حذرت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي أمس من أن الركود الذي تشهده الولايات المتحدة سيضعف اقتصاد الدول النامية وسيضر بصورة خاصة بالدول ذات الاقتصاد التصديري. وصرح بيتر وويكي نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة الموجود في فيتنام حاليا في زيارة تستغرق أربعة أيام، بأن الاقتصاديات الاسيوية النامية ستتعرض لضغوط كبيرة مع استمرار التراجع الاقتصادي في أمريكا وأوروبا واليابان. وقال وويكي أمام منتدى الاعمال الفيتنامي «مما يؤسف له أن من مساوئ العولمة أن الارتباط والتأثر بين الاقتصاديات يزداد وضوحا ويزداد قوة». وأشار رجل البنوك السابق إلى الانباء الاقتصادية المنذرة بالسوء التي ترد من الاسواق العالمية الكبرى في أمريكا وأوروبا واليابان. وقال «إن هذه المؤشرات ليست جيدة مطلقا بالنسبة للدول النامية وخاصة تلك الدول التي اعتمدت في العام الماضي على صادراتها، وبصورة أساسية إلى الولايات المتحدة». وكان الاقتصاد الامريكي، الذي تأثر بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، قد تعرض لضربة قاسية خلال الربع الثالث من العام هي الاعنف التي يتعرض لها منذ عقد من الزمان، وذلك وفقا للارقام الحكومية المعدلة التي أشارت إلى تدهور الناتج الاجمالي المحلي السنوي في أكبر قوة اقتصادية في العالم بنسبة 1.1%. وتأتي هذه النظرة المستقبلية الكئيبة بعد أقل من أسبوع من قيام هانوي بالتصديق على اتفاق تجاري تاريخي مع واشنطن أعتبر على نطاق واسع بأنه أهم خطوة اتخذتها فيتنام منذ سنوات باتجاه الاندماج الاقتصادي. كما تتزامن هذه النظرة أيضا مع انضمام الصين مؤخرا إلى منظمة التجارة العالمية. ويذكر أن الصين هي أسرع الدول نموا في العالم حيث يطلق وويكي على اقتصادها اسم «المغناطيس» الجاذب للاستثمارات الاجنبية المباشرة. وأعرب وويكي عن أمله في أن تستطيع الولايات المتحدة تحويل اقتصادها إلى طريق النمو خلال عام. وقال «معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يستعيد الاقتصاد الامريكي انتعاشه اعتبارا من الربع الثالث من العام المقبل». واستطرد يقول «إننا نعتقد بأن هذا هو الوضع الذي سيكون». غير أن وويكي أعرب في ظل النظرة المباشرة للتراجع الاقتصادي الكبير، عن قلقه من احتمال حدوث تحول كبير من جانب المستثمرين العالميين باتجاه أن يصبحوا أكثر محافظة. وقال وويكي أن الاستثمارات الخاصة في الاسواق الناشئة قد تراجعت كثيرا عن الذروة التي حققتها في عام 1997 والتي بلغت 360 مليار دولار. ونبه إلى أن حركة الديون قد تزايدت بدرجة كبيرة منذ الازمة الاسيوية. ـ د.ب.أ