سجلت العاصمة الالمانية برلين التي كانت قد شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ازدهارا في السياحة الاجنبية، انخفاضا قياسيا في عدد الزائرين الامريكيين إليها في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة. فقد تراجع عدد الزائرين الامريكيين إلى برلين ـ العاصمة السياحية لالمانيا ـ بنسبة قياسية بلغت 8.37% خلال شهر سبتمبر. وبالرغم من أنه كان هناك بعض التحسن منذ ذلك الحين إلا أن الارقام مازالت أقل من معدلاتها في العام الماضي. ونفس الوضع ينطبق على عدد من المدن في جميع أنحاء أوروبا، وإن كانت لندن وباريس وأمستردام هي الاكثر تضررا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ويقول هانز بيتر نيرجر رئيس التسويق السياحي لمدينة برلين أن سوق المؤتمرات والاجتماعات كان الاكثر تضررا نتيجة للهجمات الارهابية. واستطرد قائلا «لقد تم تأجيل العديد من المؤتمرات أو انخفض عدد المشاركين فيها». وتكشف أرقام سبتمبر عن أن عدد الضيوف المسجلين في فنادق ودور الاقامة بالمدينة بلغ 493.792 شخصا بانخفاض نسبته 3.7% عن أرقام نفس الشهر من العام الماضي. كما انخفضت كذلك بصورة متزامنة أرقام المبيت لليلة واحدة بنسبة 2.5% لتصل إلى 14.1 مليون شخص. وبالرغم من أن هذا القطاع شهد تحسنا طفيفا منذ ذلك الحين، إلا أن المدينة مازالت متأثرة سلبا نتيجة الانخفاض الكبير في عدد الزائرين الامريكيين. ويعني انخفاض عدد الزائرين الاجمالي من داخل ألمانيا إلى 371.332 زائرا في سبتمبر أنه كان هناك تراجع بنسبة 8.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. غير أن الامر الاكثر وضوحا كان انخفاض الزائرين الاجانب. فقد بلغ إجمالي الزائرين الاجانب المسجلين في الفنادق ودور الاقامة في العاصمة 122.460 شخصا خلال شهر سبتمبر، أي بنسبة تقل 8.11% عن الشهر الذي سبقه. كما انخفضت أيضا إقامات المبيت لليلة واحدة بنسبة 8.9%. وتراجع عدد الزائرين من اليابان بنسبة 9.15% ومن كندا بنسبة 4.11%. وبرغم أن ذلك كان متوقعا إلا أن الانخفاض القياسي في عدد الزائرين الامريكيين كان الاكثر تأثيرا وإضرارا بمدينة برلين. ـ د.ب.أ