عادت الأصوات في الكويت لتطالب بضرورة مسارعة الحكومة إلى ترشيد الإنفاق العام وتقليص الاعتمادات المخصصة للمشاريع الإنشائية في ميزانية العام المقبل، بعد أن بات مؤكدا هبوط أسعار النفط سوف يلقي بآثار سلبية على الإيرادات العامة في الكويت. في هذا الإطار أكدت فعاليات اقتصادية كويتية أن ميزانية الدولة لعام 2001-2002 ستشهد عجزا قد يصل إلى ملياري دينار (نحو ما يزيد عن ستة مليارات دولار أمريكي) إذا استمرت أسعار النفط في التراجع. وأكد مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي النائب أحمد الدعيج أن الموازنة تظهر خللا كبيرا في الإيرادات المقدر تحقيقها حيث كانت الإيرادات النفطية المحققة بحدود 3 مليارات و263 مليون دينار وغير النفطية 568مليون دينار في حين أن الإنفاق العام يفوق هذه التقديرات. وقال الدعيج أن هناك خسائر محققة وغير محققة في الاستثمارات الخارجية التي تأثرت نتيجة الأحداث الأخيرة وطالب الحكومة بسرعة اتخاذ سياسة استراتيجية جديدة لتفادي العجز والركود تشمل تخفيضا للإنفاق ودورا كبيرا للقطاع الخاص، وتطبيق الضرائب بلا استثاء وإعادة النظر في جدولة أقساط التسليح لبعض العقود. وأكد الدعيج أن الحكومة ستلجأ للسحب من رصيد الأجيال القادمة لتغطية العجز. من جهته قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت أحمد الهارون أن المشكلة ليست في الميزانية الحالية وإنما في الميزانية المقبلة وقد تلجأ الدولة لترشيد الإنفاق على المشروعات الإنشائية والإنمائية. الكويت ـ أنور الياسين: