كشفت مصادر مطلعة بالقاهرة ان البنك الاسلامي للتنمية بدأ خطوات حثيثة في دراسة نتائج أحداث 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن على اقتصاديات الدول الاعضاء، واتخاذ التدابير اللازمة لمد يد العون والمساعدة لتقليل بطء عمليات النمو الاقتصادي، وزيادة حدة البطالة، والفقر بتقديم العون سواء في شكل منح أو قروض الى مشروعات استثمارية تمتص أيدي عاملة جديدة. وأوضح المصدر أن تحرك البنك الاسلامي يأتي في ظل تحقيقه نموا مطردا في موارده وعملياته العادية والتي رفعت الدخل الاجمالي له الى 189 مليون دولار وايرادات صافية بلغت 96 مليون دولار علاوة على ارتفاع حقوق المساهمين الى 4.8 مليارات دولار علما أن المشروعات المعتمدة ارتفع عددها العام المالي الـ 2000/2001 بنسبة 19% أي من 1.6 مليار دولار الى 1.9 مليار دولار، واشار المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه الى ان اجمالي المخصص لاحتمال نقصان قيمة الاستثمارات في رؤوس الأموال وصل الى 95 مليون دولار بعد احتساب شطب مامجموعه 33 مليون دولار من الاستثمارات في رؤوس الأموال أي ماتبلغ قيمته 262 مليون دولار مشير إلى انه تم تجنيب بصفة عامة مخصص قيمته 57 مليون دولار لتغطية مخاطر العمليات، منها نحو 9 ملايين دولار كمخصص لمخاطر الاستثمار في التمويل الجماعي بالاجارة. وعلى الصعيد نفسه اكد تقرير البنك الاسلامي للتنمية ان مجموع الأصول الصافية لصندوق الوقف بلغ 1.2 مليار دولار تتألف هذه الأصول من حساب المعونة الخاصة 171 مليون دولار، والحساب الخاص للدول الاعضاء الأقل نموا 93 مليون دولار، والمبلغ الاساسي لصندوق الوقف ويعادل 919 مليون دولار موضحا ان التمويلات المسحوبة من الصندوق بلغت 34.1 مليون دولار مقابل مبالغ مسددة 4.6 ملايين دولار بينما بلغ اجمالي دخل الصندوق 23.4 مليون دولار مقابل 59.5 مليون دولار في العام المالي 1999/2000 عزا ذلك اساسا الى الخسائر 8 مليون دولار من الاستثمارات التي تتم ادارتها خارجيا مدراء الصندوق. أما الأرباح المتحققة من عمليات المرابحة الجماعية وغيرها من الصناديق العام المالي 2000/2001 فقال عنها الدكتور أحمد محمود على رئيس البنك الاسلامي للتنمية انها بلغت 3،27 مليون دولار بزيادة نحو 9.5 ملايين دولار وصافي دخل صندوق الوقف 9.4 ملايين دولار بانخفاض قدره 30.5 مليون دولار. وعن تمويل العمليات ذكر رئيس البنك الاسلامي للتنمية ان اجمالي مااعتمده مجلس المديرين التنفيذيين لعمليات التمويل العادية العام المالي 2000/2001 بما في ذلك عمليات تمويل الواردات بلغ 1.9 مليار دولار بزيادة 300 مليون دولار عن العام المالي السابق ليكون بذلك أجمالي المجموع التراكمي للعمليات التي اعتمدها البنك منذ انشائه 19.8 مليار دولار بعد استبعاد العمليات الملغاة. وأفاد التقرير الاقتصادي للبنك الاسلامي ان اجمالي التمويل المسحوب من البنك بأساليب التمويل المختلفة بلغ 1.2 مليار دولار مقابل 726 مليون دولار في نفس الفترة ويشمل التمويل المسحوب 787 مليون دولار لعمليات تمويل الواردات مقابل 387 مليون دولار للعمليات العادية، ليصل المجموع التراكمي للتمويل المسحوب من البنك منذ انشائه الى 14.8 مليار دولار. وذكر البنك الاسلامي للتنمية أن اجمالي المبالغ المسددة للبنك في ذات الفترة بلغت 505 ملايين دولار مقابل 636 مليون دولار ويشتمل هذا المبلغ 344 مليون دولار للتجارة الخارجية، و162 مليون دولار للعمليات العادية ليصل المجموع التراكمي للمبالغ المسددة الى البنك11.6 مليار دولار، علما أن المتأخرات المستحقة للبنك عن عمليات التمويل بلغت 148 مليون دولار بعد اعادة الجدولة ويواصل البنك بذلك جهوده لتخفيض حجم هذه المتأخرات الى أدنى حد ممكن. وكشف محمود على ان البنك يعزز موارده المالية العادية عن طريق عدد من برامج التمويل والأدوات المالية المتفقة مع الشريعة الاسلامية لافتا ان البنك تمكن من تعبئة مبالغ قدرها 325 مليون دولار أمريكي عن طريق صندوق حصص الاستثمار، ونحو 100 مليون دولار أمريكي عن طريق محفظة البنوك الاسلامية للاستثمار والتنمية علاوة على 180 مليون دولار عن طريق برنامج تمويل الصادرات. وأشار رئيس البنك الاسلامي للتنمية ان البنك استثمر ارصدة سائلة بلغ مجموعها ملياري دولار عن طريق عدد من المؤسسات المالية العاملة في الأسواق الدولية وفي الدول الاعضاء وتشمل ودائع مرتبطة بحقوق السحب الخاصة، واليورو، والدولار، والمارك الألماني، والين الياباني، والجنيه الاسترليني، والفرنك الفرنسي موضحا ان نتائج أحداث 11 سبتمبر الماضي لا شك ستقلل من شأن ادارة محافظ الأوراق الاستثمارية للبنك عبر المؤسسات المالية الدولية في الأسواق العالمية وان دخول اليورو مرحلة التداول الفردي خارج الجهاز المصرفي في يناير المقبل 2002 سيتطلب منا اعادة النظر في شكل تركيبة الأرصدة السائلة للبنك حسب أولويات العمليات الجارية والتجارة، والاستثمار لعملاء البنك. وأوضح محمود على ان اجمالي الأرصدة المودعة في استثمارات تتفق واحكام الشريعة الاسلامية بلغت 4 مليار دولار وتم ايداع ارصدة أخرى بلغت قيمته 482 مليون دولار في حسابات تحت الطلب وحسابات جارية منها 40 مليون دولار مودعة لدى بنوك مركزية في بعض الدول الأعضاء، و19 مليون دولار مستثمرة في ترتيبات جماعية للاجارة عملا ان صافي العائد من الأرصدة المستثمرة وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية بلغ 65 مليون دولار، أي بمعدل عائد بلغ نسبته 3.9%. ولفت رئيس البنك الاسلامي للتنمية ان ودائع الاستثمارات المتفقة مع الشريعة الاسلامية استحوذت على النصيب الأكبر من ايرادات البنك عن الموارد العادية العام المالي 20012000 اذ بلغ العائد منها 65 مليون دولار أي بنسبة 34% من اجمالي ايرادات العام، وحققت الايرادات الناتجة عن عمليات تمويل الواردات زيادة بنسبة 13% حيث بلغت 35 مليون دولار، وارتفعت الايرادات التي حققها البنك من الأصول الرئيسية أي تمويل تجارة الصادرات، والاجارة، والبيع لأجل، والاستصناع، ورسوم خدمة الديون والأسهم، بنسبة 19% من 72 مليون دينار اسلامي الى 86 مليون دينار اسلامي علما ان العائدات التي حققها البنك في العام من الأصول الاجمالية تمثل 2% وهي نسبة العام المالي السابق ذاتها. القاهرة ـ حسين عبدالهادي: