بدأ مجلس الوحدة الاقتصادية الترويج بين القطاع الخاص العربي لتأسيس شركة عربية لأمن المعلومات والاتصالات باستثمارات تصل الى 50 مليون دولار ومعدل العائد الداخلي للاستثمار 29% ومعدل العائد الداخلي على حقوق الملكية 19% علما أن المجلس يرى أن يكون الدخول فيها انتاجيا وليس استهلاكا وتأثيرا وليس تأثرا. وقال الدكتور أحمد جويلي أمين عام المجلس أن أهداف الشركة تشمل العمل على الانتقال بمجتمع تكنولوجيا المعلومات العربي من مجتمع مستهلك ومستعمل لهذه التكنولوجيا الى مجتمع منتج ومصدر لها، وانتاج وتسويق أجهزة وأنظمة تأمين وحماية المعلومات والاتصالات بأيدي عربية، والقيام بالنقل الآمن للمعلومات والتحويلات المالية الآمنة على الشبكة، وتأمين تعاقدات التجارة الالكترونية بالاضافة الى تأمين مشاريع الحكومات الالكترونية والتي دشنت في كل من مصر وسلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة. يشار الى أن المجلس يروج في الوقت نفسه الى تأسيس شركة عربية مشتركة للتجارة الالكترونية، وأكاديمية عربية للتجارة الالكترونية. وأضاف جويلي أن حجم السوق المتوقع لهذه الشركة كبير إذ أن التنامي السريع لسوق أمن المعلومات والاتصالات وخاصة بعد التطورات الأخيرة في 11 سبتمبر على واشنطن ونيويورك سيؤدي الى ارتفاع يصل الى 300% في الانفاق على خدمات أمن المعلومات والاتصالات خلال الأربع سنوات المقبلة. وأشار أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية الى أن حجم السوق العالمي لأمن المعلومات والاتصالات تقدر أحدث الدراسات العالمية أنه سيصل الى 21 مليار دولار بنهاية عام 2005 مقارنة بـ 7.6 مليارات دولار العام الجاري يستحوذ السوق العربي منها على نصف مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة حيث تحتل الدول العربية الثلاث السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومصر قائمة هذه السوق بنسبة تصل الى أكثر من 80% علما أن السوق يتشكل من قطاعات تضم جهات أمن رسمية، وبنوك، وشركات، وهيئات تكنولوجيا المعلومات، ومشاريع الحكومات الالكترونية، وشركات البترول. وأوضح أن هناك مبادرات ايجابية بدأت ترد الينا من دولة الامارات العربية المتحدة والكويت والسعودية بشأن المشاركة في هذه الشركة التي تهدف الى توطين استثمارات عربية في مجال حساس لأمن المعلومات والاتصالات خاصة أن هذا المجال هام في ظل انفتاح العالم العربي على العالم حيث أن جميع وسائل الحماية عبر الانترنت تتم بواسطة برامج الحماية SIW وأن معظم هذه البرامج يتم اختراقها ويتم تغيرها بشكل سريع للغاية فضلا عن أن الدخول الى هذا المجال سيحل المشكلة الرئيسية في التجارة الالكترونية عبر الشبكات الدولية والتي يعود ليس من انعدام التأمين كليا ولكنه من القصور في هذه النظم الأمنية. واسترسل جويلي قائلا أن الخبراء يرجعون السبب الرئيسي لذلك في أن صناع هذه البرامج لديهم نظرة واحدة فقط وهي الامتلاك الكلي لهذه الخبرة موضحا أنه من هنا يأتي أهمية ايجاد نظام خاص بنا كعرب مصمم بأيدي عربية والتأمين بنظام غير مسبق HW والذي توصلت له شبكة القنوات المشفرة SIW . ومن جانبه ذكر الدكتور يسري ذكي مدير مجموعة التكنولوجيا المتقدمة أننا بدأنا العمل منذ 9 أعوام وتم تقديم أصغر جهاز تشفير متنقل، وعدة أجهزة لحماية المعلومات والبرمجيات وأول نظام عربي لتأمين عمليات تداول الأموال والبيانات المالية علاوة على تدشين مشروع أول شبكة عربية للتعاقدات الآمنة لرجال الأعمال العرب ABZAB وان المجلس يتبنى توسيع نشاطنا ليشمل الوطن العربي، وللمساهمة في نقل التكنولوجيا في هذا المجال لأي منطقة في الوطن العربي ادراكا بأن العامل الأساسي في تحقيق النجاح على أفضل وجه هو العمل بالتعاون مع الأشقاء العرب لايجاد تكامل عربي - عربي. وأشار زكي الى أن التعاون العربي يجب أن يشمل مجالات الابداع التكنولوجي وهو أمن المعلومات والاتصالات حتى نكون منتجين لها وليس مستهلكين فقط موضحا أننا سنطرح أول جهاز عربي لتأمين الأصوات في العام المقبل وأن حجم نمو مستخدمي الانترنت يزداد سنويا بنسبة 35% في الوطن العربي مما يحتاج الأمر تقليل كلفة الاستيراد وتوفير منتجات وطنية بديلة مؤمنة. ولفت الى أن التعاون في هذا المجال سيقلل من حوادث الجريمة الالكترونية التي صاحبت النهضة الالكترونية مثل سرقات ماكينات الصرف الآلي، وحوادث الطائرات، واصابة أنظمة الكمبيوتر العربية في الشركات والحكومات بالشلل نتيجة القرصنة. القاهرة - حسين عبدالهادي: