قال الدكتور باسل الهنداوي مدير عام هيئة تنظيم قطاع التأمين انه تحت المباشرة في الجولة النهائية لاعداد مشروع قانون لتنظيم مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات من خلال وضع احكام وقواعد مزاولة المهنة باسلوب يكفل تنظيمها ويكفل حسن اداء المحاسبين ومدققي الحسابات. واضاف في حديث ل«البيان» ان مشروع القانون نص على تشكيل لجنة عليا للمهنة في المؤسسات الرقابية المختلفة على الشركات بالاضافة الى ممثلين عن اصحاب الاختصاص في المهنة تأخذ على عاتقها المصادقة على شروط المزاولة لكل من المحاسب ومدققي الحسابات ومعايير المحاسبة ومعايير تدقيق الحسابات الواجبة التطبيق وفقا للمعايير الدولية وقواعد سلوك وآداب المهنة. اننا نهدف لاحداث نقلة نوعية في مستوى المهنة بما ينعكس على زيادة الثقة والمصداقية في البيانات المالية للشركات وتعزيز قناعة المستثمر المحلي والاجنبي في الاقتصاد الاردني. واوضح اننا بحاجة الى تعزيز ثقة المستثمر بمدقق الحسابات وهذا يتطلب في الوقت ان يلتزم باخلاقيات المهنة فالامانة والنزاهة والموضوعية والحيادية والاستقلالية شروط هامة، ولا ننسى التعليم المستمر والتدريب والاطلاع على كل شيء جديد والمنافسة الشريفة بين المدققين ضمن منظومة الانظمة والقوانين متطلبات لابد منها. وذكر ان المهنة في الاردن والدول العربية تواجه تحديا كبيرا في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي والمنافسة الحادة ليس فقط في مجال السلع بل وكذلك الخدمات ومنها تدقيق الحسابات. وتضمن مشروع القانون عدم تسجيل اي محاسب او مدقق حسابات يعمل لحسابه الخاص الا بعد تقديمه وثيقة تأمين تضمن مسئوليته المدنية عن اي عطل او ضرر قد يلحقه بالغير جراء مزاولته المهنة واشتراط التسجيل في جمعية مدققي الحسابات والقوانين الاردنيين للسماح لاي مدقق حسابات لمزاولة المهنة في المملكة وكذلك الحال بالنسبة للمحاسب في معظم الاحيان. واعطاء الجمعية الاستقلالية التامة والصلاحيات اللازمة لاجازة كل من المحسابين ومدققي الحسابات لمزاولة المهنة. وتحديد المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص الملزمة بتعيين محاسبين ومدققي حسابات معتمدين ومسجلين في الجمعية ومنح هذه الجهات المدة الكافية لتوفيق اوضاعها. واشار الى ان القانون الجديد سيكون له اثر كبير في تطوير المهنة من خلال تحديد شروط مزاولتها لكل من المحاسب ومدقق الحسابات وتحديد متطلبات التعليم المستمر لكل منهما واستحداث قواعد سلوك واداب المهنة وتطويرها بحيث يكون للقائمين على المهنة المقومات اللازمة للاستمرار فيها. وسيؤدي وضع هذه الاسس وتنفيذها الى احداث نقلة نوعية في مستوى عمل كل من المحاسبين ومدققي الحسابات في المملكة ورفع الكفاءة الفنية لاعمالهم بما ينعكس على زيادة الثقة المصداقية في البيانات المالية للشركات وتعزيز قناعة المستثمر المحلي والاجنبي في الاقتصاد الاردني خاصة وانه قد طرأ تغير جوهري على طبيعة عمل مراقب الحسابات خلال السنوات الاخيرة والتي تم فيها اعادة تشكيل اسس وقواعد العمل في مجالات مختلفة في الانظمة السياسية والمجتمعات القائمة على اساس الاقتصاد الحر والمفتوح حيث تجاوز الدور المطلوب من مراقب الحسابات دوره التقليدي القائم على اعطاء رأي بعدالة القوائم المالية التي تشكل موضوع عمله الاساسي واصبح عمل مراقب الحسابات اداة مهمة من الادوات التي تعتمد عليها العديد من الهيئات الرسمية واجهزة الرقابة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي في القطاع الخاص ووسيلة يمكن من خلالها صيانة حقوق المساهمين من اجل تحقيق الرخاء في المجتمع وخدمة الصالح العام