قدم صندوق الاوبك للتنمية الدولية منحتين خلال العام الماضي لمشروعات في شبه الجزيرة العربية الاولى لمركز الزراعة المالحة بدولة الامارات والثانية لدعم البرنامج الاقليمي لتعزيز الامن الغذائي في شبه الجزيرة العربية. واوضح تقرير حديث للصندوق تلقته وزارة المالية والصناعة أن المنحة الاولى التي تبلغ حوالي 250 الف دولار في حين تبلغ التكلفة الاجمالية للمركز 970 الف دولار امريكي تم تقديمها دعما لمركز الزراعة المالحة الذي تم تأسيسه كرد فعل على القلق المتنامي في الشرق الاوسط ازاء ازدياد ندرة المياه في المنطقة باجمعها. والمركز مقره في الامارات العربية المتحدة.وهو معهد اقليمي مكلف باجراء وتنسيق الابحاث بشأن جميع جوانب الزراعة الاحيائية المالحة بما في ذلك تنمية النباتات القادرة على تحمل الملوحة وتطوير طرائق ري باستخدام مياه منخفضة النوعية وذات درجات ملوحة متباينة. وعلى وجه التحديد، سوف تساعد المنحة على تمويل استكمال انشاء نظام الري الخاص بالمركز. وتشمل الاشغال المدنية اقامة المضخات، وانشاء شبكة ري ذات خطوط منفصلة عن بعضها لايصال مياه ذات درجات ملوحة منخفضة ومتوسطة وعالية. اضافة الى ذلك، سوف توفر المعدات اللازمة لمراقبة النظم والتحكم بها ولحيازة البيانات من اجل رصد امدادات المياه التي لها درجات محددة من تركز الملوحة الى 40 قطعة ارض مفروزة للاختيار قيد الزراعة. وسوف يمكن نظام الري الجديد المركز من بلوغ مرحلة التشغيل الكامل بحلول نهاية عام 2000. وسوف يتيح المجال ايضا للمركز لتنفيذ برنامج يعني بالموارد الوراثية والقيام بالابحاث بشأن استراتيجيات مختلفة لادارة الري وادارة التربة. واضاف التقرير انه مع أن امدادات مصادر المياه المتجددة ومحدودة الى اقصى حد في شبه الجزيرة العربية، فان معدل استهلاك الماء لكل فرد يعتبر في عداد اعلى المعدلات في العالم. وعلى مدى العقود الماضية، ادى استخدام المياه الجوفية لاغراض الري الى انخفاض ذريع في مناسيب المياه، ومن ثم الى نفاذ مياه البحر في المناطق الساحلية، واثناء الفترة نفسها، ازدادت احجام قطعان المواشي، وادى الافراط في الرعي الى تدهور حال المراعي. واشار الى أن المنحة الثانية ستساهم في دعم برنامج اقليمي جار القيام به لاجل تعزيز الامن الغذائي في شبه الجزيرة العربية. والبرنامج الذي استهله مركز ايكاردا في عام 1996 بشراكة مع منظمات وطنية للابحاث الزراعية في المنطقة يهدف الى زيادة انتاج المحاصيل والموارد الحيوانية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والحفاظ على النباتات الطبيعية، والتصدي لتدهور التربة، ودرء التصحر. وبغية تحقيق هذه الاهداف المنشودة، يسعى البرنامج الى تطوير اساليب ممارسة الزراعة والري لاجل حماية الموارد المائية الثمينة، مع الحرص على الانتاج الزراعي المستدام. وسوف تركز المرحلة الثانية في البرنامج على تنمية اراضي رعي الماشية، وانتاج الكلا، وتربية الحيوانات وتحسين نسلها، وكذلك ري الحقول المفتوحة والزراعة المحمية. وسوف تجري الابحاث للتعرف على النباتات الجيدة التلاؤم مع بيئات النمو القاسية في المنطقة. واضافة الى التشجيع على القيام بالابحاث ضمن البلدان المشاركة وفيما بينها، سوف يعني البرنامج بانشاء اراض مفروزة لاجراء التجارب، حيث يمكن اختبار تكنولوجيات محسنة وممارسات ادارية جيدة، وايضاحها عمليات للمزارعين وصانعي القرارات، ولكي تكون الفائدة من البرنامج مقصورة على بلدان شبه الجزيرة العربية، بل سوف تستفيد منه ايضا بلدان في مناطق جافة اخرى. وتبلغ قيمة المنحة الثانية 200 الف دولار. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: