كشفت مجموعة ماجد الفطيم امس عن واحد من اضخم مشاريعها على الاطلاق الذي يقام على مساحة 3 ملايين قدم مربع على شارع الشيخ زايد بدبي، ويحمل المشروع الذي يعد اول منتجع للرياضات الشتوية اسم «سوق النخيل» حيث من المتوقع الانتهاء من انجازه نهاية عام 2003 وبداية عام 2004. وقالت المجموعة في مؤتمر صحفي عقد بدبي ظهر امس وحضره ممثلو الشركات الاستشارية العالمية ان المشروع يعد الاول من نوعه بمنطقة الشرق الاوسط، كما يعد واحدا من اضخم المشاريع بالعالم في هذا القطاع. ويضم المشروع اماكن لرياضات التزلج على الجليد وركوب الزلاجات وبحيرة متجمدة فضلا عن قرية شتوية، ويقدر خبراء عالميون في شركات تكنولوجيا الثلج تكلفة المشاريع المماثلة بأكثر من مليار درهم، في حين رفض المسئولون في مجموعة ماجد الفطيم الرد على اسئلة «البيان» حول تكلفة المشروع واكتفت بالقول ان المشروع بني على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، وانه الاول والاكبر من نوعه بالشرق الاوسط. وقال سعيد احمد الطاير نائب رئيس مجموعة ماجد الفطيم للتنمية التجارية ان دراسة المشروع استغرقت نحو اربع سنوات قبل الاعلان عنه رسميا امس، وان المشروع سيحول دبي إلى منتجع للرياضات الشتوية ليس فقط على مستوى المنطقة وانما على مستوى العالم كله. وحول الاثار الاقتصادية السلبية للاحداث العالمية حاليا وتأثيرها على المشروع قال الطاير ان دبي تخطط لآجال طويلة ولا تبني مشاريعها على اساس احداث وقتية، وفي هذا الاطار جاءت صفقة طيران الامارات خلال معرض دبي الدولي للطيران والتي تقدر بنحو 50 مليار درهم. واشار إلى التشجيع الذي يحظى به قطاع الاعمال بدبي من قبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لكي تستمر الاعمال كالمعتاد برغم احداث 11 سبتمبر في امريكا وما تلاها من تطورات عالمية واقليمية. وذكر ان الجمهور المستهدف للمشروع اساسا هم المقيمون في دبي والزوار الذي تتضاعف اعدادهم سنويا على ضوء الخطط الرامية لوضع دبي على خارطة السياحة الدولية، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الاوسط كلها والعالم كله. واضاف ان هذا المشروع الضخم اضافة للجهود السياحية في دبي لانه يضم اكبر ملاعب للتزحلق على الجليد بالعالم وفق تكنولوجيا الجيل الثالث التي تعد الاحدث بالعالم ايضا. وذكر ان مساحة المشروع ضعف مساحة ديرة سيتي سنتر بينما يصل ارتفاع المنحدر الثلجي إلى ما يوازي ارتفاع عمارة من 20 طابقا، ونحن نفخر بالاعلان عنه في الوقت الذي يحجم فيه كثير من المستثمرين عن ضخ استثمارات ضخمة في هذه الاوضاع الدقيقة. وحول تمويل المشروع قال الطاير ان عملية التمويل كلها ذاتية ولن يتم اللجوء إلى البنوك. من جانبه تحدث جيف روزلي نائب رئيس المجموعة لتطوير المنشآت عن تفاصيل المشروع ومكوناته فكشف ان اعمال البنية التحتية والمرافق فقط التي ستنفذها بلدية دبي ستدفع لها مجموعة ماجد الفطيم 30 مليون درهم. وقدر حجم تكلفة الجوانب الخاصة بتقنية الثلج فقط بنحو 200 مليون درهم. واضاف انه في نهاية عام 2003، ستبدأ مجموعة ماجد الفطيم تدريجيا بافتتاح سوق النخيل، وهو مشروع ضخم سيشيد في شارع الشيخ زايد وسيسهم في اطلاق الجيل التالي من مراكز الترفيه والتسلية والتسوق في المنطقة، وفي قلب هذا المركز سيقام اول ملعب ثلج يشيد في منطقة الشرق الاوسط والذي سيحتوي على ثلج حقيقي. وقال جيف روزلي، نائب رئيس المجموعة لتطوير المنشآت: ان مفهوم الجيل التالي من المجمعات يضع اهمية كبيرة على عنصري الترفيه والتسوق إلى جانب خدمات التسوق الممتازة، وبمدينة الثلج الشتوية هذه، سنجعل من سوق النخيل وجهة مغرية ستستقطب السائحين الاجانب فضلا عن السكان والزوار المحليين. يتسم سوق النخيل بطابع مغربي خاص يعكس الجو الساحر لمراكش والدار البيضاء خلال العصر الذهبي الذي ساد فيه فن العمارة العربي، وسيضم المركز متاجر تجزئة ستشيد على مساحة 60000 متر مربع ومتجر من نوع كارفور يحتل مساحة تبلغ 20000 متر مربع فيما سيحتوي على مواقف سيارات تتسع لـ 5000 سيارة. وستقام منشآت الترفيه والتسلية على مساحة ضخمة تبلغ 45000 متر مربع حيث ستضم مجمعا لدور العرض السينمائية يتسع لألفي مقعد ومركزا للمأكولات ومقاهي ومطاعم ذات طابع مميز تبلغ مساحتها الاجمالية 126000 قدم مربع، وسيحتوي سوق النخيل ايضا على صالة للبولينج وصالات لركوب الزلاجات والتزحلق بالاضافة إلى اكبر جدار لتسلق الصخور في منطقة الشرق الاوسط. ويضم ملعب الثلج ايضا منحدرا ثلجيا ضخما يفوق حجمه اي مشروع مماثل في الولايات المتحدة أو اوروبا - طوله 320 مترا وارتفاعه 70 مترا، وسيحتوي الملعب على رافعة ثلجية تقل المتزلجين إلى اعلى المنحدر كما ستخصص اماكن مختلفة مصنفة بحسب مستوى مهارة المتزلجين إلى اعلى المنحدر كما ستخصص اماكن مختلف مصنفة بسحب مستوى مهارة المتزلجين وراكب الزلاجات بدءا من المبتدئين وحتى المتمرسين في هذه الرياضات، وسيشيد المجمع الثلجي بأكمله تحت قبة ثلجية ضخمة عالية التقنية سيهطل منها الثلج كل مساء في بيئة مكيفة يتم التحكم في درجة حرارتها. هذا وقد تم استكمال الاعمال التحضيرية الرئيسية الاولية في موقع سوق النخيل حيث من المقرر ان تبدأ اعمال الانشاء في منتصف العام المقبل، وسيتم افتتاح المشروع على مراحل مختلفة ابتداء من نهاية عام 2003 وحتى استكماله في العام التالي. بانشائها سوق النخيل تستجيب مجموعة ماجد الفطيم للتحولات الكبيرة التي من المتوقع ان تشهدها دبي خلال السنوات السبع المقبلة في توزيع سكانها وزوارها، فبحسب الاحصاءات الرسمية لامارة دبي والتي تستند إلى المناطق السكنية والسياحية المقرر تطويرها حاليا، فان معدل السكان جنوب دوار الدفاع في شارع الشيخ زايد سيرتفع 320% خلال السنوات العشر حتى عام 2008 فيما ستبلغ الزيادة في اماكن اخرى من دبي 57% في المتوسط. ويقيم حوالي 500000 شخص حاليا على بعد 15 دقيقة من موقع سوق النخيل كما سيرتفع هذا الرقم إلى 630000 بحلول عام 2008، وتقول التقديرات الرسمية انه بحلول عام 2010، سيكون 40% من سكان دبي مقيمين في الممر الجنوبي للامارة. ومن المتوقع ايضا ان يرتفع عدد الزوار الاجانب إلى 5.5 ملايين بحلول عام 2004 وإلى 6 ملايين بحلول عام 2008. واضاف جيف روزلي: ان النمو السكاني والارتفاع في اعداد الزوار في المنطقة الممتدة من شاطيء الجميرا حتى جبل علي سيكون اسرع بمعدل ست مرات من النمو المسجل في بقية انحاء المدينة، ومع ذلك فان جميع منشآت الترفيه والتسلية تقع في وسط المدينة. وتابع روزلي قائلا: يجب ان تشيد المنشآت المستقبلية حيث توجد حاجة لها وحيث ستساهم بأكبر قدر ممكن في تنوع دبي، ونحن بحاجة إلى بناء منتجعات حقيقية في المنطقة الجنوبية والتي لن تخدم السكان والزائرين فحسب بل ستشكل وجهات سياحية رئيسية في حد ذاتها. اختتم روزلي قائلا: لقد اجرينا دراسات مستفيضة على مشاريع مماثلة لمشروع سوق النخيل في كل من اوروبا وآسيا والولايات المتحدة، وقد اثبتت هذه المشاريع كونها ناجحة جدا، وبالاضافة إلى ذلك، نحن نعلم من ابحاثنا المستفيضة على ملاعب الثلج في كل من المملكة المتحدة وألمانيا واليابان، ان مشروعنا سيجذب زائرين جددا إلى دبي من بقية انحاء المنطقة ومن حول العالم. كتب عبدالفتاح فايد: