في عام 2000 انخفض مؤشر بنك أبوظبي الوطني والذي يعكس تحركات القيمة السوقية لاسهم 38 شركة مساهمة يشكل التداول على اسهمها حوالي 95% من حجم التداول الكلي في السوق انخفض بنسبة 18.3% وعام 1999 انخفض المؤشر بنسبة 17.86%، وبذلك تكون نسبة انخفاض المؤشر خلال العامين 36.18% بينما يقدر انخفاض القيمة السوقية لاسهم الشركات المتداولة في السوق خلال العامين بحوالي 39 مليار درهم، ولقد اشرنا في مقالات مختلفة خلال تلك الاعوام الا ان نسبة هامة من هذا التراجع في الاسعار وهو تراجع تصحيحي اي تراجع اسعار الاسهم إلى قيمتها الاقتصادية أو القيمة الاستثمارية الصحيحة والتي تعكس جميع مؤشرات الاداء ومؤشرات الاستثمار بعد ارتفاعها نتيجة المضاربات الشديدة التي عمت السوق خلال عام 1998، إلى مستويات لا تعكس قيمتها الاقتصادية أو قيمتها الاستثمارية بحيث انفصلت اسعار اسهم الشركات في السوق عن واقع ادائها الا ان عوامل ايجابية مختلفة ساهمت بتحسن اداء السوق خلال هذا العام بعد انخفاض اسعار اسهم بعض الشركات القيادية إلى اقل من قيمتها الاقتصادية ولعل اهم هذه العوامل تأسيس الاسواق المالية الرسمية في الدولة وانخفاض سعر الفائدة على الودائع إلى مستويات متدنية وتحسن اداء الشركات المساهمة وتراجع اسواق الاسهم العالمية ومحدودية الفرص الاستثمارية البديلة بحيث ارتفع مؤشر بنك أبوظبي الوطني بنسبة 14.5% خلال الفترة من بداية هذا العام وحتى نهاية نوفمبر بينما نتوقع ارتفاع المؤشر بنسبة لا تقل عن 5.5% خلال شهر ديسمبر وبالتالي نتوقع ارتفاع المؤشر بنسبة لا تقل عن 20% خلال هذا العام وارتفاع القيمة السوقية للاسهم المدرجة بحوالي 14 مليار درهم خلال هذا العام وتوقعاتنا باستمرارية ارتفاع المؤشر خلال شهر ديسمبر يأتي نتيجة توفر بعض المعطيات التي مازالت تدفع بالمؤشر نحو الاعلى وأهمها قرب نهاية السنة المالية وقرب توزيع الارباح السنوية اضافة إلى توقعات انخفاض اخر في سعر الفائدة على الودائع بالدولار يعلن غدا الثلاثاء واستمرارية الطلب على اسهم الشركات ذات الاداء المميز وعودة بعض الاموال من الخارج ونية بعض الشركات المساهمة شراء جزء من اسهمها في السوق وزيادة نشاط بعض المحافظ الاستثمارية التي تملكها بعض العائلات الكبيرة والمحافظ التي تمتلكها بعض الشركات المساهمة كما نلاحظ نشاطا مميزا لصناديق الاستثمار اضافة الى انعكاس تحسن اداء السوق على اداء الشركات والبنوك التي تستثمر جزءا من اموالها في الاسهم المحلية حيث لاحظنا زيادة حجم الطلب على اسهم بعض شركات التأمين وبعض شركات الخدمات التي لها محافظ كبيرة في الاسهم المحلية وزيادة الاموال والتسهيلات وتحسن اداء سوق الاسهم المحلية عادة ما ينعكس ايجابيا على اداء العديد من القطاعات الاقتصادية الاخرى وخاصة قطاع البنوك بينما يتفاوت اداء المحافظ الاستثمارية اعتمادا على طبيعة مكونات هذه المحافظ من الاسهم المحلية في ظل تفاوت ارتفاع او انخفاض اسعار اسهم الشركات والبنوك المختلفة فبالرغم من ارتفاع مؤشر بنك ابوظبي الوطني بنسبة 14.5% خلال الفترة من بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر فإن اسعار اسهم 18 شركة فقط ارتفعت خلال الفترة التي مضت من هذا العام بينما لاتزال اسهم حوالي 30 شركة منخفضة عن اسعار بداية العام وتوقعاتنا ارتفاع اسعار اسهم بعض هذه الشركات عن اسعار بداية العام في ظل جو التفاؤل الذي يسود السوق حاليا وقرب توفر معلومات عن اداء معظم الشركات عن عام 2001 والمحافظ الاستثمارية التي تتكون اصولها او موجوداتها من اسهم الشركات التي ارتفعت اسعارها السوقية حققت اداء متميزا بينما نعتقد ان معظم المحافظ الاستثمارية تتكون موجوداتها من اسهم متنوعة قيادية وحديثة وبالتالي فإن هناك تفاوتا في اداء المحافظ المختلفة والملاحظ ان اسهم بنك الخليج الأول احتلت المرتبة الأولى في نسبة الارتفاع خلال الفترة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر وبنسبة 48% نتيجة ارتفاع سعر اسهم البنك من 2.5 الى 3.7 دراهم يليها اسهم السفن وبنسبة 45% حيث ارتفع سعر السهم من 18 الى 27 درهما يليها اسهم بنك دبي الوطني وبنسبة 39% حيث ارتفع سعر السهم من 72 الى مئة درهم وارتفع سعر اسهم اتصالات من 80.5 الى 108 دراهم وبنسبة 37.5% وادى هذا الارتفاع الى ارتفاع القيمة السوقية لاسهم اتصالات بحوالي 804 مليارات درهم، بينما ارتفع سعر اسهم بنك ابوظبي الوطني من 500 الى 662درهماً وبنسبة 32.4% وارتفع سعر اسهم شركة طيران ابوظبي من 50 الى 64.8 وبنسبة 30% وارتفع سعر اسهم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بنسبة 26% واسهم شركة الامارات للتأمين بنسبة 20% واسهم بنك الشارقة بنسبة 18.4% واسهم شركة ابوظبي الوطنية للتأمين بنسبة 15% واسهم مصرف ابوظبي الاسلامي بنسبة 14% واسهم البنك العربي المتحد بنسبة 13% واسهم شركة ابوظبي الوطنية للفنادق بنسبة 10% واسهم جمعية ابوظبي التعاونية بنسبة 9% واسهم بنك دبي الاسلامي بنسبة 7%. ويلاحظ ان اسهم ثمانية بنوك ارتفعت اسعارها كما ارتفعت اسعار اسهم ثلاث شركات تأمين وسبع شركات خدمات، كما ان معظم اسهم الشركات الحديثة التأسيس لاتزال اقل من قيمتها عند بداية العام. زياد الدباس