دعا عبدالكريم المدرس، الأمين العام ورئيس الجهاز التنفيذي لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية، دول الاتحاد الأوروبي الى المسارعة في اتخاذ مواقف عادلة ازاء الصادرات العربية اليها بصورة عامة، والضريبة التي تفرضها على وارداتها من الالمنيوم والبتروكيماويات من الدول الخليجية بصورة خاصة، وذلك في اطار تفعيل دور الشراكة العربية الأوروبية وتحقيق مبدأ المصالح المتبادلة، سيما وان دول الاتحاد تمثل الشريك التجاري الأول للدول العربية، بحيث تستحوذ أسواق الاتحاد على 40% تقريباً من اجمالي قيمة التجارة الخارجية للعالم العربي. وقال لـ «البيان» ان عدداً من العراقيل والتحديات لاتزال تقف في وجه انسيابية مجموعة من أهم الصادرات العربية الى الأسواق الأوروبية مثل: الصادرات الزراعية والقطنية المصرية، والمنتجات البترولية العربية، بالاضافة الى الالمنيوم الذي تصدره بشكل خاص كل من دبي والبحرين، وتتمثل هذه العراقيل إما في صورة ضرائب غير منصفة تفرضها دول الاتحاد على بعض وارداتها العربية، كضريبة الكربون على الصادرات من البترول الخام، في حين لم يسلم قطاع البتروكيماويات والالمنيوم من هذه الرسوم والضرائب غير المبررة. وذكر انه في ظل دعوة دول الاتحاد الأوروبي المتزايدة لتطبيق اتفاقيات منظمة التجارة الدولية، واتباع سياسة التجارة الحرة، وتشجيع المبادلات التجارية نجدها تلغي نظام «الأفضليات» الذي اعتادت سابقاً ان تتمتع به المنتجات البتروكيماوية العربية المصدرة الى الاتحاد الأوروبي، بحيث كان يسمح بحصص محددة منخفضة أو معفاة، على ان تخفضع لرسوم جمركية تتراوح بين 8% الى 13%، كما انها تسعى من أجل وضع حدود لاتتجاوزها في كمية وارداتها الزراعية من مصر من محاصيل البطاطس والبرتقال على سبيل المثال. مركز تنمية الصادرات العربية وأكد الأمين العام ورئيس الجهاز التنفيذي والمنسق العام لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية ان مركز تنمية الصادرات العربية التابع للغرفة العربية البريطانية قد اضطلع بالعديد من المهام التي من شأنها التعريف بأبرز الصادرات العربية في القطاعات الانتاجية المتباينة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، ويتولى المركز سنوياً تنظيم عدد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية التي توسع آفاق التعاون بين الدول العربية والأوروبية بشكل عام، وبريطانيا بشكل خاص، بحيث تنظم سلسلة من الحلقات النقاشية، والندوات وورش العمل المتعلقة بالاستثمار وقطاع تكنولوجيا المعلومات والسياحة والتعليم والتي تعقد في كل مرة في واحدة من مراكز التجارة والمال في البلاد العربية. الكيل بمكيالين من جهته اشار أحمد البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية إلى الاستثناءات التي تتمتع بها دول غير عربية بالنسبة لصادراتها من البترول الخام إلى دول الاتحاد الاوروبي، بحيث تفرض دول الاتحاد ضريبة الكربون على وارداتها من البترول الخام العربي، وذلك بحجة حماية البيئة، الامر الذي يعكس عدم معاملة الاتحاد الاوروبي بعض الصادرات العربية على قدم المساواة مع صادرات دول اخرى من العالم، وضعف حجة الضريبة في الوقت ذاته. وبين ان المفوضية الاوروبية ترفض حتى يومنا هذا اعادة النظر في الضريبة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على وارداته من الالمنيوم والتي تبلغ 6%، وذلك على الرغم من الجهود المضنية التي تبذلها دولة الامارات من خلال التأكيد على عدم جدواها والحرص على طرح هذه القضية للنقاش والتداول في مختلف الفعاليات التي تشارك فيها، بحيث لا تزال الدول الخليجية تعاني من آثارها، وخصوصاً دبي والبحرين. الاتحاد الجمركي الخليجي وحول قيام منطقة حرة بين دول الاتحاد الاوروبي وحول مجلس التعاون الخليجية، اوضح البنا انها خطوة تكاد تصبح مستحيلة، وذلك بسبب قائمة من الملاحظات التي ابدتها المفوضية الاوروبية منذ سنة ونصف السنة حول بعض الاوضاع القائمة في الدول الخليجية، واكدت اعتراضها عليها مدعية انها تحول دون قيام المنطقة الحرة، وتتصل بعضها بحقوق المرأة، والمشتريات الحكومية من جهة، ومن الجهة الثانية طالبت دول الاتحاد الاوروبي بقيام اتحاد جمركي بين دول مجلس التعاون الخليجي كخطوة اولى للمشروع، وقد تم تحديد عام 2005 للوصول إلى تعرفة جمركية موحدة، وهو نفس العام الذي حددته منظمة التجارة العالمية دشط كحد اقصى بالنسبة للاستثمارات الزمنية الممنوحة للبلدان النامية الاعضاء في المنظمة، وذلك لترتيب اوضاعها الاقتصادية والتجارية لتتناسب مع متطلبات المنظمة. كتبت لولوة ثاني: