فازت مجموعة سيمنس لتوليد الطاقة بعقد قيمته مليار يورو، لبناء محطة لتوليد الكهرباء بالتوربينات الغازية والبخارية بطاقة 1500 ميجاواط، وذلك على أساس التسليم مفتاح باليد في منطقة الشويهات الواقعة على بعد 250 كيلومترا من العاصمة ابوظبي. وسوف تدار المحطة التي ستكون أكبر محطة خاصة من نوعها في منطقة الخليج، من قبل ائتلاف دولي يضم هيئة كهرباء ومياه ابوظبي وشركة سي إم أس إينيرجي الأمريكية وشركة انترناشيونال باور البريطانية. وكانت هيئة كهرباء ومياه ابوظبي قد طرحت المشروع في مناقصة عالمية، متضمنا بناء وحدة لتحلية مياه البحر، وقال الدكتور هاينريش فيه بييرير، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة سيمنس إيه جي، بمناسبة توقيع العقد الذي يشتمل على البناء والتوريد والتركيب، ان هذا هو أكبر عقد تفوز به سيمنس في منطقة الخليج حتى الان. ويتضمن العقد اتفاقية صيانة طويلة الأمد وإقامة محطة توليد للطاقة ستقوم بتوريدها مجموعة سيمنس لنقل وتوزيع الطاقة. وسوف تتحول المحطة الى مجمع ضخم لتوليد الكهرباء بطاقة اجمالية تصل الى 5000 ميجاواط، ولتحلية المياه بطاقة 300 مليون جالون يوميا (1.4 مليون متر مكعب) من مياه الشرب. ويغطي العقد الجديد المرحلة الأولى من مشروع الشويهات. ومن المقرر تشغيل محطة الكهرباء بطاقتها البالغة 1500 ميجاواط عام 2004. وبصفتها تترأس الائتلاف الدولي، ستكون سيمنس مسئولة عن تركيب المصنع تسليم مفتاح باليد، بما في ذلك توريد خمسة توربينات غازية وتوربينين بخاريين وسبعة مولدات عاملة كهربائيا وكافة الانظمة الملحقة بها. وستكون شركة فيسيا إيتال إيمبيانتي الايطالية الشريكة في المشروع، مسئولة عن محطة تحلية مياه البحر، التي ستنتج 100 مليون جالون (455 ألف متر مكعب) من المياه يوميا. وقال كلاوس فوجز، رئيس مجموعة سيمنس لتوليد الطاقة: «مع هذه الطلبية الجديدة، تكون مجموعتنا قد رسخت مكانتها بصفتها المورد الأول لمحطات الطاقة في الخليج، ويهمنا بصفة خاصة، الا يقتصر تواجد مجموعتنا على سوقيها المحليين الرئيسيين، ان في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، نظرا وأن تتواجد كذلك في سائر الأسواق الرئيسية في العالم. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة، لوجوب الانتظار لفترة من الزمن قبل ان تعود السوق الأمريكية الى طبيعتها. من ناحيته، أوضح بييرير بقوله: «تعتبر المكانة العالمية المرموقة التي تتمتع بها المجموعة، أحد أسباب تحولها الى وحدة عالية الربحية في مجموعة سيمني إيه جي، في غضون عامين فقط من الزمن. وتحصل مجموعتنا اليوم على أكثر من 90% من طلبياتها من خارج المانيا ومع الطلبات الراهنة شاملة الحجوزات المسبقة، والتي تصل قيمتها الى 26 مليار يورو، تبدو دفاتر طلبيات المجموعة مكتظة بالفعل. من ناحية اخرى، قال جواكيم كونديت، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس إل إل سي: «يعتبر الشرق الأوسط عموما ودولة الامارات بصفة خاصة، من أهم أسواقنا العالمية، ويأتي فوزنا بعقد محطة الشويهات، الذي يمثل خطوة متقدمة اخرى على طريق الخصخصة في ابوظبي، ثمرة للخبرات القوية التي تراكمت لدينا على مدى سنوات عملنا الطويلة في قطاع الطاقة في المنطقة. وتمتلك دولة الامارات حاليا زهاء 10% من احتياطات العالم النفطية ورابع أكبر احتياطياته من الغاز. وتستثمر الدولة جانبا مهما من دخلها النفطي في توسعة توليد طاقة الكهرباء وتحلية المياه، لتلبية الاحتياجات المنزلية والتجارية المتنامية وتعزيز عملية التصنيع القائمة على قدم وساق. ولقد قامت سيمنس وفرع محطات الطاقة العالية بالوقود الأحفوري في شركة وستنجهاوس، والذي تملكته سيمنس عام 1998 بتوفير حوالي 3 آلاف ميجاواط من طاقة توليد الكهرباء في منطقة الخليج. وتعتبر الشويهات، خامس محطة لتوليد الكهرباء تفوز سيمنس بعقد انشائها في دولة الامارات وتولت سيمنس بصفتها رئيسة الائتلاف الذي يضم شركة هانجو الكورية الصناعية، بناء محطة الطويلة آ ـ 2 المزدوجة الوقود مع وحدتها الخاصة بتحلية مياه البحر، الواقعة على بعد 80 كيلو مترا شرقي مدينة ابوظبي. وبدأت المحطة بالانتاج التجاري بطاقة 770 ميجاواط في شهر أكتوبر 2001. كما قامت سيمنس بتوريد اربعة توربينات غازية الى محطة المرفأ، لتوليد الكهرباء في امارة ابوظبي، والتي تعمل منذ العام 1995، وتشتمل المحطات الاخرى التي قامت سيمنس بتوريدها والتي تضم وحدات لتحلية مياه البحر ومزيجا من مولدات الكهرباء العاملة على الغاز والبخار، كلا من محطة جبل علي (ج) في امارة دبي، والمجهزة بخمسة توربينات غازية تولد طاقة 600 ميجاواط، ومحطة جبل علي (ك) الجاري بناؤها حاليا والتي سوف يتم تجهيزها بثلاثة توربينات غازية وتوربينين بخاريين، لتولد 850 ميجاواط من الكهرباء.
أكبر محطة كهرباء خاصة في منطقة الخليج، سيمنس تفوز بعقد بمليار يورو لبناء محطة الشويهات لتوليد الكهرباء في أبوظبي
