اكد المشاركون في الندوة التي نظمتها «البيان» تحت عنوان «الاسس والاجراءات المتبعة لنظام العقود والمناقصات في دولة الامارات» وذلك في اطار موسمها الثقافي للعام الحالي على أهمية العقود التي تكون الادارة طرفا فيها، سواء تلك التي تخضع لاحكام القانون الخاص او القانون العام لما تحتله من مكانة مهمة وجوهرية على الصعيد العملي لدى كافة الوزارات الاتحادية، والهيئات والمؤسسات العامة. وتناولت الندوة العديد من المحاور المتعلقة بالقواعد التشريعية والانظمة والجهات التي تمارس التعاقدات والمناقصات، والتطور التشريعي ودور الرقابة التي تمارسها الجهات ذات الشأن حيث برزت دعوات من خلال المناقشات الى ضرورة اعادة النظر في القواعد والتشريعات السائدة والمعمول بها حاليا وبما يتواكب مع التطور الاقتصادي والحضاري لدولة الامارات وذلك اما عن طريق اعادة تقييم الصلاحيات الممنوحة، وتفعيل دور اللوائح الادارية التي تزيد من فاعلية الادارة في اجراء التعاقدات والمناقصات، والحد من التفاصيل الدقيقة التي تنص عليها القوانين وذلك اما عن طريق ما يطلقة عليه اللائحة التنفيذية لمشاريع القوانين، او عبر اللوائح الادارية. كما اكدت الندوة على ضرورة وجود تشريعات تنظم التعاقدات الالكترونية والتي تتوافق مع بروز هيئات تعاقدية تتعامل بطريق التجارة الالكترونية مثل تجاري. كوم في دبي. محاضرة قيمة في بداية الندوة قدم المحاضر الدكتور أعاد محمود القيسي رئيس قسم القانون العام بكلية شرطة دبي عرضا موجزاً عن الاسس والاجراءات المتبعة لنظام العقود والمناقصات في الامارات فأشار الى العقود الادارية مؤكداً ان اعمال الادارة وتصرفاتها تنحصر في عملين الأول الاعمال المادية العادية والأعمال القانونية. وقال ان الاعمال القانونية هي تلك الاعمال الصادرة عن السلطة الادارية التي تقصد من ورائها ترتيب اثار قانونية معينة، وهذه الاعمال اما ان تكون اعمالاً قانونية صادرة بارادة منفردة للادارة وتسمى بالقرارات الادارية او اما ان تكون اعمالاً قانونية صادرة بارادة مشتركة اي وجود ارادتين وتسمى بالعقود الادارية، كما ان اللوائح الادارية تعد اقوى من القرار الاداري لان هذا القرار الاداري يصدر وفقا لهذه اللوائح، واللوائح الادارية مهمة جدا لان العقود الادارية تتعامل وفقا لما جاء فيها، ومنها العقود التي تحكم الانشاءات والتوريد وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2000 والذي ينظم اكثر حالات العقود الموجودة في الامارات من حيث الآليات والاجراءات. ويرى المحاضر ان القرار الاداري واللائحة الادارية وفقا لهذا السياق تعد ذات اهمية كبيرة. العقد الاداري واورد تعريفا للعقد بشكل عام على انه «اتفاق ارادتين او اكثر على احداث اثر قانوني سواء كان هذا الاثر هو انشاء التزام او نقله اوتعديله او انهائه» اما العقد الاداري فهو عقد يبرمه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام او تنظيمه وتظهر فيه نية الادارة في الاخذ باحكام القانون العام من خلال تضمنه شروطا استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص او ان يخول المتعاقد مع الادارة الاشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام. والعقد الاداري بذلك يحتوي على صفات او خصائص غير موجودة بالعقود الأخرى ـ وتتميز العقود الادارية العامة بان الادارة تكون في مركز اقوى من المتعاقد، وتسمى عقود ادارة عندما تكون الادارة في مركز متساو مع المتعاقد، والهيئات في الدولة تعقد نوعين من العقود عقود ادارية عامة وعقود ادارة، والعقود الادارية يقصد بها ان الادارة تتميز بسلطات غير متوفرة في عقود الادارة، والعقود الادارية في دولة الامارات يجب ان تخضع لضوابط معينة منها ان تكون لكل عقد اداري شكل خاص من حيث الكتابة والتنظيم، وكل عقد يجب ان يحترم قاعدة الاختصاص فلا يجوز ان يوقع العقد شخص غير مختص وفقا للوائح فمفهوم الميزانية عند المؤسسة غير مفهوم الميزانية عند الهيئة ويختلف عن مفهوم الميزانية عند الوزارة الاتحادية، لان الاخيرة تخضع لمفهوم الميزانية العامة للدولة، بينما الهيئات مثل جامعة الامارات ومعهد التنمية الادارية فمثل هذه الهيئات ميزانيتها مستقلة ولكنها تلحق وفقا لقواعد معينة بالميزانية العامة للدولة، اما المؤسسة فالميزانية مستقلة استقلالا تاما لا تخضع اجراءاتها المالية او القانونية لنفس الاجراءات التي تمر بها ميزانية الهيئات او الوزارة الاتحادية، وهذا يؤثر على العقود ويوجد خلط في عمليات التعاقد لان بعض الهيئات تتصرف وكأنها لها ميزانيات مستقلة والحقيقة غير ذلك لانها تخضع لمراقبة ديوان المحاسبة. تخفيف القيود فالنظام المالي الذي يحكم المؤسسة يختلف عن النظام المالي الذي يحكم الهيئة وطبيعة العقود تختلف، والعقد الاداري يتميز باجراءات صارمة لانه يتعلق بحق الدولة والمال العام والمرافق العامة ولابد من مراعاة هذه الاجراءات دائما في اية عقود، ودعا المحاضر الى التقليص من هذه الاجراءات بقدر الامكان لان العصر يشهد تطورا سريعا، وفي دولة الامارات يوجد تطور سريع ونمو متزايد في جميع الميادين ومتلاحقة وليس هناك ما يمنع من ذلك ومثلما تتغير التشريعات والقوانين يجب ايضا ان يصيب ذلك العقود الادارية، لان التعقيد في الاجراءات يؤثر على الجودة وغيرها. وقال القيسي ان اختيار المتعاقد امر مهم جدا فالادارة اعتادت ان تختار المتعاقد وفق شروط ومواصفات معينة، وبالنسبة للمناقصات قال ان هناك مناقصات عامة، ومناقصات محدودة، ومناقصات محلية، وكل نوع له اجراءاته، مشيراً الى ان اجراءات التعاقد في كل عقد يجب ان تحدد فيه مواصفات الكميات وهذا التحديد مطلوب ولكن حسب رأي المحاضر عدم التوسع في كتابة التفاصيل بالعقود لان ذلك يصعب من مهمة اصدار اوامر تصحيحية او غيرها ويجب ان تكتب هذه التفاصيل في مستندات تلحق بالعقود. وبالنسبة لشروط المناقصة فهي تعد قبل الاعلان عن العقد ويفضل مراجعتها بشكل فني ويجب ان تكون هناك دراسة لكل مناقصة على حدة من حيث جدواها وفائدتها واثارها مشيرا الى ان اعتماد المناقصة وتطبيقها امر مهم جدا، فكل الاعمال التي مرت قبل اعتماد المناقصة تستطيع الادارة ان تلغيها ولكن مع صدور القرار الاداري باعتمادها ينشأ التزام على الادارة بالمناقصة. تنفيذ العقد تتمتع الادارة بسلطات في العقد وهي سلطات جيدة ولكن يجب اعادة النظر بها في العقود مع التطور السائد في العديد من بلاد العالم، فمثلا سلطة الرقابة والتوجيه هي سلطة جيدة ومطلوبة وهي تظهر في بعض العقود ولكنها في عقود اخرى لا تلعب الدور نفسه وعن سلطة توقيع الجزاءات دعا الى ايجاد آلية جديدة للتخفيف منها مثل الغرامات والتي تختلف عن التعويض كما توجد جزاءات اخرى تقوم بها الادارة مثل تحويل المناقصة الى مقاول ثان، أو حد العمل وغيرها من الجزاءات وهي جزاءات غير مالية. ثم انتقل الى سلطة الادارة في تعديل العقود فاشار الى انها سلطة قديمة جدا، والعديد من الدول مثل بريطانيا وفرنسا بدأت تعيد النظر في هذه السلطة لان هذه السلطة قد تقوم احيانا على مزاجية وليس على قواعد ومن امثلة سلطة الادارة في تعديل الاعمال الاوامر التغييرية خاصة في عقود الاشغال فيما يتعلق بشروط العقد وتنفيذ الاعمال فيجب اعادة النظر في هذه الاوامر وبما يتناسب وطبيعة السوق. وقال ان الاوامر التغييرية بالزيادة او النقصان والتي تتراوح بين 15 ـ 30% من قيمة العقد وهي تختلف من جهة إلى اخرى لذلك يجب ان يكون هناك جهود لتوحيد هذه النسب وان تشكل لجنة من الجهات المختلفة لدراسة هذا الامر بهدف ايجاد التوازن بين الادارة والطرف الآخر مثل المقاول لان التغييرات التي تحدث من يتحملها؟ فلا يجب ان نأخذ جانب الادارة فقط بل يجب ان نتناول ونضع الطرف الآخر في عين الاعتبار لتحقيق التوازن المنشود فبعض العقود يتحقق تنفيذها بعد ثلاث سنوات من يتحمل فروقات الاسعار؟ فقد يؤدي ذلك الى دخول المقاول السجن ودعا الى تحديد نسبة المخاطرة في العقود، ويجب تحديد وقت للاعتمادات، واكد على ان هناك ظاهرة تضخم العقود بكثرة مستنداتها ويجب التركيز على الجودة. مراقبة ديوان المحاسبة وتحدث بعد ذلك عبدالله جامع خليفة مدير ادارة المشتريات في وزارة المالية والصناعة فاكد على اهمية تبسيط اجراءات التعاقد وبما لا يخل بحقوق اطراف العقد، وان الوزارة تراعي ذلك.. مؤكداً ان التطورات الاقتصادية المتلاحقة تدفع الى ذلك، وبالنسبة لقرار وزارة المالية والصناعة رقم 20 لسنة 2000 بشأن المناقصات والعقود فان اغلب الوزارات تطبق القرار.. وتناول يوسف خليفة السعيدي مراقب الرقابة المسبقة في ديوان المحاسبة الاجراءات المتبعة لنظام العقود والمناقصات في دولة الامارات فاشار الى ان اجراءات التعاقد بالنسبة لعقود المشروعات فاكد ان هذه الاجراءات الخاصة بالمشروعات في الحكومة الاتحادية تتم وفقا للقرار الوزاري رقم 20 لسنة 2000 بشأن نظام عقود الادارة وفي ضوء اختصاصات اللجنة الدائمة للمشروعات المحددة في قرار مجلس الوزراء رقم 21 لسنة 1976 وتعديلاته تشكيل اللجنة الدائمة للمشروعات وتحديد اختصاصاتها. ثم تطرق الى اهمية الرقابة على العقود فأكد ان العقود تعتبر اداة قانونية مهمة في تسيير المرافق العامة بالدولة وتحقيق المصلحة العامة ويقابل ذلك تحميل الدولة بالتزامات مالية لذلك تعتبر العقود والاتفاقات التي تجريها جهات الادارة احدى الوسائل الرئيسية للارتباط بالنفقات العامة بالدولة وانطلاقا من هذه الاهمية ومن الاثار المالية التي ترتبها هذه العقود والاتفاقات من نفقات فقد اناط المشرع بموجب القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1976 في شأن ديوان المحاسبة سلطات رقابية واسعة على هذه العقود سواء في مرحلة ما قبل ابرامها «مشاريع العقود والاتفاقات» او في مرحلة تنفيذها او بعد تنفيذها. وعن المؤيدات القانونية لرقابة الديوان على العقود تطرق الى عدد من المراحل اولها مرحلة ما قبل ابرام العقود «الرقابة المسبقة» حيث نظمت احكام المواد «5، 6، 7، 8، 9» من قانون انشاء الديوان رقم 7 لسنة 1976 رقابة الديوان المسبقة على مشاريع العقود والاتفاقات التي تجريها جهات الادارة الخاضعة لرقابة الديوان والمحددة في المادة رقم 4 من قانون انشائه اذا بلغت قيمة العقد او الاتفاق 50 الف درهم فأكثر وبموجبها يتحقق الديوان من توافر الاعتمادات المالية اللازمة وان جميع الاجراءات الواجب استيفاؤها قبل التعاقد قد تمت وفقا للقواعد القانونية المقررة بموجب القوانين والانظمة النافذة بالاضافة الى ذلك التحقق من ان مشروع العقد او الاتفاق بما تضمنه من شروط واحكام يؤمن المصلحة المالية للدولة او للاشخاص المعنوية العامة. وتأتي بعد ذلك مرحلة الرقابة المرافقة «المرحلة الملازمة لتنفيذ العقد او الاتفاق وهي الرقابة التي تتم مصاحبة للتنفيذ ومتزامنة معه وآخذ قانون انشاء ديوان المحاسبة بهذا النوع من الرقابة وان كان لم يستعمل تسمية الرقابة المرافقة بل اكتفى باستعمال لفظ التفتيش في المادة 13منه وهي يمكن ان تغني لوحدها لتغطي مفهوم الرقابة المرافقة. ثم تأتي مرحلة الرقابة اللاحقة وهي المرحلة التالية لتنفيذ العقد او الاتفاق وتتم هذه النوعية ضمن الرقابة بعد انتهاء تنفيذ العقد او الاتفاق وذلك وفقا لاحكام المادة العاشرة من قانون انشاء الديوان. وقال انه يتضح من ذلك ان نطاق رقابة ديوان المحاسبة على العقود والاتفاقات يشمل الرقابة المسبقة وتشمل رقابة المشروعية ورقابة الملاءمة والرقابة المحاسبية مع مشاريع العقود او الاتفاقات التي تبلغ قيمتها 50 ألف درهم فاكثر، والرقابة المرافقة تشمل الرقابة على العديد من العمليات والتي من بينها متابعة تنفيذ العقود التي تشمل متابعة قانونية ومادية ومالية، والرقابة اللاحقة وهي الرقابة التي يمارسها الديوان بعد اتمام تنفيذ العقد وتشمل رقابة المشروعية ورقابة محاسبية ورقابة كفاءة وتشمل رقابة الكفاءة ثلاثة انواع هي رقابة كفاءة التنظيم، ورقابة كفاءة سير العمليات المالية، ورقابة كفاءة ادارة المال العام ونتائج العمل المتحقق. اما محمد عبدالله بن مانع الحميري مدير الادارة الثالثة للرقابة المالية على القطاع الاداري ديوان المحاسبة فقد اشار الى ان موضوع الندوة يتطرق الى تعدد الانظمة التي تحكم عقود المناقصة وقد طالب الديوان منذ أمد بعيد بأن يكون هناك نظام عام يحكم العقود في هذا المجال لانه لا تتوافر قاعدة يلجأ اليها عند الاختلاف ونظام الجودة يصب كله على موضوع التوريدات ولكن عقود الاشغال والمقاولات تعاني من وجود مشاكل وقد حاول الديوان تعديل النظام المعمول به لهذه الفئة ولكنه للأسف لم يعدل حتى الآن. وبالنسبة للشروط الاستثنائية في العقود فهي ليست واضحة وتدخل المحاضر متسائلا كيف تتعاملون مع العقد الاداري وعقد الادارة؟ التجارة الالكترونية وتطرق فوزي احمد تميم مدير المكتب الفني في دائرة المراجعة المالية في ديوان صاحب السمو الحاكم الى موضوع التجارة الالكترونية وضرورة اعادة النظر في نظام العقود الحالي ليتلاءم مع انتشار التجارة الالكترونية داعيا الى تنظيم ندوة جديدة يحضرها متخصصون في التجارة الالكترونية وتجاري. كوم. وقال ان تجاري دوت كوم اصبحت وسيطا بين المشترين والدائرة الحكومية وبين البائع الذي يمكن ان يكون بائعا داخليا او خارجيا، والبائع الخارجي يمكن الا تتفق ظروفه مع الشروط الداخلية سواء من حيث التأمين الابتدائي او النهائي فكثير من الجهات الخارجية لا تفضل ان تدفع تأمينا ويقولون اذا كانت شروطنا تروق لكم اهلا وسهلا اذا لم يعجبكم فأهلاً وسهلاً ايضا ولذلك يجب اعادة النظر في العقود والمناقصات والشروط المصاحبة لاننا قد نكون مضطرين للتعامل مع مثل هذه الشركات خاصة اذا كانت من الشركات التي تورد الاشياء المهمة التي نحتاجها في عمليات التنمية. تعقيب من المحاضر: ما يشير اليه الأخ فوزي من ان القانون رقم 6 لسنة 1997 عالج العقود على اساس مال الدولة ـ كنفقة وايراد يشير الاستغراب مؤكدا على ان العقد يجب الا ينظر اليه على اساس هذا التقسيم بل يجب ان ينظر اليه كمال عام، وتساءل ايضا العقود الاخرى كيف ينظر اليها؟ ـ فوزي تميم: عقود التوظيف عقود انفاق طالبا من المحاضر ان يتم التركيز على العقود والمناقصات مشيرا الى ان التقسيم المعمول به كعقود نفقات وكعقود ايرادات انما يرتبط ذلك كتصنيف يتماشى مع احكام الميزانية العامة. ودعا الى ضرورة وجود منظمومة قوانين مرتبطة مع بعضها البعض فيما يتعلق بالنظام المالي وشئون الموظفين. واضاف انه في المناقصة العامة كان يحق للمدير العام للدائرة الحكومية التعاقد في حدود 5 ملايين درهم، بينما رئيس الدائرة فيما زاد عن ذلك دون الحصول على موافقة او سقف معين مشيرا الى ان هناك تحديدا للاحتياجات وهذا امر مسبق وهذا يتقرر في الميزانية ويتم التمييز بين عقدي التوريد والاشغال فاذا كان الاخير تتم الدراسات اللازمة ويتم اتخاذ القرار. وتقوم الجهات الرقابية بالمتابعة بعد التعاقد كما تقوم الجهات المختصة بدور مسبق غير مرئي بمشاركة مدير عام الدائرة في لجنة الميزانية.. وبالتالي تكون هناك رؤية لما هو مطلوب بالنسبة للمالية الجديدة ولا توجد صلاحيات لنائب المدير العام وفي المناقصة المحدودة يكون للمدير العام 2.5 مليون درهم وما زاد عن ذلك يكون رئيس الدائرة واعطيت صلاحية لمدير ادارة المشتريات لابرام العقود في حدود 250 الف درهم مشيرا الى تدرجات مختلفة في هذا السياق وهناك اجراءات تفصيلية في هذا المجال. موضوع المواصفات واشار الى انه ورد في التشريعات على عدم جواز ذكر بعض المواصفات في اية شروط معلنة في المناقصة ولكن كان المطلوب ان نضع مواصفات عامة لما نريد فاذا كنا نريد اجهزة كمبيوتر فانه يجب ان نحدد مثلا السرعة والسعة وهي مواصفات معيارية وليست مواصفات تفصيلية ويجب ان تذكر في الاعلان. ورد المحاضر بأن كل نظام وكل قانون يعطي المفيد المختصر خشية من التفسير بشكل آخر. فوزي: يجب ان تكون المواصفات محددة بشكل واضح في العقود والمناقصات. المحاضر: المطالبة بتغيير القوانين والدساتير امر غير مستحب ونحن نجد دولا متقدمة قوانينها ثابتة ولا تتغير ولكن الادارات اعطيت وفقا لهذه القوانين سلطة اصدار اللوائح التشريعية وهذه يمكن ان تتكيف مع الظرف الاقتصادي، فما هو المانع من ان نقوم بتعديل لوائحنا. فوزي تميم. التطور التشريعي في الامارات حديث حيث بدأت هذه التشريعات من بداية السبعينيات، وبالتالي لم تكن هناك كوادر ادارية تستطيع ان تضع مثل هذه اللوائح، وهذا ما اضطر المشرع الى وضع تفصيلات في القوانين، ولذلك نجد ان العديد من القوانين تدخل في تفاصيل دقيقة كنا نتمنى الا تدخل فيها هذه التفاصيل، ولذلك فيجب المرحلة المقبلة ان نجد لائحة تنفيذية للقوانين. المحاضر: التفاصيل التي صاحبت القوانين في الامارات لم تعط الفرصة لصدور اللوائح التنفيذية لها وهذا ما حدث مثلا في قوانين الخدمة المدنية في الامارات والذي يشتمل على تفاصيل غير مطلوبة وزيادة عن المطلوب وقال ان لي تحفظات على المطالب الصادرة من البعض بضرورة وجود نموذج شامل للعقود في دولة الامارات، مؤكدا من الافضل ان نكون هناك وبسلطة القرار الاداري المتوفرة للبعض ان يكون هناك نظام عقود يتماشى مع الادارة الخاصة بكل جهة. وقال ان دبي على سبيل المثال تشهد تقدما كبيرا وفي شتى المجالات ولا يجوز ان يتركز عملنا على نموذج معين، فالحكومة الالكترونية تتطلب عقودا من نوع جديد، كما اننا يجب الا نجعل الادارة في وضع متخلف عن القطاع الخاص ونحن مقبلون بالفترة المقبلة على عولمة في الادارة والعقود فالعقود اصبحت عالمية، وامارة دبي تتعاقد محليا وخارجيا وقد تكون العقود الخارجية اكبر من الداخلية.. ومكانة دبي وتطورها يتطلبان ان نبحث في مرحلة عولمة العقود. مناقشات ودارت مناقشات بعد ذلك عن عدد من الموضوعات بعضها يتعلق بموضوع الندوة والبعض الاخر كتوابع للموضوع ودارت حول الاهمية التي تلعبها مشروعات الاشغال العامة في تقدم المجتمع حيث يخصص لها اعتمادات مالية ضخمة في الميزانيات السنوية، ودور الرقابة الداخلية التي تقوم وزارة المالية والصناعة باعتبارها جهة رقابة مالية داخلية والصرف وفق الاختصاص المقرر لها قانونا، ورقابة مالية خارجية يقوم بها ديوان المحاسبة وهي الرقابة المقررة وحسب القانون لديوان المحاسبة في دولة الامارات والذي يناط به مهمة الرقابة المالية على اموال الدولة واموال الجهات التي نص عليها القانون رقم 7 لسنة 1976 ومن ضمنها التحقق بوجه خاص من سلامة ومشروعية ادارة هذه الاموال ومن تنفيذ المشروعات الانمائية والمتمثلة في الانواع الثلاثة من الرقابة وهي الرقابة المسبقة والرقابة المرافقة ثم الرقابة اللاحقة. واكد المشاركون على ضرورة تخصيص ندوة تتناول المستجدات التي سوف تنشأ مع تطبيق الحكومة الالكترونية والعقود التي سوف تتم عبر الانترنت والتجارة الالكترونية بشكل عام، وظهر اتجاه بين الحاضرين يدعو الى ضرورة التريث حتى تتم التجربة ومعرفة ما ينشأ عنها من ايجابيات وسلبيات. كما اكد المشاركون على ضرورة توفير الصلاحيات للمسئولين في الدوائر لاتخاذ القرارات الادارية تعاقدية وذلك بما يخدم الصالح العام. أدار الندوة: د. عبدالله العوضي _ اعدها للنشر: مصطفى عويضة