اتخذت روسيا خطوات امس للمساعدة في دعم أسعار النفط العالمية بموافقتها على خفض صادراتها من النفط الخام بمقدار 150 الف برميل في اليوم بدءا من أول يناير المقبل. واتخذ هذا القرار خلال اجتماع بين رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف وشركات النفط الرئيسية في روسيا بعد اسابيع من الضغوط من أجل المشاركة في مساعي منظمة أوبك لرفع الاسعار العالمية. وقال متحدث باسم الحكومة للصحفيين بعد الاجتماع «في ضوء الوضع الراهن ترى الشركات الروسية انه من الممكن تنفيذ خفض أكبر في صادرات النفط يصل الى 150 الف برميل في اليوم بدءا من أول يناير عام 2002». وكانت روسيا عرضت خفض صادراتها بمقدار 50 الف برميل يوميا فقط في الربع الاخير من العام الجاري وقالت منظمة أوبك ان هذا ليس كافيا. وطالبت أوبك اربع دول مصدرة للنفط من غير اعضائها هي روسيا والمكسيك والنرويج وسلطنة عمان بخفض انتاجها 500 الف برميل في اليوم كشرط اساسي لتنفيذ خفض في انتاج دول أوبك بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم بدءا من اول يناير. وقالت النرويج انها ستخفض انتاجها بما بين 100 الف و200 الف برميل في اليوم اعتمادا على ما ستقرره روسيا. وليس من المتوقع ان تخفض أوسلو انتاجها بأكثر مما ستخفضه موسكو. وأعلنت المكسيك انها ستخفض انتاجها 100 الف برميل في اليوم. ومن المتوقع ان تخفض سلطنة عمان انتاجها 40 الف برميل في اليوم. كما قالت انجولا انها ستبحث امكانية خفض انتاجها. وشارك في الاجتماع مع رئيس الوزراء الروسي روءساء 11 شركة نفط. ويعد نفوذ الحكومة على تنظيم انتاج النفط محدودا لان معظم صناعة النفط في ايدي القطاع الخاص الذي تنقسم آراء شركاته بشأن خفض الانتاج لان بعضها استثمر المليارات في زيادة الطاقة الانتاجية. من جانبه قال نائب رئيس شركة النفط الروسية سلافنفت التي تديرها الدولة ان موسكو قد تعرض خفض صادرات النفط بين 100 و 150 الف برميل يوميا بعد محادثات رئيس الوزراء مع شركات النفط. وقال اندريه شتورخ لمحطة تلفزيون ان.تي.في «اعتقد ان الخفض الواقعي الذي يمكن توقعه بعد اجتماع لرؤساء شركات النفط الروسية مع رئيس الوزراء هو بين 100 الف برميل يوميا و 150 الف برميل يوميا كحد اقصى بما في ذلك 50 الف برميل يوميا عرضتها موسكو سابقا». ورحبت اوبك بالقرار الروسي حيث قال متحدث باسم المنظمة امس ان العرض الروسي بخفض انتاج النفط بواقع 150 الف برميل يوميا «مشجع». واعرب المتحدث عن توقعه بان يدلي الامين العام لاوبك علي رودريجيز بتصريح ردا على قرار روسيا خفض الانتاج. واضف ان كل الانظار تتجه الان الى النرويج التي قالت انها ستخفض الامدادات بين 100 و 200 الف برميل يوميا بناء على حجم الخفض الروسي. ولا ينتظر ان تخفض النرويج انتاجها اكثر من روسيا ولذا فمن المرجح ان تساهم في الخفض الامدادات بواقع 150 الف برميل يوميا كحد اقصى. وقال مصدر نفطي سعودي ان القرار الروسي بخفض الصادرات بواقع 150 الف برميل يوميا خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وان كان الحجم اقل من المتوقع. ووصف قرار روسيا بانه «تحسن ملموس» عن تعهدها السابق بخفض حجمه 50 الف برميل يوميا، وقال ان بوسع منتجي النفط الان الاعتماد على روسيا للمشاركة في اي خفض في الانتاج اذا استدعى الامر. كذلك رحب عادل الصبيح وزير النفط الكويتي بقرار روسيا خفض انتاجها النفطي بمقدار 150 الف برميل يوميا بدءا من أول يناير. وقال الصبيح ان القرار سيساعد في ابرام اتفاق بين منتجي النفط الاعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين لخفض الامدادات في السوق العالمية لتحسين الاسعار. وقال الوزير لرويترز تليفونيا «الكويت ترحب بهذا القرار. فهو سيسهم كثيرا في التوصل الى اتفاق بشأن التخفيضات الجماعية». لكن الصبيح أكد مجددا رغبة أوبك في الحصول على تعهد بخفض المصدرين الرئيسيين للنفط من خارج المنظمة انتاجهم بما مجموعه 500 الف برميل في اليوم حتى تنفذ أوبك خفضا في انتاجها بمقدار 1.5 مليون برميل في اليوم اعتبارا من أول يناير. ورحبت النرويج ايضاً رحبت النرويج بقرار روسيا خفض صادرات النفط بواقع 150 الف برميل يوميا واكدت خططها لخفض الانتاج بما يتراوح بين 100 و 200 الف برميل يوميا. وقال بريت سكيلبرد نائب وزير النفط والطاقة لرويترز «ما حدث في روسيا امر ايجابي للغاية ويوفر اساسا جيدا لكي تعمل عليه النرويج». واضاف «لقد قررت النرويج خفض ما بين 100 و 200 الف برميل يوميا ولكن ليس هناك قرار بعد بشأن موعد سريان الخفض او حجمه». والنرويج ثالث اكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية وروسيا ويبلغ انتاجها نحو 3.2 ملايين برميل يوميا. ـ رويترز