أدى طرح اسهم شركة لوسون سوفت وير العاملة في مجال البرمجيات إلى إعادة بعض الأمل لدى إصدارات الأسهم الأولية لهذا القطاع والذي شهد ثلاثة إصدارات فقط خلال هذه السنة. ويقول احمد مفيد السامرائي، مدير تطوير استثمارات داماك: ان تدارك البنوك الاستثمارية التي أدارت عملية الاكتتاب للوضع النفسي للمستثمرين ساعد على إنجاح الإصدار، حيث قاموا أولا بزيادة عدد الأسهم المطروحة للمستثمرين بحدود المليون سهم إضافي عما كان مقررا في السابق، وثانيا قاموا بتخفيض سعر السهم بحدود 20%عن سعره الأصلي، وثالثا هو التوقيت الصحيح حيث قاموا بعملية الطرح بعد أن ارتفع مؤشر ناسداك حاجز الألفي نقطة والذي أعطى أداء قويا عند طرح الأسهم للعامة. وكانت المؤسسة المالية العالمية ليمن بروذيرز قد أدارت عملية الاكتتاب من خلال طرحها 14 مليون سهم وبقيمة 14 دولارا للسهم الواحد لتبلغ عملية الاكتتاب ما قيمته 196 مليون دولار. واغلق السهم في يومه الأول على ارتفاع 13% عندما اغلق عند مستوى 15.8 دولارا مع نهاية إغلاق تداولات يوم الجمعة الماضي. ويضيف السامرائي: لو قامت الشركة بطرح أسهمها للفترة ما بين 99 و الربع الأول من عام 2000 لكان أداء الطرح افضل بعدة مضاعفات، ولكن في ظروف السوق الحالية، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي فان قيام الشركة بطرح أسهمها يعتبر أمرا جيدا، وارتفاع تلك الأسهم في السوق العامة يعتبر أمرا جيدا جدا، وإذا استطاعت أن تستمر في الارتفاع لعدة اشهر بعد عملية الطرح فهو أمر ممتاز. ويقول السامرائي:منذ بداية العام الحالي، فان 18 شركة تكنولوجية أمريكية فقط قامت بطرح اسهم أولية على أسواق المال الأمريكية، إلا أن أداءها كان لا بأس به، خاصة التي حدثت خلال ارتداد مؤشر الناسداك بعد أحداث 11 سبتمبر و ارتفاعه من أدنى مستوياته التي وصلها عند حاجز 1387 نقطة و ليصل إلى 2021 نقطة مع إغلاق تداولات الأسبوع الماضي. حيث أن الثلاث شركات التكنولوجية التي طرحت أسهمها بعد أحداث 11 سبتمبر تتداول بمعدل 40% فوق قيمة الإصدار، وان افضل إصدارات هذه السنة من حيث الأداء هما ضمن قطاع التكنولوجيا حيث شركة فيرسيتي والتي أدرجت في شهر مارس مرتفعة 130% منذ ذلك الوقت، وشركة الرقائق مونوليثك والتي أدرجت في يونيو الماضي مرتفعة 103% منذ ذلك الوقت. وعلى صعيد أداء الأسواق المالية الأمريكية للأسبوع الماضي، يقول السامرائي: كان أداء الأسواق المالية الأمريكية جيدا خلال الأسبوع الماضي ومعاكسا للبيانات الاقتصادية، فبينما سجل ناسداك ارتفاعا بمقدار 90 نقطة خلال تداولات الأسبوع الماضي وبما نسبته 4.7% وارتفع الداو جونز 198 نقطة وبما نسبته 2% خلال الأسبوع وارتفع الستاندر اند بورز 1.6%، فان ارتفاع معدلات البطالة كانت كافية لتذكير المستثمرين بضرورة الانتباه إلى الاقتصاد قبل أي شي آخر، وبالرغم من محاولات السلطات النقدية الأمريكية بوضع قواعد صلبة ليرتكز عليها الاقتصاد الأمريكي من خلال سلسلة من عمليات تخفيض لأسعار الفائدة والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال أربعين عاما، بالإضافة إلى خطة بوش الضريبية وضخ مبالغ إلى النظام المالي الأمريكي، إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع اكبر اقتصاد في العالم إلى مراحل الركود، وبعد أن كان الحديث للسلطات النقدية في بداية عام 2001 هو العمل على عدم وقوع الاقتصاد في ركود، إلا أن الحديث تبدل مع نهاية العام إلى العمل على إنهاض الاقتصاد من الركود بأقصر وقت ممكن وإعادته إلى مراحل النمو المرجوة.