أكد الاتحاد الاقليمي لمنتجي برامج الكمبيوتر نجاح حملة «فرصة عظيمة» التي ينظمها الاتحاد حالياً بالتعاون مع المؤسسات المختصة في دولة الامارات في خفض معدلات القرصنة بالدولة بدرجات كبيرة، وقال الاتحاد ان المئات من الشركات المستخدمة لبرامج الكمبيوتر بالدولة أبدت استعدادها في ترخيص برامجها والتوقف عن استخدام البرامج المقلدة أو غير الشرعية. وكشف جواد الرضا المدير الاقليمي للاتحاد ان المرحلة الأولى من الحملة التي تستمر لمدة 45 يوماً أظهرت نتائج ايجابية تبشر بتحقيق الامارات انجازاً جديداً في عام 2001 فيما يتعلق بخفض معدلات القرصنة. وأشار الى ان الامارات حققت عام 2000 انجازاً كبيراً بخفض نسبة القرصنة الى 44% وهي في نفس مستوى المعدلات الأوروبية واحتلت المرتبة الأولى عربياً. وحول نتائج المرحلة الأولى من الحملة قال ان معدلات القرصنة ستنخفض بشكل كبير اذا استمرت استجابة الشركات للحملة بنفس مستوى استجابتها في هذه المرحلة مشيراً الى ان المئات من الشركات من مختلف القطاعات قد ابدت رغبتها في الاستفادة من الحملة في توفيق أوضاعها وترخيص برامجها. وذكر ان وقف المداهمات والمخالفات طيلة فترة حملة «فرصة عظيمة» كان سبباً رئيسياً في هذه الاستجابة. كتب عبدالفتاح فايد: الى جانب التخفيضات الكبيرة في أسعار البرامج والعروض الخاصة خلال الحملة من جانب الشركات الاعضاء بالاتحاد والمنتجة للبرامج. وأضاف ان قطاع التجارة العامة كان أكثر القطاعات استجابة بنسبة 31% يليه القطاع الصناعي بنسبة 26.4% يليه المقاولات بنسبة 15% والاستشارات بنسبة 13.5% ثم شركات الالكترونيات والهارد وير بنسبة 10.1% واخيراً معاهد التدريب والتصميم بنسبة 4%. وذكر ان الشركات طلبت تنظيم الحملة لأكثر من مرة خلال العام نظراً لوجود عدد كبير من هذه الشركات الراغبة في توفيق أوضاعها وترخيص برامجها، وأشار الى انه تم ارسال 2850 رسالة عبر الاتحاد الى الشركات خلال المرحلة الأولى في حين يقدر عدد الرسائل المتوقع ارسالها حتى نهاية الحملة بنحو 12 ألف رسالة. وحول الفعاليات المقبلة للحملة قال جواد الرضا المدير الاقليمي للاتحاد انه سيتم تنظيم دورة تدريبية في يناير المقبل تشارك بها وزارة الاعلام والجمارك والشرطة. كما سيتم تنظيم المزيد من الندوات لمحلات البيع بالتجزئة والموزعين الى جانب الانشطة الاعلانية بالصحف والتلفزيون والاذاعة. وذكر انه تم تنظيم ندوة للموزعين بالدولة عقدت بدبي وبالرغم من ان جميع الشركات شاركت فيها إلا ان نجاح الندوة شجع على اقامة ندوة مماثلة في ابوظبي. ويتم الاعلان خلال هذه الندوات عن نسب الخصومات في أسعار البرامج والحوافز التشجيعية للموزعين لبيع عدد أكبر من البرامج الأصلية. يذكر ان حملة فرصة عظيمة انطلقت في السابع عشر من نوفمبر الماضي. وتمنح هذه الحملة الشركات التي تستخدم برامج كمبيوتر غير مرخصة فرصة للاتصال بالاتحاد ليساعدها على ترخيص برامجها وتطبيقاتها دون ان تواجه إمكانية الملاحقة القانونية. وقد تلقى الاتحاد وأعضاؤه مئات المكالمات الهاتفية ورسائل الفاكس ردا على الرسائل التي أرسلها الاتحاد منذ انطلاق الحملة والتي بلغ عددها 2850 رسالة. ولقد أجريت حتى الان حوالي 144 زيارة للتحقق من شرعية البرمجيات، تم من خلالها فحص حوالي 5650 جهاز كمبيوتر. وتنتمي معظم الشركات التي تجاوبت مع الحملة الى قطاع التجارة العامة 31% يليها القطاع الصناعي 26.4% ثم مستشارو الانشاءات 15% وشركات المقاولات 13.5% وتجار الالكترونيات والعتاد الصلب 10.1% وشركات التدريب والتصميم الجرافيكي 4%. وعلق جواد الرضا قائلا: «لقد كان التجاوب العام مع الحملة ايجابيا، ولقد أثبت هذا التجاوب استعداد شركات الامارات للتعاون معنا ورغبتها في تصحيح أوضاعها. ان هدفنا الرئيسي من وراء هذه الحملة هو توعية الشركات بأن الفرصة متاحة دائما أمامها لتصحيح أخطاء الماضي. اذا كانت الشركة تستخدم برامج غير شرعية فهذا لايعني نهاية المطاف، وإنما الخطأ هو الاستمرار في الخطأ وإبقاء البرامج غير مرخصة والتمادي في التعدي على القانون». تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكبر قطاع سوقي بالنسبة لتجار البرمجيات في دولة الامارات، لذلك فإن مراعاة هذا القطاع لقانون حماية الملكية الفكرية تشكل عاملا من أهم عوامل نمو صناعة تكنولوجيا معلومات محلية وازدهارها، تنعم الامارات اليوم بأقل معدلات قرصنة في الشرق الأوسط، إذ لا تتجاوز 44%، ومع ذلك قدرت الخسائر التي تكبدتها أسواق الامارات نتيجة عمليات استخدام تجارة البرامج غير المشروعة بحوالي 19.750 ألف درهم في عام 2000. وأضاف الرضا: «يجب ان تدرك الشركات ان صناعة برامج الكمبيوتر قائمة بشكل اساسي على مفهوم الترخيص وهو الذي يمكن مصنعي البرمجيات من تحقيق الربح ليكملوا استثماراتهم في البحث والتطوير ويقوموا بتحديث الأدوات التقنية التي يقدمونها لنا بشكل دائم. ولذلك فمن الطبيعي ان يساهم المستخدم في بقاء هذه الصناعة الحيوية بأن يسدد ثمن الادوات التي يستخدمها، فهذا هو التصرف المنطقي والاخلاقي والقانوني». يقوم اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية باجراء العديد من فعاليات التوعية الواسعة النطاق منذ بدء حملة «فرصة عظيمة»، حيث يتلقى العون من اعضائه ومن تجار برامج الكمبيوتر في الامارات لإقامة حوار بناء مع عملائهم من الشركات. تنتهي الحملة في الثاني من يناير المقبل، وستستأنف المداهمات والملاحقات القضائية ضد مستخدمي برامج الكمبيوتر غير المرخص بعد ذلك التاريخ.