قدر خبير مصرفي حجم عمليات غسيل الاموال في العالم بما يزيد على 1.4 تريليون دولار امريكي مشيرا الى ان نصف هذه العمليات تحدث في الولايات المتحدة الامريكية. وقال في حديث خاص ادلى به لـ «البيان» ان منطقة الشرق الاوسط قد بدأت تشهد زيادة ملحوظة مع تنامي عمليات غسيل الاموال في العالم. واضاف يقول ان وجود انظمة مالية جيدة ومصارف قوية تعتبر نقاط جذب وبخاصة للعصابات المنظمة كالجاكوزا اليابانية والمافيا الروسية والمافيا الامريكية والايطالية معتبرا ان عمليات غسيل الاموال قد تحدث الآن في أي مكان من العالم نظرا لتزايد الاعمال المصرفية عن طريق شبكة الانترنت. وبحسب الارقام التي اوردها تيم باركمان فان السوق البريطاني قد شهد عمليات غسيل اموال تقدر بنحو 2 مليار جنيه استرليني العام الماضي، معرباً عن توقعاته بارتفاع هذا الرقم الى خمسة مليارات جنيه استرليني العام الحالي اي ما يعادل 5،7 مليارات دولار امريكي. وكما أوضح فان هذه الارقام مجرد توقعات نظرا لعدم قيام الحكومات بالافصاح عن حجم هذه العمليات من جهة وصعوبة معرفتها من جهة ثانية. ووفقا لما ذكره فان اخر ارقام رسمية صدرت في تقرير للكونجرس الامريكي في عام 1999 حيث بلغت عمليات غسيل الاموال انذاك تريليون دولار امريكي علما بان نصف هذه العمليات قد تمت في السوق الامريكي. واعرب باركمان عن توقعاته بارتفاع عمليات غسيل الاموال وبخاصة في السوق الامريكي في اعقاب أحداث سبتمبر الماضي والتي تسببت في رفع معدلات البطالة بالاضافة الى بعض العوامل الاخرى ومنها زيادة انتشار عمليات بيع المخدرات. وحول امكانية ايقاف عمليات غسيل الاموال أعرب الخبيرالمصرفي عن اعتقاده انه من الصعوبة ايقاف هذه العمليات نهائيا إلا انه يمكن مكافحتها ومحاولة تخفيض احجامها. وتبعا لما ذكره فقد تمكنت وكالات مكافحة عمليات غسيل الاموال في الولايات المتحدة الامريكية من ايقاف عمليات تقدر بـ 300 مليون دولار امريكي على مدار 11 عاما منذ العام 1998 وحتى العام 2000. أساليب المكافحة وحول افضل الاساليب لمكافحة عمليات غسيل الاموال والكشف عنها في وقت مبكر أكد باركمان على اهمية معرفة المصارف بعملائها على نحو وثيق وضرورة الابلاغ الفوري عن اية عمليات تثير الشبهات. وطالب باركمان المصارف بضرورة الاحتفاظ بسجلات خاصة للعملاء، وتدريب الموظفين على كيفية معرفة العمليات المريبة وطريقة التعامل مع الحسابات المشكوك فيها والاحتفاظ بالسرية وعدم ابلاغ العميل بشكوك الموظف. واشار الخبير المصرفي الى ان الابلاغ عن بعض العمليات المشبوهة في بعض الدول التي تتمتع بالسرية المصرفية مثل سويسرا يعتبر انتهاكا للقوانين الامر الذي تطلب تغيير بعض القوانين المصرفية الدولية بحيث لايصبح الابلاغ عن عمليات غسيل الاموال انتهاكا للسرية المصرفية. طرق غسيل الاموال وحول اساليب غسيل الاموال اشار باركمان الى وجود عدة اساليب من بينها ايداع عمليات صغيرة تبدأ بالف دولار وتغيير العملة وتحويلها من مكان لآخر. ومن الاساليب الاخرى قيام شركات وهمية بفتح حسابات والحصول على اعتمادات مستندية بوثائق مزورة لانه من الصعب قيام البنوك بالتدقيق على كل عملية تجارية. وفي الولايات المتحدة تطالب وكالات مكافحة غسيل الاموال بضرورة الابلاغ عن كل حوالة نقدية تزيد قيمتها على عشرة الاف دولار .وقامت هذه الوكالات بتحليل نحو 12 مليون حوالة الاانها وجدت انه 30 % من هذه الحوالات كان يجب الا يتم الابلاغ عنها. وحول قرار المصرف المركزي بالدولة الذي طالب فيه الصرافين بضرورة الابلاغ عن كل حوالة تزيد على الفي درهم بانه قرار ايجابي ويستهدف احكام الرقابة. جدير بالذكر ان الخبير تيم باركمان قد حاضر في ندوة عقدت بدبي مؤخرا حول اساليب مكافحة غسيل الاموال بمشاركةعشرة مصارف وحضور ممثلين عن الحكومات الخليجية. كتبت سلام الشوا: