نقلت صحيفة روسية عن وزير الطاقة القطري عبد الله العطية قوله ان روسيا ستواجه حرب اسعار نفطية اذا لم تتخذ قرارا بشأن خفض انتاجها لكنه نفى ان تكون منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» تمارس ضغوطا على موسكو. ونقلت صحيفة فريميا نوفوستي عن الوزير القطري قوله في مقابلة انه لا يعرف ما هو القرار الذي سيتخذ اذا لم تخفض روسيا انتاجها وما اذا كانت اوبك ستزيد الانتاج ام ستتركه كما هو. لكن العطية قال انه يجب على روسيا ان تخلص نفسها من شكوكها. واضاف انه اذا كانت روسيا خائفة «سأقول لكم سرا.. ستكون هناك حرب اسعار» وتابع ان كل دولة منتجة ستتصرف بمفردها وسيخسر الجميع. وارسلت نسخة من المقابلة الى رويترز قبل نشرها. وذكر الوزير القطري ان اوبك حسبت الامر بالارقام لروسيا بأنها اذا خفضت الانتاج فسيؤدي ذلك الى ارتفاع اسعار النفط وهي ستكسب ايضا، وقال ان الاسعار لن تكون عشرة دولارات للبرميل وانما ستكون 20 دولارا للبرميل. ومضى العطية يقول انه بخلاف ذلك ستضطر روسيا الى اعلان «افلاس» في صناعة النفط. وتواجه روسيا وهي ثاني اكبر منتج للنفط في العالم معركة مع اوبك التي قالت انه يتعين على الدول المنتجة غير الاعضاء روسيا والمكسيك والنرويج وعمان ان تخفض مجتمعة 500 الف برميل يوميا من انتاجها من النفط كي تبدأ اوبك في العمل بخفض قدره 5ر1 مليون برميل من اول يناير المقبل. وعرضت روسيا خفضا محدودا للانتاج بمقدار 50 الف برميل يوميا في الربع الاخير من العام الحالي لكنها قالت في الاسبوع الماضي انها ربما تقرر خفضا اكبر في الانتاج اعتبارا من يناير المقبل. وعما تطلبه اوبك من روسيا قال العطية ان هذا ليس ضغطا من اي نوع وانما دعوة الى التعاون. واضاف ان اوبك لا تتحكم الا في جزء من السوق تبلغ نسبته حاليا 35% واذا لم يكن هناك تعاون بين المنتجين فسيقول اعضاء اوبك «لماذا نبقى في اوبك .. فلننفصل عن هذه المنظمة». وتساءل عن اي مستوى يمكن ان تصل اليه الاسعار لو لم تكن اوبك موجودة وقال «خمسة دولارات للبرميل»، وذكر انه بقدر منخفض من البترول يمكن ان تواصل دول الخليج تحقيق مكاسب من سعر كهذا لكن لا يمكن ان تحقق روسيا ذلك. ومن ناحية اخري اكد كبار مسئولي شركات النفط الروسية انهم احيطوا علما ان مسئولي وزارة الطاقة سيقترحون اجراء خفض كبير لانتاج النفط قدره 380 الف برميل يوميا لشهر ديسمبر في اجتماع هذا الاسبوع مع رئيس الوزراء الروسي. واستدركوا بقولهم ان الاقتراح الذي يبدو انه موقف تفاوضي من غير المحتمل ان يحقق تقدما. ويرى المحللون ايضا الاحتمال ضئيل ان يحقق الاقتراح تقدما وقالوا ان رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف قد لا يثير حتى الفكرة في المباحثات. وقال مسئول في شركة نفط روسية كبرى بدأ الشهر فعلا ولا أرى كيف يمكن ان توقف الشركات تدفق النفط وأملي ان يتفهم رئيس الوزراء كاسيانوف هذا جيدا. ـ رويترز