اشارت احصائيات صناعة النقل الجوى العالمى الى انخفاض حاد فى حركة المسافرين تزيد على 20% فى اعقاب تفجيرات الـ 11 من شهر سبتمبر الماضى فى الولايات المتحدة فضلا عن تسريح اكثر من 10% من اجمالى الموظفين فى صناعة الطيران فى العالم. وافادت الاحصائيات ان صناعة النقل الجوى فى العالم تعرضت الى نكسة خطيرة تسببت فى خفض عائدات المسافرين بما لايقل عن 30% من ايراد المسافر للكيلو المترى بالرغم من بعض الانباء عن تحسن طفيف الا ان هناك المزيد من التوقعات بانخفاض السعة المكانية للركاب بنسبة 10 الى 20% فى غضون الشهور الثلاثة المقبلة. وقال الرئيس التنفيذى لشركة طيران الخليج ابراهيم الحمر امس ان الشركة على ضوء هذه الاحصائيات التى وردتها تعكف على اعادة النظر فى سياستها القصيرة والطويلة نتيجة لتلك الاحداث العالمية التى تأثرت بها فى العديد من جوانب التشغيل لاسيما فى جداول الرحلات وشبكة الخطوط والاسطول الجوى والهندسة والمالية. وبين ان الشركة بدأت فى خفض اسطولها الجوى على ضوء هذه المعطيات العالمية الحالية من 32 طائرة الى 26 طائرة علاوة على غلقها بعض المحطات الخارجية ضمن شبكة خطوطها وهناك البعض الاخر قيد الدراسة والبحث. واوضح الحمر ان الشركة تعتزم خفض عدد موظفيها فى دائرة العمليات وبالذات فى الاقسام التى تاثرت بتقليص الاسطول وشبكة الخطوط ولذلك فان عقود الموظفين الاجانب فى هذه الاقسام لن يتم تجديدها. واضاف ان الشركة ستعمل على اعادة توزيع العمالة الوطنية قدر المستطاع فى الاقسام المتاثرة بهذا التقليص فى الوقت الذى تشجع فيه موظفيها على الانضمام الى برنامج التقاعد المبكر والانهاء التطوعى للخدمة. وحول الدخول فى تحالفات مع شركات خليجية قال الرئيس التنفيذى لطيران الخليج ان الشركة تؤمن بان اتفاقيات الرمز المشترك للرحلات او الدخول فى تحالفات تسويقية مع بعض الشركات الطيران على مستوى المنطقة تعد من الامور الجوهرية على المدى البعيد فى حال لم تحقق الاجراءات التصحيحية الحالية التحسن المرجو منه. وقال الحمر ان طيران الخليج بالرغم من انه لايخطط للاندماج حاليا مع اى من الناقلات الاخرى الا انه يؤكد التزامه الجاد بالتعاون مع شركات الطيران الاخرى فى المنطقة بهدف الارتقاء بخدمات النقل الجوى ودعم رفاهية المسافرين فضلا عن الوفاء باحتياجا تهم وتطلعاتهم المختلفة. وفيما يتعلق بعدد الرحلات التى نظمتها لشهر رمضان قال ان الشركة نظمت مايربو على 40 رحلة عمرة من الخليج الى المملكة العربية السعودية للمسافرين الراغبين فى اداء مناسك العمرة بزيادة قدرها 14 رحلة عن الفترة نفسها من العام الماضى. ومن جهته قال نائب الرئيس للشئون التجارية فى الشركة عادل على ان طيران الخليج حريص على الاحتفاظ بجدول رحلاته المنتظمة بعد احداث الـ 11 من سبتمبر الماضى والذى حدا بالشركة الى خفض عملياتها. واوضح على ان طيران الخليج ينظم حاليا 18 رحلة اسبوعيا بين دول الخليج العربى ولندن علاوة على تنظيم 138 رحلة على مدار الاسبوع بين دول الخليج والمحطات الاوروبية والافريقية وفى شبه القارة الهندية والشرق الاقصى وذلك بما يفوق اية شركة طيران اخرى فى المنطقة. واضاف ان الشركة تسعى جاهدة من اجل تعزيز مكانتها لتكون دائما شركة الطيران الرائدة فى المنطقة بالرغم من الازمة العالمية الحالية التى تمر بها.