قال مصدر بمنظمة أوبك امس ان وزراء الدول الاعضاء اتفقوا من حيث المبدأ على عقد اجتماع استثنائي في القاهرة يوم 28 ديسمبر الجاري اذا لم يلب المنتجون المستقلون مطالبهم بخفض الانتاج. ويهدف الاجتماع الى الاتفاق على السياسة الانتاجية بدءا من أول يناير المقبل اذا عجزت الدول المنتجة للنفط من غير أعضاء أوبك عن التعهد بخفض انتاجها بما يبلغ مجموعه 500 الف برميل في اليوم لكي تطبق المنظمة خفضا في الانتاج بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا. وقال المصدر «اتفق جميع الوزراء من حيث المبدأ على الاجتماع في القاهرة يوم 28 من الشهر الجاري في حالة عدم تلبية المنتجين المستقلين للشروط». من جانبهم ، قال مندوبون بارزون لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» ان استياء المنظمة يزداد مما تعتبره افتقارا للالتزام الحقيقي لدى منتجي النفط من خارجها للانضمام لجهود دولية للحد من زيادة المعروض. وقال مندوبون من مختلف الدول الاعضاء انهم قلقون بخاصة من ان تحاول روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم التحايل على اتفاق على خفض صادراتها من الخام عن طريق زيادة مبيعاتها من المنتجات المكررة. وأضافوا ان ترجيح احتمال عدم وفاء المنتجين من خارج المنظمة بالكامل بشرط اوبك المتعلق بخفض الانتاج يفرض على وزراء المنظمة عقد اجتماعا استثنائيا في نهاية هذا الشهر. وقال مصدر مقرب من اوبك «الوضع لا يبدو طيبا في الوقت الراهن...الاجتماع الاستثنائي سيظهر ان اوبك تواجه تحديا للامساك بزمام الامور». وطلبت المنظمة التي تضم 11 عضوا من منافسيها المصدرين الشهر الماضي المشاركة في خفض انتاج النفط العالمي اعتبارا من الاول من يناير المقبل لخفض فائض العرض الذي تخشى اوبك ان يقود الى حرب اسعار اذا ترك دون علاج. وعرضت اوبك خفض انتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا وهو رابع خفض لانتاجها خلال عام بشرط ان تخفض دول منافسة انتاجها بمقدار اجمالي يبلغ 500 الف برميل يوميا. وقالت المكسيك وروسيا وعمان انها ستخفض انتاجها بما يبلغ اجمالا 275 الف برميل يوميا ومن المقرر ان تعلن النرويج خفض انتاجها بما بين 100 و200 الف برميل يوميا خلال الايام القليلة المقبلة. واذا خفضت النرويج انتاجها بمقدار 150 الف برميل يوميا المتوقع سيظل يتعين على الدول غير الاعضاء في اوبك خفض انتاجها بمقدار 75 الف برميل يوميا. وقال مصدر من المنظمة «اوبك تعتبر رقم 500 الف برميل يوميا هو الرقم السحري لخفض انتاج الدول غير الاعضاء...وعقد اجتماع في نهاية الشهر سيعطي هذه الدول مزيدا من الوقت لتعديل الارقام». وقال مصدر باوبك ان وزراء الدول الاعضاء اتفقوا على عقد اجتماع طاريء في القاهرة في 28 ديسمبر لتقرير ما يتعين عمله اذا لم تتحقق شروطهم. وقال مصدر اخر من اوبك ان المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الخفض بل بالالتزام الحقيقي من جانب الدول لتنفيذه. وتأمل الشركات الروسية ان تعوض خفض صادرات الخام عن طريق زيادة مبيعات منتجات النفط مثل زيت التدفئة والديزل. واشارت الشركات الى انها تعتزم تخزين النفط الخام لضخه في السوق فور انتهاء الخفض. واولت السعودية اهمية كبيرة لمشاركة فعالة من جانب روسيا اذ ان من المتوقع ان يرتفع انتاجها بمقدار 400 الف برميل يوميا في العام المقبل مما يزيد قليلا على سبعة ملايين برميل يوميا الان اذا لم ينفذ الخفض. وستكون الرياض عنصرا مهما في اي قرار يتخذ. والتزم علي النعيمي وزير النفط السعودي الصمت منذ اجتماع اوبك في منتصف نوفمبر عندما انذرت المنظمة المنتجين من خارجها بخفض الانتاج والا فانها لن تخفض انتاجها. رويترز