يعقد مجلس الوزراء السعودي اليوم السبت جلسة استثنائية برئاسة الملك فهد بن عبدالعزيز في مكة المكرمة لاقرار الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية للعام المالي 2002/ 2003م. وكان وزير المالية السعودي الدكتور ابراهيم العساف قد اعلن في وقت سابق عن وجود عجز طفيف في الميزانية الجديدة بسبب هبوط اسعار النفط العالمية مشددا على ضرورة الاستمرار في سياسة ترشيد النفقات التي تتبعها الحكومة وستكون هذه هي المرة الـ 19 التي تتعرض فيها الميزانية السعودية للعجز وتشير التوقعات المعلنة للمحللين الاقتصاديين السعوديين ان يتراوح عجز الميزانية الجديدة بين 15 ـ 20 مليار ريال ومن المقرر ان يوجه الملك فهد خطابا خلال اجتماع مجلس الوزراء الخاص باقرار الميزانية العامة يستعرض خلالها الاوضاع الاقتصادية لبلاده حيث تأتي الموازنة الجديدة في ظل ظروف تعكس تباطؤا في الاقتصاد العالمي طبقا لتقارير صندوق النقد والبنك الدوليين. وتضع السعودية عادة موازنتها السنوية اعتمادا على سعر متحفظ لبرميل النفط الممول الأول للخزانة بنسبة 80% الا انها تعلن عن السعر الذي تتخذه اساسا في تقديرات الميزانية. ويشير ليو درولاس من مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن الى ان اجمالي ايرادات تصدير النفط للسعودية في العام المقبل سينخفض بما يزيد قليلا عن 7 مليارات دولار الى 51.4 مليار دولا ر حتى اذا خفضت «اوبك» الانتاج وفي تصريحات ل«البيان» عزا خبراء اقتصاديون في السعودية العجز المتوقع للميزانية الجديدة الى تدهور اسعار النفط العالمية وتداعيات الهجوم الارهابي على الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي وما ترتب عليه من تباطؤ الاقتصاد العالمي. وتوقعوا ان تمول السعودية هذا العجز عن طريق الاقتراض الداخلي الا انهم لم يستبعدوا ان تكون الرياض بصدد التطلع الى الخارج للحيلولة دون الضغط على البنوك المحلية التي تعتمد عليها الحكومة بشدة للحصول على القروض رغم ان السعودية نادرا ما تلجأ الى الاقتراض الخارجي. ويصف العضو المنتدب «مجموعة الشرق الاوسط للاستثمار» الخبير الاقتصادي البارز هنري عزام هيكل المصاريف في الموازنات السعودية السابقة بانها كانت «غريبة» مشيراً في هذا الصدد الى ان السعودية تنفق اكثر من 70% من المصاريف على الرواتب وعلى الدين الداخلي فيما تخصص 30% فقط للتشغيل والصيانة والمشاريع الجديدة. الرياض عبدالنبي شاهين: