قررت الحكومة اليمنية تأجيل سداد كافة الضرائب والرسوم المستحقة لها على المنشآت السياحية والفندقية للتخفيف من الاضرار التي عصفت بالقطاع السياحي الذي خسر نصف عائداته في أعقاب الهجمات علي الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي. وابلغ متحدث رسمي رويترز ان هذه الخطوة وهي الاولى من نوعها جاءت بعد توقعات بتراجع العائدات السياحية الي النصف هذا العام من نحو 200 مليون دولار العام الماضي. وتشير مصادر سياحية الى ان نسبة الالغاء في الحجوزات السياحية بعد احداث امريكا زادت عن 90%. وكان المجلس الاعلى للسياحة الذي انشيء حديثا قد اتخذ في اجتماع له عقد في الاونة الاخيرة برئاسة رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال عددا من القرارات والتوجهات السياحية الرامية الى معالجة الاوضاع الراهنة للقطاع السياحي والمنشات المرتبطة به لتفعيل ادائه وليتمكن من مواصلة نشاطاته بالصورة المطلوبة. وقالت مصادر سياحية رسمية ان من بين القرارات المتخذة الزام المجلس الاعلى وزارة السياحة والجهات الحكومية الاخرى ذات العلاقة بتأجيل دفع مستحقات الضرائب والرسوم على المنشات السياحية والفنادق للعام الحالي 2001 والنصف الاول من العام الجديد المقبل 2002 بالاضافة الى اعادة جدولة اقساط الضرائب المؤجلة من قبل لمدة خمس سنوات ابتداء من العام 2003. واشارت المصادر الى ان المجلس الاعلى للسياحة اقر كذلك الغاء اي رسوم غير قانونية كان يتم تحصيلها على المنشآت السياحية والفندقية كما اقر اجراء دراسة عاجلة حول مضاعفات الاعباء الناجمة عن رفع اسعار استهلاك الكهرباء تجاريا في الاونة الاخيرة بهدف ايجاد حلول لها. وفي مسعى لايجاد بدائل لانخفاض عدد السياح الذين تنقلهم شركة الخطوط الجوية اليمنية بسبب الاحداث الجارية قال مسئولون ان الشركة تسعى حاليا الى تسيير رحلات دولية جديدة ابتداء من مطلع العام المقبل 2002 الى اندونيسيا وماليزيا في جنوب شرق اسيا حيث توجد جاليات من اصول يمنية تقدر بنحو خمسة ملايين نسمة. وقال مسئول في شركة الطيران اليمني ان الخطة تهدف لاجتذاب افواج سياحية من هذين البلدين اللذين تربطهما باليمن علاقات تاريخية وتقليدية متينة بحكم انهما كانا في مقدمة البلدان التي قصدتها اولى طلائع هجرات المغتربين اليمنيين خصوصا من حضرموت وعاشت فيها وتناسلت على مدى عقود من الزمن. ـ رويترز