهم في خدمة هذا الهدف، وايضا من خلال مشاهد تمثيلية مسجلة من البرامج التلفزيونية المختلفة. وقد حرص احمد محمد العوضي، الذي قاد هذه الفعالية على تقسيم الطلاب إلى مجموعات بقصد التفاعل الايجابي والتنافس الشريف فيما بينهم، وذلك من خلال طرح بعض الاسئلة على الطلاب لشحذ هممهم، وبناء الثقة في نفوسهم، وكذلك من خلال عرض بعض المواد التجريبية والتعليمية الممزوجة بشيء من الطرافة، حتى تكون سهلة المأخذ من قبل الطلاب المتميزين. كل هذا تم في جو بعيد عن جو الدراسة في الفصول المدرسية المعتادة للخروج بهؤلاء الطلاب عن الطريقة التقليدية، وبعيدا عن الفهم الالقائي، وانما تتم العملية عن طريق الحوار والمحاورة. وقد حرص الاستاذ المحاضر ان يجلس الطلاب في مجموعات متجاورة على طاولات دائرية، وامامهم بعض اصناف من الحلوى الرمضانية، كل ذلك من اجل الاغراق في البعد عن الجو التعليمي التقليدي، مما دفع الطلاب تجاه الاحساس بأهمية الفعالية التي يشاركون فيها، ومدى نفعها لهم. وقد تمت هذه الفعالية بتوجيه من الاستاذين علي بن سالم المحمود المنسق العام للمهرجان، ومحمد احمد امين، نائب المنسق العام، مدفوعين في ذلك بتحقيق اقصى ما يمكن من نفع لهؤلاء الطلاب، وغيرهم ممن سيقتدون بهم، وذلك من اجل بناء جيل واع واثق في نفسه، وقوة ارادته. وقد اقدم الطلاب المشاركون على خوض هذه التجربة الناجحة في جرأة واقدام، غير هيابين ولا خائفين، لاسيما بعد ان ازيلت هيبة الموقف من نفوسهم بكل ما قدم لهم من تسهيلات وحسن معاملة، لدرجة انهم شعروا وكأنهم يلعبون ولا يتدارسون، فجاءت اليهم المعلومة من حيث لا يشعرون، ولهذا فقد رسخت في نفوسهم وافهامهم. وقال ماجد امين الاميري، وراشد صقر القاسمي، من مدرسة الشويفات الخاصة، واحمد محمد السويدي، من مدرسة عبدالله السالم، الهدف الذي يرمي اليه هذا الاجتماع التأكيد على منفعتهم الكبيرة مما القى عليهم، وشاهدوه من فعاليات، وقاموا بتجربته من اعمال، حيث كانت كلها اشبه باللبنة الاولى في بند الثقة بأنفسهم، وشحذ عزائمهم وتقوية ارادتهم، وذلك من خلال هذا الاحتكاك مع الغير ومناقشته والاخذ منه والعطاء له.