في تصريحات خاصة ل«البيان» كشف عبدالحميد ابراهيم رئيس هيئة سوق المال المصرية أن شركات الكهرباء أصبحت جاهزة لطرح جزء من أسهمها للإكتتاب العام من خلال البورصة متوقعا أن يتم الطرح خلال الربع الأول من العام المقبل بعد موافقة الجهات المختصة. ونوه إبراهيم أن مسألة طرح أسهم الإتصالات والكهرباء في الوقت الراهن بات ضرورة ومصلحة إذ أن أسهم الخدمات العامة تعتبر فاكهة أي سوق مالي، وأنها تتميز بأنها جاذبة للإستثمار سواء المحلي أو الأجنبي من مؤسسات أو افراد إذ أن البورصة عانت أكثر من السابق مع أحداث 11 سبتمبر في نيويورك بسيطرة حالة من الخوف والتحوط الزائد عند غالبية المستثمرين. وأشار ابراهيم الى أن الهيئة رفضت نظرية عام 1999فنزول أسهم شركات الإتصالات والكهرباء إلى البورصة عزا ذلك إلى تحمل شركات توليد الكهرباء والمحطات بأعباء الديون مما يعني نقل المشكلة إلى المستثمرين في البورصة إلا أن تحويل الفروق التي فاقت 4.1مليار دولار إلى جزء من رأسمال شركات توليد الكهرباء سهل عملية الطرح، وهيئ المناخ لتحرير قطاع الكهرباء علما أن شركات المرافق والخدمات تكسب أي سوق السيولة والطلب من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات وتنشيط عمليات الاكتتاب والمضاربات تطلعا في تحقيق أرباح رأسمالية وعوائد مضاربة. وحول آثار أحداث 11 سبتمبر على بورصة مصر أوضح رئيس هيئة سوق المال المصرية أن اثرا بالغا لحق بشركات التأمين والطيران، والسياحة إلا أنه نبه أن إستمرار العمليات العسكرية قد يوسع من تلك الآثار السلبية إذا أن قطاع السياحة الذي يعاني حاليا من الغاء نحو 60% من الحجوزات يقوم بجانبه نحو 30 صناعة مغذية منها مقيد في البورصة وغير مقيد مما يعني الحاق خسائر بأسهم تلك الشركات مستقبلا أو عجز في تحقيق خطط العمل المستهدفة. وعن أسباب إرتفاع مؤشر سوق المال حاليا رغم الأحداث العسكرية الراهنة كشف إبراهيم أن عودة دخول مؤسسات مالية من أمريكا وأوروبا إلى السوق المصرية ثانية بعد أحداث 11 سبتمبر انطلاقا من تفاؤلها بعودة انتعاش السوق ثانية كما أن إرتفاع المؤشر العام للسوق المالي يجيئ نتيجة تغير ملحوظ في تركيبة المستثمرين في البورصة إذ عقب إنسحاب المستثمر الفرد الذي كان يشكل نحو 60%من إجمالي حركة التداول، زاد الاقبال على سندات الشركات (نحو 11 شركة) والسندات الحكومية عن الاقبال على الأسهم نتيجة محاولة تكوين المؤسسات المالية الاستثمارية محافظ مالية تقلل المخاطر. علما أن المستثمر الأجنبي يستحوذ على ما بين 25 إلى 28%من إجمالي قيمة التداول بالسوق البالغة ما بين 350 إلى 450 مليون جنيه شهريا. وقال إبراهيم ان شركات التوزيع التي سيطرح منها نسبة لن تقل عن 25%من البورصة إنتهى من إتخاذ الخطوات التنفيذية للطرح بإجراء التقييم الدفتري لأصول الشركات، وتسوية جانب من المديونية وإدخال نظامT.O.M للشركات ودراسة القيم السوقية للشركات من خلال مكاتب عالمية. ويذكر رئيس هيئة سوق المال أن هناك مؤسسة مالية واستشارية تقام لتقييم شركة الكهرباء أولا أنه وقع الاختيار على إتحاد ميريل كونورتيوم برئاسة ميريل لينش وقدم توصيات نفذتها الحكومة مؤخرا من معالجة الخلل في الهيكل التمويلي للشركات بنقل بند من القروض إلى رأس المال، وتم تحسين قائمة الدخل للشركات علاوة على تحسين موقف السيولة للشركات من سداد المتأخرات وضمان إستمرار سداد قيمة إستهلاك الكهرباء. وردا على سؤال بشأن موعد إقرار قانون سوق المال الجديد أكد إبراهيم أن المشروع دخل البرلمان (مجلس الشعب) وأنه سيمهد الطريق أمام تطبيق اثنين من المبادئ الدولية لا تطبق تماما في السوق المصري وذلك في مجالات يتعلق أحدها بمفهوم المالك المسجل، والمالك المستفيد، والتي ينص عليها من قبل من القوانين المالية والمجال الثاني يتعلق باستخدام المساهمين لأدوات قياس العائد والتكلفة في دراسة وحساب جدوى التصويب. واعترف إبراهيم أن بعض المبادئ على الرغم من وجودها في القوانين الحاكمة الحالية لا يجري تطبيقها في السوق المصري بشكل علمي يعزا ذلك إلى ضعف الوعي لدى المساهمين أو لدى إدارات الشركات بتلك المعايير ومن ثم لا تتمشى هذه القواعد علميا مع المبادئ الدولية في سياق لا مبادئ من إجمالي الـ 48 مبدأ. وحول مدى تطبيق البورصة في مصر القواعد المنظمة لإدارة الشركات طبقا للمبادئ التي اصدرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD قال رئيس هيئة سوق المال المصرية ان القواعد المنظمة لإدارة الشركات والمطبقة في مصر تتمشى والمبادئ الدولية في سياق 39 مبدأ من إجمالي 48 مبدأ مشيرا إلى أن القوانين الحاكمة للشركات ولصناعة الأوراق المالية تتضمن ذات المبادئ كما أن تطبيقاتها تتم بصورة كاملة أو شبه كاملة مع المعايير الدالة على حسن الأداء. القاهرة ـ حسين عبد الهادي: