قوبل قرار خفض مجلس الاحتياطى الفيدرالي الامريكي سعر الفائدة الرئيسى على الاقراض الى 1.75% بارتياح شديد في أسواق المال، والخفض هو الحادى عشر منذ بداية العام الجارى والاقل منذ اربعين عاما. وقال الناطق باسم المجلس ان هذا القرار الذى صدر مساء أمس الأول جاء فى محاولة للابقاء على الاقتصاد الامريكى وانقاذه من الغرق فى سلسلة من دوائر الكساد المتلاحقة. وأشار الناطق الى ان قرار خفض الفائدة الذى جاء بمعدل ربع نقطة مئوية جاء أقل من القرار السابق بخفض الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية وكان ذلك فى أعقاب التفجيرات الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وقال محللون ان مجلس الاحتياطى الفيدرالى بادر باجراء هذا الخفض فى أسعار الفائدة فى محاولة لتحسين وضع الاقتصاد الذى يعانى من كساد خانق منذ مارس الماضى، وهو الكساد الذى صاحبه هبوط فى معدلات ثقة المستهلكين الامريكيين وارتفاع مستويات البطالة، بلغ حده 5.7% من مجموع القادرين على العمل فى نوفمبر الماضى. وعبر رجال الاعمال الامريكيون عن أملهم فى ان يؤدى خفض تبعات الاقتراض من البنوك، والمتمثلة فى أسعار الفائدة، فى تحريك المستثمرين والمستهلكين سواء بسواء لكى ينفقوا أكثر ويستثمروا أكثر. وكان آلان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى الامريكى وزملاؤه من اعضاء المجلس قد أعلنوا عن خفض اسعار الفائدة على القروض المقدمة من البنوك الامريكية بواقع ربع نقطة مئوية ليصبح السعر الجديد 1.75% وهو سعر الفائدة الاقل فى مستواه منذ يوليو 1961. وقال خبراء مصرفيون ان خفض سعر الفائدة الرئيسى سيشجع الملايين من المواطنين على الانفاق وايضا سيشجع الاف المشروعات على الاقتراض والتوسع فى الانتاج وامتصاص العمالة المعطلة، ولم يخف عدد من رجال البنوك الامريكيين رغبتهم فى ان يتم خفض سعر الفائدة على الاقتراض بواقع ربع نقطة مئوية اخرى لاعطاء قوة دفع جديدة لتحفيز الاقتصاد الامريكى الموشك على التداعى. يذكر فى هذا الصدد ان قرار تخفيض سعر الفائدة الذى صدر أمس يعتبر الرابع من نوعه منذ هجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وقال محللون ماليون فى وول ستريت انهم لا يستبعدون لجوء مجلس الاحتياطى الفيدرالى الى اجراء مزيد من التخفيضات على أسعار الفائدة مستقبلا. وأكد بعضهم على أن المجلس قد ترك الباب مفتوحا لاتخاذ اجراء كهذا فى حالة ثبوت عدم كفاية الخفض الاول فى تحريك الكساد الى مستويات أقل. ـ أ.ش.أ