التغيير يكاد لا يذكر في أوضاع السكان السود لهذه المجموعة السكانية الكبيرة بعد 11 عاما من خروج نيلسون مانديلا من السجن. البطالة لا تزال مرتفعة والمستقبل كئيب مما يعكس انهيار أمال ملايين السود في جنوب افريقيا. واوجدت محاولات مانديلا الذي حكم من 1994 الى 1999 وخليفته ثابو مبيكي لادخال السود في التيار الاقتصادي الرئيسي عددا قليلا من الاثرياء السود. ولكن هذا لا يرضي تعساء يعيشون في أورانج فارم التي تبعد 45 كيلومترا خارج مدينة جوهانسبرج الكبرى. انهم يشكلون اغلبية السود الفقراء في جنوب افريقيا. قالت نومونوثو سيتولي وهي عاطلة وام لستة أولاد لم تتغير الحياة بالنسبة لنا. حقق مانديلا لنا الحرية ولكنه فشل في ازالة الفقر عنا. وأصافت انه بينما خلقت الديمقراطية بعض المواطنين الاثرياء خلال برنامج النهوض بالشعب الذي وضعته الحكومة فان سودا كثيرين خلعوا بزات التحرير وارتدوا ملابس من بيوت الازياء ويدخنون السيجار الكوبي بينما أطفالها مضظرون الى الاكتفاء بوجبة واحدة في اليوم. والشكوى الرئيسية لسيتولي وأمثالها ان برامج رفع مستوى الشعب تم توجيهها الى شركات الاستثمار وليس لخلق وظائف لتشغيل العاطلين. ومنذ اجراء الانتخابات المتعددة الاعراق في 1994 تسابقت الشركات للفوز بصفقات مع شركاء سود لتقوية عضلاتها في اقتصاد استبعدوا منه أثناء الحكم العنصري. تساءلت سيتولي الى متى سيستمر هذا. لماذا لا تقوم حكومتنا بالمزيد لتوفير وظائف حتى نستطيع اطعام أطفالنا وارسالهم الى المدارس وتشفيلهم. قال البروفيسور سيفو سيبي رئيس جامعة فيستل في سيبكونج خارج جوهانسبرج ان خطط الحكومة للنهوض بالسود مصيرها الفشل لان المشاركين فيها نشطاء سياسيون وليسوا أصحاب مشروعات أو رجال أعمال. كما انتقد سيبي اسلوب تنفيذ برنامج النهوض بالسود وقال ان القائمين عليه فشلوا في وضع تحليلات صحيحة مما اوجد حيتانا تجاريين يحملون شركاء سودا تبعة فشل مشروعاتهم. أضاف سوء فهم الاقتصاديات على مستوى الدولة ومستوى الشركاء السود تمخض عن خطط تجارية فاشلة. ـ رويترز