وصلت دبي إلى اعلى درجات الرقي والنشاط الاقتصادي والسياحي على جميع المستويات العالمية، وذلك بفضل جهود مميزة لافراد اجتمعوا تحت رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، وأحد هذه النجاحات هي «شهر العطاء في دبي» الذي تقيمه غرفة تجارة وصناعة دبي في شهر رمضان الفضيل من كل عام، والذي يشهد نجاحا متصاعدا سنة بعد سنة. وراء هذا النجاح جنود خلف الستار كرسوا طاقاتهم لجعل هذه الحملة من العلامات المضيئة في دبي ومن هؤلاء: عمر هشام صوان، مسئول السحوبات والتزيين وادارة المواقع لشهر العطاء في دبي 2001، يعمل في غرفة تجارة وصناعة دبي منذ اكثر من ست سنوات وهو من مؤسسي شهر العطاء في دبي الذي دأبت على تنظيمه الغرفة منذ اربع سنوات في شهر رمضان المبارك. وعن دوره في حملة هذا العام قال عمر: لقد أوكلت لي مسئولية الاشراف على السحوبات والتزيين وادارة المواقع، وقد كان هدفنا من السحوبات هذا العام أن نزيد من عدد الفائزين وفرص الفوز من خلال تنويع السحوبات وابتكار طرق جديدة للفوز، فمثلا، بالاضافة إلى السحوبات اليومية تم تقسيم دبي إلى خمس مناطق مختلفة ويحصل كل متسوق من المتاجر المشاركة بالحملة على قسيمة خاصة بالمنطقة التي تسوق فيها، اما الصناديق التي يودع بها المتسوقون بطاقاتهم، فقد تم تحضيرها قبل اشهر من بدء الحملة، حيث تم زيادة عدد الصناديق إلى 63 صندوقا منتشرة في الاسواق التقليدية والمراكز والمتاجر الفردية، وجاء توزيع الصناديق بعد دراسة حاجة الاسواق في دبي لتسهيل عملية ايداع القسائم للمتسوقين. اما عن الزينة المخصصة لشهر العطاء في دبي 2001، قال عمر: لقد تم التركيز هذا العام على تزيين مدينة دبي بميزانية بلغت مليونين ونصف المليون درهم، وقد بدأت الدراسة والتخطيط للتزيين قبل حوالي اربعة اشهر من الحملة بالتعاقد مع شركات خاصة، وكل وحدة اعلانية تمثل شركة من الشركات التي تم التعاقد معها بناء على عروض قدمت للغرفة وبعد دراسة هذه العروض تم اختيار الشركات المختصة، وقد لزم لعملية التزيين اكثر من 70 عاملا عملوا على مدى 40 يوما لتركيب الانارة ومن ثم صيانتها خلال ايام الحملة. وقال صوان عن ادارة المواقع: هذا العام كانت المواقع تجربة جديدة لنا، ومن خلال اضافة الهدف الثالث وهو الترويج لمدينة دبي كوجهة سياحية وتجارية عربيا وعالميا، قدمنا العديد من الفعاليات التي تتلاءم مع التقسيمات الاساسية لشهر العطاء، وفي هذا العام، قامت الغرفة بتقسيم مدينة دبي جغرافيا إلى خمس مناطق للتسوق بناء على الاسواق التقليدية والمراكز والمجموعات التجارية اطلق عليها اسماء جواهر كريمة: الياقوت «ش المكتوم، ش الرقة، المطينة، ش المرقبات، ش صلاح الدين، الخبيصي، هور العنز، البراحة، المرر، أبوهيل، الممزر»، الزمرد «ش الشيخ زايد، ش جميرا، ش الضيافة، السطوة، ش الوصل، المنخول»، الفيروز «نايف، الضغاية، رأس الخور، ش بني ياس، جمال عبدالناصر، القرهود، القصيص، الراشدية، الطوار، الرمول مزهر»، اللؤلؤ «الفهيدي، السوق الكبير»، التوباز «زعبيل، ش خالد بن الوليد، أم هرير، الكرامة، الحمرية»، تم تزيين كل منطقة بصورة فردية، حيث يغلب على زينتها لون الحجر الكريم الذي تحمل اسمه ليميزها عن غيرها من المناطق، كما تضم كل منطقة واحة ترفيهية تجتمع بها المطاعم والمقاهي، والاكشاك التجارية لبيع المعروضات، ومجموعة متنوعة من الانشطة الاجتماعية والثقافية والفنية، يشمل كل موقع خيمة رمضانية يقدم من خلالها الوجبات والمشروبات الرمضانية، كما تنتشر الاكشاك التجارية في هذه الواحات، وتم استحداث فكرة ممر العطاء في شارع السيف ليتناسب مع اهداف الحملة والشهر الفضيل. واضاف صوان: من احد اهداف الحملة هذا العام هو التعرف على العادات الرمضانية في مختلف انحاء العالم الاسلامي، حيث اعطيت كل واحة من هذه الواحات صبغة معينة لاحدى الاقاليم الاسلامية كاقليم دول شمال افريقيا وبلاد الشام ودول الخليج العربي، والاقليم الاسلامي لوسط آسيا ودول الشرق الاقصى.