عقدت اللجنة الاستشارية لتطوير السياحة بامارة الشارقة اجتماعها الاول في مقر هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة، وذلك بهدف الوقوف على آخر التطورات في قطاع السياحة والتسويق السياحي ومناقشة اهم التحديات التي تواجهها امارة الشارقة في هذا المجال والاستراتيجيات التي سيتم اتباعها في الترويج للامارة في العام المقبل. وترأس محمد علي النومان، مدير التسويق والاعلام بهيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة فعاليات هذا الاجتماع، الذي بدأه بالترحيب بالمشاركين من ممثلي الفنادق وشركات السياحية والسفر العاملة بالامارة ومطار الشارقة الدولي، كما نقل لهم تحيات سمو الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس مجلس ادارة الهيئة، وعبر لهم عن اهتمام سموه البالغ بالنتائج المرجوة من هذا الاجتماع. وطرحت على طاولة البحث العديد من القضايا الهامة والحساسة المتعلقة بواقع السياحة بامارة الشارقة وتمت مناقشة السبل الكفيلة بالنهوض بهذا الواقع وتجاوز كل العقبات التي تعترض طريقه، حيث اتفق المجتمعون على أنه لا يجب ان نقف على ما تم انجازه من تطور ملموس في القطاع السياحي، بل يجب السعي بشكل دائم على مواكبة ركب الحضارة والتقدم وتقديم كل ما هو فريد ومتميز يجعل من الشارقة قبلة السياح ووجهة كل من عشق التراث والأصالة. وعلى ضوء ما تقدم، تمت مناقشة السبل الكفيلة بالترويج لامارة الشارقة كوجهة سياحية متميزة اقليميا وعالميا، وذلك من خلال القيام برحلات تسويقية مشتركة تضم ممثلين عن الفنادق وشركات السياحة والسفر ومطار الشارقة الدولي باشراف من هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة حيث ستقدم عروض ميدانية تروج للامارة على مختلف الاصعدة، كما تمت مناقشة امكانية استضافة المزيد من الاحداث والمهرجانات الترويجية التي سيكون لها دور كبير في تنشيط حركة السياحة على كافة الاصعدة، هذا بالاضافة للعديد من المواضيع الهامة الاخرى. في تعليق له على فعاليات هذا الاجتماع ونتائجه يقول علي سالم المدفع، مدير الشئون الادارية والتجارية بمطار الشارقة الدولي: نحن لا ننظر للترويج السياحي على انه عمل فردي تقوم به جهة معينة دون غيرها، انه عمل متكامل يقوم كل منا بالدور المنوط به في اطار تنسيق وتعاون متبادلين، ومن هنا نرى الاهمية الكبرى لمطار الشارقة الدولي في كونه احد اهم البوابات التي تسهم بتنشيط حركة السياحة اضافة لكونها دعامة اساسية في البنية التحتية للاقتصاد وازدهاره. اما النومان فقد رسم ملامح الوضع السائد واهمية تكثيف الجهود لمواجهة التحديات الجديدة بقوله: في ظل ما يشهده العالم من تقلبات وتغيرات جذرية ألقت بظلالها الثقيلة على القطاع السياحي العالمي، صار لزاما على العاملين في القطاع السياحي والتجاري التحرك بشكل اسرع وايجاد الحلول البديلة التي تعيد للسياحة فاعليتها في رفد الاقتصاد الوطني. لاشك اننا في هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة مدركون تماما لواقع الامور، وعليه فقد قمنا باجراء الدراسات اللازمة لواقع السياحة في الامارة ومدى تأثره بما يجري، ولهذا فنحن نعمل يدا بيد مع العالمين بقطاع السياحة بالامارة للوصول معهم إلى بر الامان، ولاشك ان تشكيل هذه اللجنة الاستشارية خير تجسيد لهذا الامر. وان كانت صورة القطاع السياحي قاتمة على المستوى العالمي، فانها ليست كذلك بالنسبة للسياحة في الامارة، بل في منطقة الخليج العربي بشكل عام، فما يحدث على المستوى العالمي ساهم بشكل غير مباشر في تنشيط حركة السياحة الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي. لاشك اننا سنسعى للاستفادة من هذا الوضع بكل السبل المتاحة كما سنسعى إلى فتح اسواق اخرى تسهم في دعم قطاع السياحة بالامارة. ثم يختم النومان حديثه بالقول: ان عقد مثل هذه الاجتماعات مفيد جدا، فهو يسهم في توضيح الرؤى وتحديد صيغ مشتركة للوصول إلى اهداف محددة من خلال تبادل الافكار البناءة التي توصلنا للغاية المنشودة بأنجع الطرق.
