قال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي ان ارتباط الدرهم بالدولار ليس ثابتا للابد وان التغييرات ممكنة بما في ذلك امكانية ايجاد شكل من اشكال الربط مع العملة الاوروبية الموحدة «اليورو». الا ان السويدي اوضح في محاضرة القاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة وحصلت رويترز على نسخة منها امس ان اية خطوة لربط الدرهم باليورو الذي قال انه يتوقع مستقبلا «جيدا جدا» له ستتم في اطار اتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي ولن تكون فردية، وسيصبح اليورو العملة الموحدة لاثنتي عشرة دولة اوروبية اعتبارا من مطلع العام المقبل. واكد السويدي ان سعر صرف الدرهم لن يتأثر نتيجة الاحداث الاخيرة في العالم وان سعره سيبقى ثابتا عند 3.67 دراهم مقابل الدولار الامريكي. وقال «ان ارتباط الدرهم بالدولار موضوع ليس ثابتا للابد والمتغيرات ممكنة لكن الامارات متفقة مع دول مجلس التعاون «حول هذا الامر» وسيتم الاتفاق معها فيما لو كان هناك قرار بتغيير المثبت المشترك وهو الدولار فسيكون القرار جماعيا مع دول الخليج وليس فرديا». وقال «نتوقع لليورو مستقبلا جيدا جدا والتوجه نحو اليورو لن يتحقق فورا لا من القطاع الخاص ولا من المستثمرين بل يحتاج لفترة من الزمن قد تمتد من ثلاث الى خمس سنوات لوجود مشاكل كثيرة تعتري مسألة فتح سوق الاستثمار ومنها نظام الضرائب والسياسة العمالية غير المتساوية في اوروبا نفسها». وحول العملة الخليجية الموحدة اوضح السويدي ان دول مجلس التعاون قررت في الرياض قبل عدة اسابيع البدء في اتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل الهيئات الرقابية لكي تكون هناك عملة خليجية موحدة عام 2010. وقال «سيتم بحلول سنة 2005 الاتفاق على المعايير الخاصة بتوحيد السياسات الاقتصادية ومن ثم تكون العملة الخليجية الموحدة سنة 2010 والتي ستكون نواة للعملة العربية الموحدة». وتحدث السويدي بالتفصيل حول تسعير عملة الامارات فأشار الى ان سعر الدرهم حدد في نوفمبر عام 1980 على اساس 3.669 دراهم لشراء الدولار 3.673 دراهم لبيع الدولار من قبل المصرف المركزي وانه جرى تعديل طفيف على سعر الشراء في نوفمبر 1997 ليصبح 3.672 دراهم لكل دولار «وان هذه السعر مازال ثابتا وسيبقى كذلك». وحول توقعاته عن مدى تأثر سعر صرف الدرهم نتيجة الاحداث الاخيرة في العالم والاحتياطات الاماراتية في هذا الشان قال «ان سعر صرف الدرهم سيبقى ثابتا مقابل الدولار الامريكي لان هناك عقدا بين دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار الدولار كمثبت رئيسي لعملات مجلس التعاون وهذا مبدأ لا تحيد عنه الامارات». واشار السويدي لدى حديثه عن تحويل الاموال من والى الامارات الى ان ذلك سيبقى حرا بالرغم من فرض اجراءات تحقق صارمة حتى على المبالغ الصغيرة نسبيا في اطار الحملة العالمية الهادفة لمكافحة نقل الاموال للجماعات الارهابية ومحاولات غسل الاموال. وقال «التحويل للامارات سيبقى حرا ولا تقييد عليه لكن ما يشمل العالم يشمل الامارات والمعاملات المالية سيكون بها تقييد وتسجيل اكبر لمبالغ اصغر مما كان في السابق وهذا لن يوءثر على سعر صرف الدرهم لان له مقابل ضخم من الاحتياطات الاخرى كالذهب اكثر بثلاث مرات من المتداول». وقد اكدت الامارات التزامها بالدعوات من اجل فرض رقابة صارمة على التحويلات والمعاملات المالية لمنع اي منظمة ارهابية او اشخاص يتعاملون مع هذه المنظمات من استخدام النظام المالي في الدولة لخدمة اغراضهم. واصدر المصرف المركزي الاماراتي بالفعل قرارات جمدت بموجبها ارصدة العديد من الشركات والموءسسات والاشخاص الذين تم اتهامهم في امريكا بالضلوع في تمويل نشاطات ارهابية. رويترز