يؤكد سامي الزغبي المدير الاقليمي لمجموعة ميريديان الشرق الاوسط والمحيط الهندي ان المجموعة الفندقية العالمية ستواصل خطة توسعاتها في الشرق الاوسط وتطوير فنادقها رغم الاحداث الجارية، مشيرا الى استمرار احتلال الشرق الاوسط مركز الصدارة بنسبة عدد فنادق ميريديان الموجودة في المنطقة، حيث يبلغ عددها 23 فندقا، اي ما نسبته 20% من اجمالي فنادق المجموعة حول العالم، وهو 126 فندقا في 55 دولة. وقال ان تأثيرات الحوادث الأمريكية انعكست على الدخل السياحي للمنطقة بنسبة قد تصل الى 50%، وميريديان تأثرت في التشغيل مثل باقي سلاسل الفنادق العالمية، حيث تم الغاء الكثير من الحجوزات. واوضح في حواره مع «البيان» ان التركيز حاليا على السياحة العربية البينية لتعويض النقص الناتج عن احجام السياحة الأوروبية والامريكية في الفترة المقبلة. وكشف الزغبي عن مفاوضات جادة لقيام ميريديان بادارة اول فنادقها في العاصمة الايرانية طهران باستثمارات مشتركة بين رجال الاعمال من الامارات وايران. ـ ما مدى تأثير الاحداث الاخيرة على عمليات التشغيل لفنادق ميريديان؟ ـ بالتأكيد تأثرنا مثلما تأثرت باقي سلاسل الفنادق العالمية، فقد تم الغاء الكثير من الحجوزات، وجاء ذلك انعكاسا للحملة الاعلامية الغربية، ووفقا للتقديرات فإن القطاع السياحي في المنطقة عموما سيتأثر بنسبة 50%. ـ هل ترى ان هناك دورا مطلوبا الآن من الفنادق العالمية لتبني سياسات تسويقية وترويجية جديدة؟ ـ بالفعل هناك دور حيوي حاليا للفنادق في الشرق الاوسط، وخاصة الدول العربية، من اجل التسويق البيني، لأن الدول العربية هي السوق الطبيعي للسياح العرب، ولدى تلك الدول كافة المقومات السياحية، بالاضافة الى عوامل الثقافة والدين والاستقرار الأمني ومعرفة المواطن العربي بما يحدث في الواقع وليس نتيجة إعلام يشوه الحقائق. واعتقد ان الأوروبيين والأمريكيين سيأخذون وقتا طويلا حتى «يهدأوا» ويعودوا مرة اخرى للسفر خارج القارتين، والقدوم الى المنطقة، وبالتالي هذا سوف يساهم في نمو السياحة العربية ـ العربية، وكذلك التوجه الى جذب سياح من اسواق جديدة مثل الهند ودول شرق آسيا. وبالنسبة لميريديان كان التركيز قبل الأحداث على السوق الأوروبي، لكن بعد الأحداث حولنا وجهتنا التسويقية والترويجية الى المنطقة العربية والهند وآسيا، ولكنني ارى ان النقص في اعداد السياحة الأوروبية والأمريكية لن يتم تعويضه بالكامل الا اذا حدثت طفرة قوية في ارقام السياحة العربية البينية، وهي مرشحة بالفعل للزيادة خلال المواسم المقبلة. خططنا مستمرة ـ ماذا عن خططكم في التوسع في الشرق الأوسط ومدى تأثرها بالأحداث الحالية؟ ـ خططنا مستمرة كما هي في الشرق الاوسط وفق الجدول الزمني المحدد، فسوف يتم افتتاح فنادق ميريديان الاقصر والمدينة المنورة ومكة المكرمة خلال عام، كما انه سوف يتم افتتاح فندق ميريديان الفجيرة في ابريل المقبل، وكافة المشاريع المتاحة سندرس تواجدنا فيها مثل مشروع بالم ايلاند ـ جزيرة النخلة ـ على شاطيء الجميرا بدبي. لذلك ارى ان خططنا التوسعية في الشرق الاوسط تسير وفق المستوى المطلوب للتطوير والتوسع، ومازالت المنطقة تمثل مركز الصدارة بنسبة عدد فنادق ميريديان الراقية الموجودة بها. ـ كيف تقيم الواقع السياحي في دبي حاليا؟ ـ بصراحة هناك اعجاب بما حققته دبي من تطور وتقدم، فقد قطعت الامارة شوطاً كبيراً في مجال التنمية السياحية بسبب دعم حكامها، فالفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وسمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات يدعمان بقوة حركة التنمية السياحية في الامارة. وقد طمأن حكام الامارة العالم الخارجي والقطاع التجاري والاقتصادي الداخلي إلى استمرار العمل دون توقف، وهذا اعطى احساساً بالامان للجميع. كما ان الاعلان عن مضاعفة اعداد السياح خلال العقد الحالي يساهم كثيراً في جذب استثمارات سياحية كبيرة، خاصة بعد اطلاق مشاريع سياحية عملاقة بدبي. فنادق ايران ـ في اطار خطة التوسع في المنطقة بدأتم التوجه نحو السوق الايراني رغم الظروف السياسية؟ ـ بالفعل هناك مشاريع عديدة للتواجد كمجموعة ميريديان في السوق الايراني، والظروف السياسية افضل حاليا عما ذي قبل، وايران دولة عريقة وذات حضارة قديمة، ولديها سياحة ثقافية ذات مستوى عال، ولا ينقصها سوى تقوية البنية السياحية، وهناك حاليا مفاوضات جادة للغاية لادارة اول فندق للمجموعة بالعاصمة الايرانية طهران باستثمارات مشتركة بين رجال اعمال من الامارات وايران، وتقدر بنحو 150 مليون دولار، اي نحو 551 مليون درهم، بطاقة استيعابية 500 غرفة وحسب التوقعات فإن الفندق الجديد سيتسغرق انشاؤه نحو 3 سنوات، وهذا يعد اول تواجد للمجموعة الفندقية العالمية في ايران. بل هناك ايضاً مفاوضات مبدئية لادارة فنادق اخرى في مدينة بندر عباس واصفهان وتبريز ومشهد بطاقة 1000 غرفة، موزعة على الفنادق الاربعة بتكلفة استثمارية اجمالية تقدر بنحو 100 مليون دولار، بما يعني ان اجمالي الامتيازات الفندقية التي ستديرها ميريديان تقدر بنحو 250 مليون دولار في ايران. ـ معنى ذلك ان هناك اتفاقية للدخول إلى اسواق مثل ليبيا؟ ـ نحن نتطلع لاية فرصة ونراقب التطورات والاوضاع المالية في ليبيا، واعتقد ان الفترة المقبلة قد تشهد الدخول إلى السوق الليبي. ـ بالنسبة لميريديان، ما هو حجم الاشغال لفنادق المجموعة حاليا؟ ـ هناك اختلاف من دولة إلى اخرى في المنطقة العربية، لكن اشغال فنادقنا في دول مجلس التعاون يصل إلى نحو 75%. ـ بعض الفنادق العالمية بدأت في التوجه إلى فنادق «البوتيك»، فهل تخططون لذلك؟ ـ نفكر في ذلك لان هذه النوعية من الفنادق اصبح لها زبائن وعددها يزداد حالياً، وهذا يعني انها تلبي رغبة هؤلاء الزبائن، كونها فنادق صغيرة يشعر فيها السائح بالتفاعل مع المسئولين في الفندق. كتب عادل السنهوري: