أكد علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن ان عام 2001 كان موسماً جيداً للعمل بالقرية رغم أحداث 11 سبتمبر الماضي، وقال ان القرية قد حققت معدلات نمو في حركة المناولة خلال سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ومقارنة أيضا بالأشهر السابقة لوقوع الأحداث مشيراً الى ان معدل الزيادة قد بلغ في شهر نوفمبر الماضي 14.7% في الوقت الذي بلغ فيه هذا النمو 11.5% في شهر أكتوبر و5.5% في شهر سبتمبر. وتوقع علي الجلاف في حديث خاص لـ «البيان» ان تتواصل معدلات النمو حتى نهاية العام الحالي ليصل حجم المناولة بها الى أكثر من 620 ألف طن مقارنة بـ 591 الف طن حققتها القرية في عام 2000 أي بزيادة اجمالية في حدود 5%. وأرجع علي الجلاف هذه النتائج الايجابية الى عدد من العوامل أهمها توافر البنية التحتية المتطورة في مطار دبي وموانئها القادرة على استقطاب مزيد من الحركة التجارية الدولية، وثانيا ان بعض شركات الطيران قلصت رحلاتها الى مطارات قريبة بالاضافة الى ان البعض الآخر الغى رحلاته الى هذه المطارات فكانت دبي الخيار الأنسب لتفريغ الشحنات واعادة تصديرها. وكشف علي الجلاف في حواره ان لدى القرية خطة مستقبلية لتنفيذ عدد من المشروعات المتخصصة الجديدة تتعلق بمجال الشحن الجوي وتدرس حاليا مشروعاً هاماً وحيوياً للغاية سوف تستفيد منه الشركات العاملة بالمطار، وقال انه سيتم البدء في تنفيذ مركز الزهور خلال ستة أشهر ليكون جاهزا للعمل منتصف عام 2003 وانه لم يطرأ أي تغيير على مشروعات التوسعة بالقرية وستتم في المواعيد المقررة لها. كما أعلن ان القرية تجرى ترتيباتها حاليا للاحتفال بمرور 10 سنوات على انشائها وان هذه الاحتفالات ستجرى أوائل العام المقبل. وفيما يلي نص الحوار: موسم جيد ـ شهد عام 2001 أحداثاً صعبة على حركة الطيران العالمية، ما مدى تأثر حجم العمل في قرية الشحن بهذه الأحداث؟ وكيف تنظرون الى حركة العمل بالقرية خلال هذا العام بصفة عامة؟ ـ يمكنني التأكيد على ان عام 2001 كان عاماً جيداً فيما يتعلق بحجم المناولة في القرية وقد شهدت الأحد عشر شهراً الأولى منه معدلات نمو في هذه الحركة مقارنة بالأحد عشر شهراً الأولى من العام الماضي بنسبة 7.95% حيث بلغ حجم المناولة حتى نهاية نوفمبر الماضي 555.86 الف طن مقارنة بـ 514.9 الف طن خلال نفس الفترة من عام 2000. وبشيء من التفصيل فإن جميع الشهور هذا العام قد شهدت معدلات نمو مقارنة بمثيلاتها من العام الماضي وان تباينت نسب هذه المعدلات حيث وصلت الزيادة الى 13% في شهر يناير ثم تراجعت الى 4% في فبراير و5% في مارس و6% في ابريل و4.6% في مايو ثم ارتفعت مرة اخرى الى 11.7% في شهر يونيو ثم تراجعت معدلات الزيادة هذه الى 6 و4 و5% في أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر وارتفعت مرة اخرى الى 11.5% في شهر أكتوبر و14.7% خلال شهر نوفمبر الذي بلغ فيه حجم المناولة 58.65 الف طن مقارنة بـ 51 ألف طن في نوفمبر من العام الماضي. وتشير هذه الأرقام الى نجاح القرية في استقطاب مزيد من العمل وحفاظها على رفع معدلات الحركة بها خلال السنوات الماضية، كما تشير أرقام سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الى ان أحداث 11 سبتمبر لم تؤثر سلبياً على حركة المناولة بالقرية وانما كانت ايجابية حيث زادت المعدلات خلال الفترة وبعدها. ـ والى أي شيء ترجعون هذه الزيادات رغم تأثر حركة الطيران والشحن بصفة عامة بالأحداث؟ ـ لايمكن القول أننا كنا بعيدين عن الحركة ولهذا فإن معدلات الزيادة في سبتمبر كانت أقل منها في أكتوبر ونوفمبر وهذا يشير الى ان الحركة بدأت تعود لدينا لطبيعتها لكن الأمر الذي يمكن التأكيد عليه ان الاحداث في بعض الاحيان من الممكن ان تؤثر سلبيا في بعض المطارات وتنخفض معها حركة العمل بينما ترفعها في مطارات اخرى ومطار دبي كان واحدا من المطارات التي ارتفعت فيها حركة الشحن ويعود هذا لسببين رئيسيين هما: - البنية التحتية المتطورة المتوافرة في قرية دبي للشحن وتوافر احدث معدات المناولة والفحص على الشحنات والعدد الضخم من شركات الشحن والطيران التي يتعامل معها المطارات والوجهات المتعددة التي تذهب اليها الشحنات والقادمة اليه منها. - بعض شركات الطيران قلصت رحلاتها إلى دول قريبة في الوقت الذي الغت فيه رحلاتها إلى بعض المطارات وكانت دبي هي الخيار المناسب لتنزيل الشحنات واعادة تصديرها. ـ وما هو حجم المناولة المتوقع بنهاية هذا العام؟ ـ تشير طبيعة العمل بالقرية إلى استمرار معدلات الزيادة ومن المتوقع ان يتجاوز حجم المناولة بها 620 الف طن مقارنة بـ 591 الف طن كان عليه هذا الحجم في عام 2000 اي بزيادة في حدود 5%. ـ عقب احداث واشنطن ونيويورك فرضت شركات الطيران رسوما اضافية على شحناتها في مطارات عديدة وصلت إلى 55 فلسا للكيلو في مطار دبي مما اثار شركات الشحن باعتبار ان معدلات الزيادة هنا كانت اعلى من مطارات آسيوية اخرى، ما هو دوركم في مثل هذه الحالات؟ ـ بالفعل فرضت شركات الطيران العالمية رسوما اضافية بعد الاحداث لتغطية تكاليف التشغيل المرتفعة التي تحملتها ورأت شركات الشحن هنا ان الزيادات بالفعل كبيرة مقارنة بمثيلاتها في مطارات آسيوية اخرى فاجتمعت دائرة الطيران المدني مع شركات الطيران والنقل الجوي العاملة بالمطار وناقشت الامر معها حرصا على الدائرة على تحقيق المصلحة العامة ففي مثل هذه الامور تسعى الدائرة لتحقيق التوازن بين الطرفين شركات الطيران والشاحنين وتفهمت شركات الطيران الامر وبالفعل خفضت الزيادات إلى 40 فلسا للكيلو وطلبت منها الدائرة الا تقرر رسوماً اضافية اخرى قبل الحصول على موافقتها وهو ما يحدث دائما. ـ ألا تتأثر حركة الشحن بهذه الزيادات؟ ـ في ظروف معينة تضطر شركات الطيران والشحن الجوي لفرض رسوم اضافية لتغطية التكلفة الاضافية عليها أو بعضها مثلما يحدث في حالات ارتفاع اسعار وقود الطائرات الناجمة عن ارتفاع اسعار البترول أو فرض رسوم تأمينية ضد مخاطر الحرب أو مقابل الفحوصات الامنية وغالبا ما تكون هذه الزيادات عالمية وتعود للشركات نفسها، وغالبا ايضا ما لا تؤثر على حركة الشحن التي يجب ان تستمر، كما ان هذه الرسوم تزول دائما بانتهاء الظروف مثلما حدث مؤخرا فيما يتعلق برسوم الوقود الاضافية التي قررت بعض الشركات الغاءها حينما انخفضت اسعار النفط وهي الرسوم التي كانت قد قررتها في فبراير من عام 2000 مع ارتفاع اسعار النفط وبالتالي وقود السيارات. ـ وهل لم تعطل اجراءات الفحوص الامنية الشحنات؟ وألم تحدث مشاكل في هذا الامر؟ ـ في اول اسبوع من وقوع احداث واشنطن ونيويورك طلبت معظم شركات الطيران تفتيشا كاملا، واستطعنا تلبية هذه الطلبات بالكامل حيث تتوافر بالمطار احدث معدات واجهزة الفحص والاشعة، ولم تصادفنا اية مشاكل أو صعوبات ولم تعوق هذه الاجراءات حركة الشحن خاصة ان بعض الشركات لم تلجأ لهذه الفحوصات ولكن طلبت ان تبقى الشحنات بالمطار 24 ساعة قبل ان تصعد الطائرة. ـ تحتفل قرية الشحن خلال الفترة المقبلة بمرور 10 سنوات على انشائها.. ما هي طبيعة هذا الاحتفال؟ ـ بالفعل تجري الاستعدادات والترتيبات حاليا لهذه الاحتفالات التي ستقام مع بداية العام المقبل وسيغلب عليها الطابع الاجتماعي والترفيهي حيث سيقام سباق للمارثون تشارك فيه مختلف الفئات رجال ونساء وذوي احتياجات خاصة وهو مفتوح امام الجميع كما سيتضمن فيلما تسجيليا عن مطار دبي وقرية الشحن وكتابا وثائقيا عن القرية منذ انشائها وتطورها حتى الآن. 10 سنوات من النجاح ـ وكم بلغت عدلات الزيادة في المناولة منذ انشائها وحتى الآن؟ ـ حينما بدأت القرية عام 1991 كانت طاقتها الاستيعابية 250 الف طن وكان حجم المناولة هذا العام اقل من 100 الف طن وارتفعت الطاقة الآن الى 700 الف طن وسوف ترتفع هذه الطاقة الى مليون و700 الف طن مع الانتهاء من تشييد مبنى الميجا تيرمنال في نهاية عام 2004. حيث ان الطاقة الاستيعابية لهذا المبنى الضخم تصل الى مليون طن، ومن المتوقع ان يتراوح حجم المناولة بالقرية في هذا التاريخ بين 800 الى 900 الف طن الأمر الذي يشير الى تزايد معدلات النمو بالقرية منذ انشائها بنسب عالية للغاية وكان هذا وراء حصولها على العديد من الجوائز العالمية الخاصة بصناعة الشحن الجوي وتحقيقها لمراكز متقدمة في تحقيق معدلات النمو بين المطارات العالمية ومطارات المنطقة. ـ ومتى يبدأ العمل في تشييد الميجاتيرمنال؟ ـ من المتوقع ان يبدأ التنفيذ في عام 2003. ـ والي اين وصلت الخطوات المتعلقة بمركز الزهور؟ ـ تمت دراسة المشروع دراسة وافية واكدت هذه الدراسات جدواه لدبي والدول المجاورة والاسواق التي تستهدفها ونقوم حاليا مع احدى الشركات المتخصصة بوضع التصاميم النهائية لهذا المبنى الذي سيقام على مساحة 32000 متر مربع بالقرب من المبنى الاداري الحالي ومن المتوقع ان يتم البدء في تنفيذه خلال ستة اشهرليكون جاهزا للعمل منتصف عام 2003. ـ هل يعني هذا ان لديكم خطة لتنفيذ مشروعات متخصصة بالقرية؟ ـ بالفعل لدينا خطة مستقبلية لتنفيذ عدد من المشروعات المتخصصة وتتعلق بالنقل الجوي على نمط مركز الزهور وكلها ترتبط ببضائع وسلع لايمكن نقلها الا بالجو. ونحن ندرس حاليا عددا من هذه المشروعات للوقوف على مدى جدواها وامكانية تنفيذها وسيتم الاعلان عنها لاحقا. كلها تجيء في اطار عملية توسعة مطار دبي الدولي. وما يمكن التأكيد عليه هنا هو ان مشروعات التوسعة التي قررت من قبل لم يطرأ عليها اي تغيير وستنفذ في مواعيدها واهمها مبنى «الميجاتير منال» ومركز الزهور ومبنى البريد السريع بالاضافة الى عدد من المشروعات المتخصصة الجديدة التي ندرسها حاليا. ونحن ننطلق في تنفيذنا لهذه المشروعات من امكانية استغلال الموقع المتميز لدبي على الخريطة الاقليمية والدولية ومرافق البنية التحتية المتطور للغاية، فهذه المشروعات المتخصصة لا يمكن تنفيذها الا في مطارات معينة ونحن هنا نستثمر الموقع المتميز لمطار دبي باعتباره حلقة وصل بين الشرق والغرب بالاضافة للامكانات الهائلة المتوافرة في موانيء دبي وشهرتها عالميا جعلتنا نتميز ايضا في مطار دبي بحركة الشحن البحري الجوي التي اصبحت تشكل نحو 15% من حركة العمل بقرية الشحن حيث تأتي البضائع بحرا ويعاد تصديرها جوا وتأخذ طريقها في الغالب من آسيا الى أوروبا وهذه تشكل نحو 95% من حركة الـ Sea Air بصفة عامة. القطاع.. والتوطين ـ من الملاحظ انخفاض نسبة المواطنين في قطاع الشحن رغم انه يعد العمود الفقري للحركة التجارية.. ما هو دوركم في هذا الشأن؟ ـ بالفعل هذه مشكلة يعاني منها قطاع الشحن حيث تدور النسبة بين 1% فقط من العاملين في القطاع وهو حيوي ومهم للغاية في هذه الحركة التجارية ونحن بدورنا نواصل جهودنا مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» في رفع هذه النسبة حيث نقوم معها بزيارات متواصلة الى شركات الطيران والشحن في الدولة للوقوف على مدى حاجتها للعنصر المواطن وامكانيات الاستفادة منه وخلال نقاشنا معها ابدت معظم هذه الشركات رغبتها في توظيف المواطنين وبالفعل بدأنا نلمس نتائج هذه الجهود حيث تم تعيين عدد من المواطنين بهذه الشركات. ونحن نسعى لهذا داخل وخارج قرية الشحن. ومن المهم جدا ان ترتفع النسبة في هذا القطاع المهم والحساس فهو يساهم مساهمة كبيرة في التنمية الاقتصادية بالدولة وهذا ما يتم وضعه في الاعتبار. ـ والى أين وصلت النسبة في القرية؟ ـ في مكتب ادارة القرية تصل النسبة حاليا الى حوالي 60% ستصل الى حوالي 90% خلال الثلاث سنوات المقبلة. والامر نفسه في بقية الدوائر الحكومية المتواجدة بقرية الشحن مثل الجمارك وغيرها. ـ واخيراً.. ماذا عن نسبة الاشغال بالقرية؟ ـ ممتازة للغاية وتصل الى 100% على مستوى مكاتب الطيران و90% على مستوى التخزين و85% على مستوى مكاتب شركات الشحن.. وتتعامل القرية حاليا مع اكثر من 90 شركة طيران 31 منها لها مكاتب بالقرية بالاضافة لوجود مكاتب ل65 شركة شحن اخرى. وسوف تسهم التوسعات الجديدة في استيعاب الطلبات الجديدة بالقرية. حوار: وجيه عبدالعاطي