دعا معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط الى ضرورة اعداد نظام موحد لتصنيف المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات العاملة في مجال التشييد والبناء على كافة امارات الدولة وكذلك دراسة تنميط عمليات التشييد والبناء في الدولة. اكد وزير التخطيط في تصريحات بمناسبة صدور تقرير حول تطور قطاع التشييد والبناء بدولة الامارات خلال الفترة 1995- 2000 على اهمية توحيد مواصفات ومقاييس لمواد البناء التي تنتج محليا، وتشجيع استخدامها في تنفيذ الاعمال الانشائية محليا واحلالها محل الواردات والتوصية باعتمادها من قبل الاستشاريين وشركات المقاولات بهدف تحسين مواصفات مواد البناء الوطنية ورفع جودتها. ولفت الى اهمية توحيد شروط طرح العطاءات والمناقصات على مستوى الدولة والخاصة بتنفيذ المشروعات الانشائية والتنسيق بين الجهات المسئولة عن طرح المناقصات بالدولة من اجل تحقيق العدالة بين شركات المقاولات العاملة حتى يمكن ترسيه المناقصات على افضل الشركات والفعاليات المؤهلة للتنفيذ والقادرة على اداء الاعمال الانشائية بانسب الاسعار وفي الاوقات المحددة بالدقة المطلوبة وحماية الشركات المحلية المؤهلة من الشركات العالمية الكبرى والتي ترغب في اقتحام للسوق المحلي للفوز بحصة كبيرة منه. كما اكد معالي الشيخ حميد المعلا على اهمية اعتماد نموذج موحد لعقد المقاولة الانشائية في الدولة تتوازن فيه حقوق والتزامات كافة اطراف العقد سواء اصحاب الاعمال او الاستشاريين او شركات المقاولات، وكذلك توثيق شروط عقد المقاولات الجزئية بحيث تتضح العلاقة بين المقاول الرئيس والمقاول الجزئي الذي يعمل من الباطن ويتولى تنفيذ جزء من الاعمال الانشائية للمشروع الذي ارسى على المقاول الرئيسي حتى يتسنى ضبط واحكام العلاقات والالتزامات بين طرفي العقد «المقاول الرئيسي للمشروع ومقاول الباطن» ولضمان حسن وانتظام تنفيذ الاعمال الانشائية مع الالتزام بالشروط والمواصفات والمعايير الفنية للمشروعات والبرامج الزمنية المحددة لاداء الاعمال وكذلك انتظام سداد المستحقات المالية لكافة اطراف العقد تبعا لتقدم انجاز الاعمال المسندة لهم. واشار الى اهمية قيام هيئة تحكيم محايدة للنظر في حل المنازعات التي تنشأ بين اطراف عقد المقاولات اثناء تنفيذ المشروعات بحيث تكون قراراتها ملزمة لجميع اطراف العقد والذين يجب تمثيلهم في تكوينها وهم اصحاب الاعمال والاستشاريون والمقاولون وكذلك النظر في المشكلات التي تعوق اداء فعاليات القطاع لاعمالها. واكد معاليه على اهمية دراسة وتحليل المشروعات من كافة الجوانب قبل طرح المناقصات لتجنب صدور اوامر تغييريه اثناء التنفيذ مما يتسبب في تاخير تنفيذ الاعمال الانشائية للمشروعات وخلق مشاكل مالية لشركات المقاولات وكذلك للمصارف التي تمول اعمال هذه الشركات، مع ضرورة الدراسة الشاملة لمواقع المشروعات واجراء كافة التجارب والابحاث على التربة لتحديد جهدها ومدى امكانية تنفيذ المشروع عليها وتحديد الارتفاعات المسموح بها في المنطقة لتجنب الحاجة لتغير الموقع الا في الحالات النادرة والضرورية لما يترتب عليه من تأخير البدء في تنفيذ المشروع حتى يتم اختيار موقع اخر، ومطالبة الشركات المكلفة بالتنفيذ بتعويضات عن فترة التأخير في تسليم الموقع ومطالبتها كذلك برفع اسعار مواد البناء المختلفة. ودعا الوزير المعلا الى العمل على تنظيم عملية صرف الدفعات المالية المستحقة لشركات المقاولات طبقا للبرنامج الزمني المتفق عليه لتنفيذ الاعمال الانشائية للمشروع حتى تتمكن الشركات من الوفاء بالتزاماتها وتدبير الاجهزة والمعدات والمستلزمات السلعية اللازمة لعمليات التشييد والبناء، ودفع اجور العمل، وكذلك تشديد الغرامات المالية على المقاولين المتأخرين في تنفيذ المشروع. واشار الى أهمية توسيع طاقة شركات المقاولات ورفع كفاءتها بتشجيع الشركات الوطنية الصغيرة نسبيا على الاندماج مع بعضها وانشاء شركات مقاولات وطنية مساهمة ذات امكانات كبيرة اداريا وماليا وفنيا وتخطيطيا وحتى تتمكن من مواجهة المنافسة الشديدة مع الشركات الاجنبية التي تعمل في مجال التشييد والبناء سواء على المستوى المحلي او الخليجي او العربي والانطلاق الى المجالات الدولية وخاصة بعد حصول الدولة على عضوية منظمة التجارة العالمية الجديدة حيث لا مجال امام الكيانات الصغيرة للمنافسة في السوق. كما دعا الى تطوير فعاليات قطاع التشييد والبناء للاساليب التي تستخدمها في اعمال التشييد والبناء بحيث تتلاءم مع الظروف السكانية لدولة الامارات من حيث ندرة العمالة الوطنية والحد من المشكلة السكانية وكذلك الظروف الجوية السائدة في الدولة، مع استكمال وتطوير الاجهزة والمختبرات والمعامل المتخصصة في فحص واختبار مواد البناء. واكد اهمية توفير العمالة الفنية والمهنية لفعاليات القطاع من الكوادر الوطنية بواسطة انشاء ودعم مراكز التدريب المهني لتأهيلها وانتقاء افضل الكفاءات من العمالة العربية والاجنبية بما يتماشى مع المستوى التكنولوجي المستخدم في تنفيذ اعمال تشييد المباني، وتسهيل اجراءات انتقال العمالة بين شركات المقاولات من خلال اعادة النظر بشكل دوري في القرارات واللوائح والقوانين المنظمة للعمالة الوافدة بالدولة. وقد بلغت تكلفة البناء والتشييد التي نفذتها فعاليات القطاع ممثلة بشركات المقاولات خلال الفترة 1995- 2000م نحو 161.2 مليار درهم بنسبة 52.6% من اجمالي حجم الاستثمارات القومية التي تم تنفيذها في كافة قطاعات الاقتصاد القومي والبالغة نحو 306.6 مليارات درهم خلال نفس الفترة، وقد وجهت الاستثمارات لتنفيذ مشروعات استكمال تشييد البنية الهيكلية واجراء عمليات الاحلال والصيانة الدورية اللازمة لها، وهي مشروعات يقل فيها التشييد نسبيا. وارتفعت الأهمية النسبية لقطاع التشييد على المستوى القومي من نحو 48.8% عام 1995 الى النحو 56.6% عام 2000م، وتتضح اهمية القطاع وارتباطه بالاقتصاد القومي من خلال مساهمته في المتغيرات الرئيسية وفيما يلي استعراض لذلك: وقد استحوذ قطاع التشييد والبناء على نحو 538% من اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت للدولة عام 1995 (بدون النفظ الخام) ارتفعت تلك النسبة الى حوالي 6.3% عام 2000م. ويعزي ذلك الى الحركة العمرانية النشطة الناجمة عن تسارع عمليات التنمية في كافة امارات الدولة والتي تطلبت تجديد طاقات وامكانات شركات المقاولات من جهة تكوين شركات كبرى من جهة اخرى، لكن هذه النسبة تختلف فيما بين الامارات بالرغم من ارتفاعها في معظم امارات الدولة. وقد تراجعت الاهمية النسبية لانتاج القطاع «بدون انتاج النفط الخام» من نحو 14.9% عام 1995 الى 13.5% مقارنة بالانتاج القومي عام 2000م. وتراجعت الاهمية النسبية للقيمة المضافة المتولدة بقطاع التشييد والبناء على مستوى الدولة من نحو 12.5% عام 1995 الى حوالي 10.5% عام 2000م. يأتي قطاع التشييد والبناء بعد قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح بالنسبة الى عدد العاملين حيث ارتفعت نسبة العاملين بالقطاع من 14.5% من اجمالي عدد العاملين في القطاعات الاقتصادية الاخرى (بدون النفط الخام) عام 1995 الى نحو 16.7% عام 2000م، ويرجع ذلك الى الحركة العمرانية النشطة التي شهدتها كافة قطاعات الاقتصاد القومي والتي ترتفع فيها نسبة تشييد المباني. تطور المتغيرات الاقتصادية الرئيسية من خلال متابعة وتحليل بيانات قطاع التشييد والبناء خلال الفترة 1995- 2000م يتضح مدى التطور الذي حدث خلال تلك الفترة حيث ارتفع حجم انتاج القطاع من نحو 25.3% مليار درهم عام 1995 الى نحو 32.6 مليار درهم عام 2000 وبزيادة اجمالية قدرها 7.3% مليار درهم وبمعدل نمو سنوي بلغ 5.2% خلال الفترة المذكورة، وذلك نتيجة لتحسن الاداء لكافة القطاعات والانشطة الاقتصادية والاجتماعية. وكذلك الحركة العمرانية النشطة التي سادت جميع امارات الدولة ولقد تباين معدل النمو السنوي لانتاج القطاع فيما بين الامارات حيث بلغت اكبر قيمة في امارة الفجيرة بنحو 20.2% تلتها امارة أم القيوين بنحو 13.9% فرأس الخيمة بنحو 11.3% ثم عجمان بنحو 10.0% فدبي بنحو 8.5% ثم الشارقة بنحو 7.8% سنويا خلال الفترة 1995- 2000 وهذه المعدلات اعلى من المتوسط العام لها على مستوى الدولة بينما بلغ معدل النمو السنوي في امارة أبوظبي ادنى قيمة له بنحو 2.1% سنويا خلال نفس الفترة وذلك نتيجة لضبط وترشيد عمليات التشييد والبناء في الامارة وخاصة خلال عامي 1999 و 2000 اضافة الى اكتمال البنى التحتية للامارة بنسبة كبيرة، ومن الجدير بالذكر أن الزيادة الاجمالية في حجم انتاج القطاع فيما بين عامي (1995- 2000) بلغت 7.3 مليارات درهم وقد توزعت على الامارات بواقع 43.6% في امارة دبي ونحو 22.8% لامارة أبوظبي ثم 14% بالشارقة و 6.7% بالفجيرة ثم 5.8% لامارة رأس الخيمة ونحو 4.6 % و 2.5% لامارتي عجمان وام القيوين بالترتيب، وعلى الرغم من تراجع حجم انتاج القطاع في امارة أبوظبي فقد استحوذت على المرتبة الاولى بين امارات الدولة من وجهة نظر الاهمية النسبية لانتاج القطاع وبواقع 51.2% خلال عام 2000 تلتها امارة دبي بنحو 29.2% ثم امارة الشارقة بحوالي 10.1% فرأس الخيمة 3.1% ثم امارات عجمان والفجيرة وأم القيوين بنحو 2.7% و 2.5% على التوالي. القيمة المضافة ازدادت القيمة المضافة المتولدة في قطاع التشييد والبناء من نحو 13.7 مليار درهم عام 1995 الى نحو 17.4% مليار درهم عام 2000 اي بزيادة اجمالية بلغت نحو 3.7% مليار درهم خلال الفترة 1995- 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ 4.9% خلال تلك الفترة، كما تباين معدل النمو السنوي للقيمة المضافة فيما بين امارات الدولة حيث بلغ اكبر قيمة له في امارة الفجيرة نحو 19.2% وادنى قيمة في امارة أبوظبي بنحو 2.0% سنويا نظرا لتراجع حجم انتاج امارة أبوظبي خلال عامي 1999 و 2000، هذا ولقد حققت امارة أبوظبي المرتبة الاولى في الاهمية النسبية للقيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء مقارنة باجمالي القيمة المضافة للقطاع على المستوى القومي على الرغم من تراجعها من نحو 58.7% عام 1995 الى حوالي 51.1% عام 2000، كما حازت امارة دبي المرتبة الثانية بنحو 29.4% يليها امارة الشارقة بنحو 10.1% ثم امارات رأس الخيمة، عجمان، الفجيرة، ام القيوين بنحو 3.00%، 2.7%، 2.5% ثم 1.2%بالترتيب. هذا ولقد توزعت الزيادة الاجمالية في القيمة المضافة البالغة 3.7 مليارات درهم خلال الفترة 1995- 2000 على امارات الدولة بنحو 43.9% في امارة دبي و 23.2% بامارة أبوظبي ثم 13.5 في الشارقة يليها امارات الفجيرة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين بنحو 6.9%، 5.3%، 4.6% ثم 2.6% بالترتيب. التكوين الرأسمالي الثابت بلغ حجم التكوين الرأسمالي الثابت لقطاع التشييد والبناء نحو 2.2 مليار درهم عام 1995 ارتفعت الى نحو 3.1 مليارات درهم عام 2000 محققا معدل نمو سنوي بواقع 6.6% ومما تجدر الاشارة اليه أن اجمالي حجم التكوين الرأسمالي التراكمي الثابت للقطاع خلال الفترة 1995- 2000 بلغ نحو 15.9 مليار درهم تم انفاقها على التجديد والصيانة وكذلك تكوين طاقات انتاجية جديدة، يلاحظ تباين في معدل النمو السنوي للتكوين الرأسمالي الثابت للقطاع فيما بين الامارات وذلك تبعا لدرجة تمركز هذه الفعاليات بالامارة وحجم طاقاتها الانتاجية، وقد حققت امارة الفجيرة اكبر قيمة لمعدل النمو السنوي بواقع 17.5% خلال الفترة 1995- 2000 يليها امارات أم القيوين وعجمان ودبي والشارقة بمعدل 9.9%، 9.2%، 8.7%، 8.4% سنويا بالترتيب وهي المعدلات الاعلى على مستوى الدولة بينما حققت امارتي رأس الخيمة وأبوظبي ادنى معدل للنمو السنوي للتكوين الرأسمالي بلغ بالترتيب نحو 6.5%و 4.4% سنويا خلال الفترة المذكورة وبلغ معدل النمو السنوي للتكوين الرأسمالي على مستوى الدولة نحو 6.6% خلال الفترة ذاتها، والجدير بالذكر أن امارة أبوظبي قد استحوذت على نحو 54.4% من اجمالي حجم التكوين الرأسمالي الثابت للفترة 1995- 2000 وبذلك فقد احتلت المرتبة الاولى فيما بين امارات الدولة من وجهة نظر الاهمية النسبية للتكوين الرأسمالي الثابت للقطاع تلتها امارة دبي بنحو 23% ثم الشارقة 11.5% ثم امارة رأس الخيمة والفجيرة وعجمان وام القيوين بنحو 4.6%، 3.9%، 1.4%، 1.2% بالترتيب خلال نفس الفترة. العمالة أن اهم السمات الرئيسية التي يتميز بها قطاع التشييد والبناء عن القطاعات الاقتصادية الاخرى في الدولة هي ضخامة عدد العاملين الذين يحتاجهم لتشغيل فعالياته نظرا لتنوعها وانتشارها في كافة ارجاء الدولة وتشمل مجموعة كبيرة من الوحدات التي يرتكز نشاطها الاساسي على تنفيذ اعمال المقاولات العامة، استحوذ القطاع على اعداد كبيرة من العمالة غير الماهرة ذات الاجور المنخفضة عوضا عن التوسع في استخدام الالات والعمالة الماهرة ذات الاجور المرتفعة نسبيا. الا أن السنوات الاخيرة شهدت تغيرا في نوعية العمالة في هذا القطاع بحيث زادت العمالة الماهرة ودخلت الشركات التي تملك تقنية عالية في استخدام الاساليب الحديثة في البناء. وتشير البيانات الى أن قطاع التشييد والبناء يضم نحو 16.5% من اجمالي عدد العاملين في كافة القطاعات خلال عام 2000. ومن خلال استعراض اعداد العاملين بالقطاع خلال الفترة 1995- 2000 يلاحظ أن عدد العاملين بلغ نحو 231.7 الف عامل في عام 1995 وارتفع الى نحو 267.3 الف عامل في عام 2000 بزيادة اجمالية قدرها 35.6 الف عامل وبمعدل نمو سنوي بلغ نحو 2.9% خلال الفترة المذكورة لحاجة الدولة لاستكمال البنى التحتية وكذلك لاستمرار معدلات النمو الاقتصادي وهو ما يبرر اعداد العمالة في هذا القطاع في عام 2000 ويلاحظ بالنسبة الى توزيع العمالة وانتشارها على مستوى كل امارة في عام 2000 انها تتمركز في امارة أبوظبي بنسبة 48.2% تليها دبي بنسبة 29.9% ثم الشارقة بنسبة 11.1% من اجمالي عمالة القطاع في الدولة، اي نحو 89.2% منها تتركز في الامارات الثلاث وذلك لكبر حجم النشاط العمراني والاقتصادي بها. بينما تتوزع النسبة المتبقية والبالغة 10.8% على الامارات الاخرى بنحو 3.4% في امارة رأس الخيمة وبنحو 3.1% في عجمان وبنحو 2.95 في الفجيرة ثم امارة ام القيوين نحو 1.4%. الاجور ارتفعت قيمة تعويضات العاملين بالقطاع من نحو 7.3 مليارات درهم عام 1995 الى نحو 9.3 مليارات درهم عام 2000 بزيادة اجمالية قدرها 2.00 مليار درهم خلال الفترة 1995- 2000م وبمعدل نمو سنوي بلغ نحو 4.3% خلال نفس الفترة وذلك بسبب الزيادة في عدد العاملين بالقطاع، وكذلك التحسن النسبي في المتوسط الاجر السنوي للمشتغل بالقطاع من نحو 31.5 الف درهم عام 1995 الى حوالي 34.9 الف درهم عام 2000، والجدير بالذكر أن متوسط الاجر السنوي للمشتغل في قطاع التشييد والبناء يختلف فيما بين امارات الدولة حيث بلغت اكبر قيمة حوالي 35.8 الف درهم عام 2000م في امارة أبوظبي وهو اعلى متوسط بالنسبة للامارات الاخرى وبلغت ادنى قيمة له في امارة عجمان 32.3 الف درهم عام 2000م، اما المتوسط العام للاجر السنوي للمشتغل في القطاع على مستوى الدولة فقد بلغ نحو 34.9 الف درهم. وبالنسبة للانتاجية ارتفعت انتاجية المشتغل بقطاع التشييد والبناء من نحو 59 الف درهم عام 1995 الى نحو 65 الف درهم عام 2000 على مستوى الدولة وبمعدل نمو سنوي بلغ نحو 2% خلال الفترة 1995- 2000م، وقد بلغت انتاجية المشتغل اكبر قيمها في امارة أبوظبي نحو 68.9% الف درهم يليها امارة دبي 63.7% الف درهم ثم الشارقة بنحو 58.9 الف درهم يليها امارة رأس الخيمة 57.4 الف درهم ثم امارات الفجيرة وعجمان وام القوين بالترتيب بنحو 56.8، 56.7، 56 الف درهم سنويا. القضايا الرئيسية للقطاع ان الحاجة الماسة لسرعة انجاز وتنفيذ الانشاءات والمباني الخاصة وخاصة مشروعات البنية الاساسية، وفي ظل ندرة الموارد البشرية العاملة المواطنة من كافة التخصصات والمهن ونظرا لوفرة الموارد المالية فقد اعتمدت الدولة على توفير العمالة اللازمة لحركة التنمية الشاملة من الخارج، وبالرغم مما حققه قطاع التشييد والبناء من انجازات كبيرة وخاصة في مجال تشييد البنى التحتية والتطوير الواضع في الاساليب الفنية والتكنولوجية المستخدمة في انجاز اعماله والتحول الى الاساليب التي تعتمد على كثافة استخدام رأس المال بدلا من تكثيف استخدام العمالة، توجد العديد من القضايا التي يجب العمل على حلها حتى يتمكن القطاع من تحقيق الانطلاقة المرجوة وتزداد مساهمته في مجمل عمليات التنمية، والتي يمكن ايجازها فيما يلي: اولا: عدم وجود نظام موحد فعال لتصنيف شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية العاملة في مجال التشييد والبناء على مستوى الدولة، وبما يترتب عليه من تأخير انجازات المشروعات والاخلال بالكفاءة الفنية لتنفيذ الاعمال نظرا لتقدم بعض شركات المقاولات الصغيرة لتنفيذ عطاءات بعض المشروعات الكبيرة والتي تتجاوز قدراتها وبالتالي تعجز عن التنفيذ. ثانيا: عدم وجود نظام موحد للمواصفات والمعايير الفنية الخاصة بانتاج مواد البناء اللازمة لانجاز اعمال التشييد والبناء في كافة امارات الدولة. ثالثا: تباين واختلاف شروط العطاءات والمناقصات الخاصة بالمشاريع المتماثلة في مختلف امارات الدولة حيث تقوم كل جهة بتحديد شروطها تبعا لسياستها، وما يترتب عليه من عدم تحقيق العدالة فيما بين فعاليات قطاع التشييد والبناء وبالتالي نشوء المنازعات بينها. رابعا: عدم قيام هيئة تحكيم محايدة تمثل فيها كافة الاطراف العلاقة التعاقدية الانشائية تتولى الفصل في المنازعات وتكتسب احكامها قوة الالزام لجميع الاطراف. خامسا: كثرة الاوامر التغييرية في المشروعات اثناء التنفيذ بما يترتب عليه من طول الفترة اللازمة لتعديل الرسومات طبقا للتعديلات والاضافات المطلوبة، وكذلك مطالبة شركات المقاولات بتعويضها عن فترة التوقف وتعطل العمال والالات وارتقاع الفوائد البنكية التي تتحملها هذه الشركات نتيجة لهذا التأخير وتغير اسعار مواد البناء. سادسا: عدم انتظام صرف الدفعات المالية المستحقة للمقاولين مما يؤثر في قدرتهم على الاستمرار في اداء الاعمال المناطة بهم ودفع اجور العمال والفنيين ونفقات تخزين مواد البناء اللازمة لتنفيذ الانشاءات وخاصة صغار المقاولين الذين لا تتوفر لديهم امكانيات مادية كبيرة، ويعتبر عدم الانتظام في دفع مستحقات المقاولين احد الاسباب الرئيسية لتأخير تنفيذ المشروعات. سابعا: أن تفاوت احتياجات تنفيذ الاعمال فيما بين المراحل المختلفة للمشروعات يضطر شركات المقاولات على الاحتفاظ بعمالتها الكاملة تحسبا للظروف وذلك لندرة الشركات المتخصصة في تنفيذ بعض مراحل التشييد والبناء مما يترتب عليه من حدوث مشاكل مالية لهذه الشركات مع المصارف التي تتولى تمويل اعمالها. ثامنا: عدم توفر المؤسسات المتخصصة في صيانة المعدات الثقيلة بالقدر الكافي نظرا لزيادة عدد شركات المقاولات العاملة في مجال التشييد والبناء وكذلك اتساع نشاطها وارتفاع اسعار قطع الغيار اللازمة لها وخاصة المستوردة. تاسعا: ضعف امكانيات التخزين للعديد من مواد البناء اللازمة لتنفيذ اعمال التشييد، وخاصة ما يتم استيراده منها، وارتفاع نسبة التالف منها بما يمثله من هدر للموارد الاقتصادية وارتفاع تكلفة تنفيذ الاعمال نتيجة للظروف المناخية الخاصة بدولة الامارات من حيث ارتفاع درجتي الحرارة والرطوبة خلال العام. عاشرا: ندرة الكفاءات الفنية المتخصصة في اعمال التشييد والبناء من الكوادر الوطنية بما يتناسب عليه من اعتماد الشركات على العمالة الاجنبية ذات الاجور المرتفعة والتي تختلف انماطها المعيشية والاخلاقية عن البيئة المحلية، وما ينجم عنه من ارتفاع التكلفة المالية للمشروعات من ناحية وكذلك ارتفاع التكلفة الاجماعية من حيث انتشار بعض العادات والتي تؤثر على الموروث الديني والثقافي والاجتماعي. ويضطلع قطاع التشييد والبناء خاصة في هذه المرحلة التي انتعشت فيها حركة التشييد والبناء في كافة ارجاء الدولة باهمية كبيرة حيث نفذت فعاليات القطاع مشاريع عمرانية بنحو 161.2 مليار درهم وبنسبة 52.6% من اجمالي تكلفة المشروعات التي تم تنفيذها في كافة الامارات خلال الفترة 1995- 2000 والبالغة نحو 306.6 مليارات درهم وهناك العديد من المشاريع التي يتوقع تنفيذها خلال السنوات المقبلة.