يعقد مصرف الامارات المركزي ندوتين بابوظبي ودبي حول مواجهة عمليات غسيل الاموال يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين. واوضح معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في دعوة تسلمتها امس المقار الرئيسية للبنوك الوطنية والفروع الرئيسية للبنوك الاجنبية العاملة في الامارات انه استمراراً للجهود المبذولة لمواجهة عمليات غسيل الاموال في الدولة يعقد المصرف المركزي ندوة متخصصة تحت مسمى «تقرير التعاملات المشبوهة.. متي يملء وكيف يملء». واشار إلى ان الندوة الاولى ستعقد يوم الثلاثاء المقبل بمقر المصرف المركزي في ابوظبي على مدى حوالي ساعتين ونصف الساعة ظهراً وستعقد الندوة الثانية يوم الاربعاء المقبل في الوقت نفسه بمبنى المصرف المركزي بدبي. وطلب السويدي في دعوته انتداب اثنين من موظفي كل بنك من المختصين بحد اقصى لحضور الندوة. واشارت مصادر مصرفية إلى ان هاتين الندوتين تأتيان في اطار الجهود التي يبذلها المصرف المركزي لمواجهة اية عمليات لغسيل الاموال موضحة ان ارتفاع متوسط دخل الفرد في الدولة واتباعها لنظام الاقتصاد الحر الذي يكفل حرية التدفقات المالية الرأسمالية قد يوحي بأن هناك نقاط جذب للمتعاملين بغسيل الاموال الا ان هذه المصادر اوضحت ان شدة العقوبات المفروضة على مهربي وموزعي المخدرات تحد بشكل كبير من هذه الظاهرة. واكدت ان المصرف المركزي ادرك احتمالات استخدام البنوك والمنشآت المالية الاخرى في الدولة في عمليات غسيل الاموال مبكراً واخذ علماً بالمبادرات الدولية بهذا الخصوص وبالتطورات العالمية فيما يتعلق بالغسيل على مدى السنوات الماضية، ومن هذا المنطلق قام المصرف المركزي باتخاذ العديد من الاجراءات في هذا المجال ومن بينها الطلب من البنوك والمنشآت المالية الاخرى من خلال التعاميم والتعليمات توخي المزيد من الحيطة والحذر في عملياتها اليومية وابلاغ المصرف المركزي عن الشبهات فوراً. وتشمل الالبان المستخدمة في هذا المجال: ـ مطالبة البنوك والمنشآت المالية ان تبلغه دون سواه باية عمليات من جانب عملائها تشتبه في ان تكون متعلقة بانشطة الاتجار غير المشروع، وبالتالي ذات علاقة بغسيل الاموال. ـ الطلب من البنوك والمنشآت المالية الاخرى ان تتثبت من الهوية الحقيقية لعملائها في جميع الحالات مثل الاسم والمركز الوظيفي وغير ذلك من المعلومات، وحذرها من فتح او مسك حسابات لاسماء غير معروفة الهوية. ـ الطلب من البنوك والمنشآت المالية الاخرى الاحتفاظ بالمستندات المتعلقة بهوية عملائها لمدة لا تقل عن خمس سنوات وكذلك الاحتفاظ بملفات الحسابات التي اقفلت بحيث تشمل هوية العملاء والمراسلات المتبادلة معهم وبيانات حساباتهم. ـ الطلب من البنوك والمنشآت المالية الاخرى رصد اية عملية لا يتماشى حجمها مع دخل اصحابها ولا يبدو ان لها سببا اقتصاديا معقولا او هدفا قانونياً واضحاً ومطالبتها بتزويده ببيانات عن تلك الحسابات. وكان مصرف الامارات المركزي قد اصدر التعميم رقم 14/93، المؤرخ 20 يونيو 1993 إلى كافة البنوك العاملة في الدولة بشأن فتح الحسابات، وتضمن التعميم (11) مادة بشأن متطلبات فتح الحسابات حيث يلزم تلك البنوك بعدم فتح حسابات سرية او وهمية وكذلك الزم التعميم البنوك الحصول على جميع الوثائق الضرورية لدى فتح الحساب او استئجار صناديق حفظ الاموال واعتماد اسم صاحب الحساب كما في جواز السفر او الرخصة التجارية في حالة الاشخاص الاعتباريين (الشركات والمؤسسات) والتحقق من تلك الوثائق وتدوين البيانات والمعلومات عن كل عميل وعن المعاملات المالية التي يقوم بها. ومنع التعميم في المادة الخامسة منعا باتاً فتح حسابات لجمعيات النفع العام او الخيرية، ما لم تبرز نسخة صحيحة من «قرار الاشهار» الصادر والموقع من قبل معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية، كما طالب التعميم ايضاً البنوك بتحديث المعلومات بشأن اصحاب الحسابات اذا طرأت اية تغييرات لاحقة عليها ثم اصدر المصرف المركزي الاشعار رقم 163/98 المؤرخ 28/2/1998 إلى البنوك العاملة في الدولة طالب من خلالها تلك البنوك برصد اية عملية مصرفية لا يتماشى حجمها مع دخل اصحابها ولا يبدو لها سبب اقتصادي معقول او هدف قانوني واضح ومطالبتها بتزويده ببيانات عن تلك الحسابات. وبعد ذلك قام مصرف الامارات المركزي بتشكيل لجنة وطنية لمواجهة عمليات غسل الاموال بتاريخ 19/7/2000 برئاسته وتضم في عضويتها ممثلي كل من وزارة الداخلية ووزارة المالية والصناعة ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ووزارة الاقتصاد والتجارة والبنوك الوطنية الرئيسية ومحلات الصرافة والجهات المعنية باصدار الرخص التجارية والصناعية في دولة الامارات. ثم اصدر مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي التعميم 24/2000 المؤرخ 14 نوفمبر2000 بخصوص نظام اجراءات مواجهة غسل الاموال إلى كافة البنوك والصرافات وشركات التمويل والمنشآت المالية الاخرى العاملة في الدولة. واصدر مصرف الامارات المركزي الاشعار رقم 1815/2001، المؤرخ 3اكتوبر2001 إلى كافة الصرافات العاملة في الدولة، طلب من خلاله من تلك الصرافات، بتسجيل بيانات الاشخاص او المنشآت التي تقوم بتحويل مبلغ الفين درهم او ما يعادله من العملات الاخرى او اكثر، والتثبت من الهوية الصحيحة عن طريق معاينة احدى الوثائق الاصلية (جواز السفر او بطاقة الجنسية لمواطني دولة الامارات او بطاقة العمل لغير مواطني دولة الامارات او رخصة القيادة)، مع ضرورة التأكد من صورة الشخص في كل الحالات. واقر مجلس الوزراء مشروع قانون اتحادي بشأن تجريم غسل الاموال الناتجة عن نشاط غير مشروع، وبصفة عامة فإن مصرف الامارات العربية المركزي لم يواجه صعوبات اساسية في تنفيذ ما تضمنته احكام اتفاقية فيينا لعام 1988 والتوصيات الاربعين الصادرة عن مجموعة حملة العمل المالي وغيرها من المبادرات الدولية الاخرى والاجراءات والتوجيهات بشأن مواجهة عمليات غسيل الاموال، وذلك نظراً لعدم تضمن قانون مصرف الامارات المركزي احكاماً تتضارب او تتعارض مع التزامه تجاه البنوك المركزية الاخرى والسلطات المختصة بشأن مواجهة عمليات غسيل الاموال بل ان العكس هو الصحيح، وحرص المصرف المركزي على التعاون الدولي ويدعمه في كافة المجالات وبالاخص في مجال مواجهة عمليات غسيل الاموال وفقاً للمبادرات والمعاهدات والمواثيق الدولية والتعليمات ذات الصلة. وهناك تعاون وثيق بين مصرف الامارات المركزي والسلطات الاخرى المختصة في مواجهة عمليات غسيل الاموال، ولا يسمح مصرف الامارات المركزي وفقاً لانظمته ولوائحه وتعليماته للبنوك والمنشآت المالية الاخرى بفتح حسابات سرية او وهمية. ويلزم هذه المؤسسات بالتحقق من هوية العملاء عند فتح الحسابات او تأجير صناديق حفظ الاموال وتدوين البيانات والمعلومات عن كل عميل وعن العمليات المالية التي يقوم بها وتوجه الاجراءات المطبقة من قبل مصرف الامارات العربية المتحدة المركزي البنوك والمنشآت المالية الاخرى للاحتفاظ بالمعلومات والبيانات والوثائق المتعلقة بعملياتها لمدة لا تقل عن خمس سنوات بهدف توفير تلك المعلومات والبيانات والوثائق عند الحاجة. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: