أكد الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط الجديد عدم قدرة الحكومة على إدارة أكثر من ربع الاقتصاد القومي المصري مشيرا إلى قدرة القطاع الخاص على إدارة الـ 75% الأخرى من هذا الاقتصاد لما يتمتع به من قدرات مؤهلة لتحقيق النجاح في مختلف المجالات الاستثمارية والإنتاجية. وقال أمام لجنة الصناعة بمجلس الشورى أمس برئاسة محمد فريد خميس في أول لقاء برلماني له بعد تعيينه في الحكومة أن الحكومة لا تستطيع أن تدير كل الاقتصاد المصري بقرارات إدارية أو اقتصادية محصنه وأن الطرف الأصيل هو القطاع الخاص والشريك الأكبر وهو الذي يملك ويدير ويحقق فرص عمالة ولابد لهذا الشريك أن يقرر هو مجالات الاستثمار. وأكد الوزير تمسكه بضرورة أن يقوم التخطيط في مصر على أسلوب المشاركة في وضع الأهداف ما بين الأطراف الثلاثة الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات الأصلية غير الحكومية على أن تشارك هذه الأطراف في كافة مراحل التخطيط اعداد وتنفيذ وإنتاج. وكشف أن الفترة المتبقية على اعداد الخطة الخمسية الجديدة 2002 ـ 2007 والتي ستقدمها الحكومة إلى مجلس الشعب والشورى في موعدها الدستور فترة محددة للغاية وربما لا تصل إلى الوضع الأمثل للمشاركة ولكن بدأنا ذلك بالفعل حيث تم عقد العديد من الجلسات والاجتماعات بين خبراء التخطيط وممثلي القطاع الخاص مشيرا إلى أنه مالا يدرك كله يجب ألا يترك كله. وأعلن الدكتور عثمان محمد عثمان ان مفتاح تحديث مصر هو تصنيع مصر ولا مخرج لنا غير ذلك وأن الحديث خارج هذا الإطار يكون مجرد عبارات والفاظ أدبية رفيعة وعلينا ألا نضيع الفرصة وموضحا أن الحديث عن صناعة مصر ليس مستحدثا ولكنه بدأ منذ الثلاثينيات وأن الصناعة تنمو في مصر بمعدل 8% سنويا وهذا معدل مقبول وأنه على الرغم من تضاؤل الناتج الصناعي قياسا إلى الناتج القومي الاجمالي والذي لا يتجاوز 17% من حجم هذا الناتج إلا أن الصناعة ظلت محتفظة بنصيب الأسد من الاستثمارات ولابد من أن تحقق طفرة وقفزة في تصنيع مصر وأن يرتفع معدل النمو الصناعي إلى 12% أو 13%.