أكد سالم الشاعر مدير الخدمات الالكترونية وعضو الفريق التنفيذي لحكومة دبي الالكترونية ان الهدف الاساسي من هذا المشروع العملاق احداث تطوير جذري في الاداء الحكومي وتطوير العلاقة مع العملاء وفق معايير القطاع الخاص. واضاف الشاعر في كلمته امام حشد من رجال الاعمال من ندوة عقدها مجلس الاعمال الالماني بدبي ان تدشين المرحلة الاولى من خدمات الدائرة يعتبر منعطفاً أساسياً من المتوقع أن ينبثق عنه تغييرات جذرية في طبيعة الحياة التجارية والاجتماعية والحضارية في امارة دبي. وأضاف أن فكرة المشروع الذي تم تدشينه اواخر شهر اكتوبر المنصرم لا تقوم فقط على تقديم الخدمات الالكترونية الحكومية كما يتبادر للكثير من الناس وحسب، بل تتعدى ذلك الى تطوير الاداء الحكومي وتبني طريقة ونهج حياة مختلف للافراد والمؤسسات والجهات الحكومية، خاصة مع تحول دبي الى مركز تجاري بات يحتل صدارة عالمية. وقال أن من أبرز عوامل النجاح لهذا المشروع وجود الدعم السياسي، مؤكداً على المتابعة الشخصية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في دولة الامارات الذي أعطى المشروع دفعة معنوية ومادية وساهم في تذليل العقبات، الامر الذي كان له بالغ الاثر في إنجاز المشروع في الفترة الزمنية المحددة له. وأضاف أن المبادرات التي قام بها سمو الشيخ محمد مؤخراً باتجاه دخول عصر الاقتصاد الرقمي تشبه من حيث الاهمية مشروع توسعة خور دبي الذي قام به المفغور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والتي أدت الى إزدهار دبي كمركز للتجارة التقليدية خلال العقدين الماضيين. ودعا الشاعر القطاع الخاص في دولة الامارات للاستفادة من هذه المبادرة الرائدة كونها تساعد هذا القطاع على توفير الوقت والمال والجهد في كافة الاجراءات التي يتم القيام بها مع الدوائر الحكومية. وأضاف الشاعر أنه تم البدء بتقديم بعض الخدمات الحكومية على موقع الحكومة الالكترونية مف.يفقل. كمرحلة اولى، ليتم بعدها تقديم المزيد من الخدمات بصورة تدريجية وصولاً الى التطبيق الشامل للخدمات الحكومية الالكترونية في المستقبل. وأشار الى أن الاهداف الرئيسية للمشروع تتمثل في اجراء تغيير جذري في تعامل الجهاز الحكومي مع عملائه وفق معايير القطاع الخاص التي تشمل السرعة والدقة والشفافية والاهتمام بالعميل كأولوية مطلقة للكادر الحكومي. ونوه بأن الدوائر الحكومية كافة باتت توفر معظم خدماتها لقطاع الاعمال بصورة الكترونية مثل دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة الموانيء والجمارك. كما نوه بالدوائر التي باتت تقدم خدماتها الكترونياً للجمهور وقطاع الاعمال على حد سواء مثل دائرة المياه والكهرباء، شرطة دبي وشركة إتصالات وبلدية دبي. وأضاف الشاعر أن هناك الكثير من المميزات التي تساهم في جعل البيئة الاماراتية أكثر تأهيلاً لقبول التغيير، منها أن الخارطة الديموغرافية الاماراتية يطغى عليها العنصر الشاب مما يجعلها قابلة للتغيير بصورة أسرع وأسهل من غيرها، خاصة وأن الاجيال الشابة في معظمها تجيد التعامل مع التكنولوجيا وتفضل استخدامها. وأشار في هذا المجال الى بعض الحقائق مثل ارتفاع أعداد مستخدمي الانترنت في الامارات مقارنة بعدد السكان وجعل الدولة تحتل مكانة اقليمية مرموقة في هذا المجال. كما تحتل الامارات مكانة متقدمة في شراء أجهزة الكمبيوتر الشخصية مما يدل على زيادة الوعي التقني بين الناس. وألمح الى تنوع الجنسيات بشكل كبير في الدولة مما ساهم في عمليات التبادل المعرفي والثقافي. وتعد التجربة الحكومية في الامارات أكثر حداثة من غيرها في العديد من دول العالم، الامر الذي يجعل من عملية تغيير وتطوير أنظمتها أكثر سلاسة وسرعة. أما فيما يتعلق بالبعد الاقتصادي للمشروع من ناحية إستقطاب الاستثمارات الخارجية، قال سالم الشاعر في الملتقى الشهري الذي يقيمه مجلس الاعمال الالماني أن البيئة المحلية ستصبح أكثر جذباً للاستثمارات الاجنبية والمشاريع الضخمة. ودعا الشركات الالمانية الى الاستفادة من المناخ الاستثماري الايجابي في دبي ومن الفرص الكثيرة التي توفرها الامارة في مختلف المجالات، خاصة التقنية منها. وحذر من جهة اخرى من الاثار السلبية التي ستلحق بالمنطقة من فجوات معرفية نتيجة بطء عملية التحول الى الاعمال الالكترونية في المنطقة العربية. وعن العوامل التي تسهم في نجاح مشروع الحكومة الالكترونية في دبي، قال الشاعر أن دبي باتت تحظى ببنية تحتية تقنية متطورة عبر المشاريع الكترونية الحديثة مثل مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام.