يرأس عادل عبدالعزيز، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية، القوافل السياحية التي اعدتها وزارة السياحة المصرية بالتعاون مع الغرف السياحية والشركات السياحية العاملة في السوق العربية لزيارة عدد من دول المنطقة العربية، بهدف العمل على تنشيط حركة السياحة الوافدة من السوق العربي، وتقوم القوافل بزيارة عدة دول عربية، هي السعودية والامارات والكويت، حيث تقوم بزيارة مدينتي جدة والرياض بعد ابوظبي، والعاصمة الكويتية، وتستغرق هذه الزيارات عشرة ايام. واكدعادل عبدالعزيز في تصريحات خاصة ل«البيان» ان السياحة العربية البينية هي النواة الصلبة لصناعة السياحة لانها لا تتأثر بمجريات الاحداث الخارجية والواقع يدعو للتفاؤل اكثر مما تدعو اليه حركة التجارة العربية البينية، اذ ان نقطة الانطلاق متقدمة وتشكل 45% من حركة العرب خارج اقطارهم، في الوقت الذي لا يصل فيه حجم التجارة العربية البينية الى اكثر من 9%. واضاف قبيل مغادرة القاهرة ان السائح العربي في مصر هو مواطن من الدرجة الأولى وهو الاطول اقامة والاكثر انفاقا، وبالتالي فهو الاجدر بالرعاية، فضلا عن الاعتبارات القومية والثقافية. واشار الى ان مصر قامت بالعديد من الاجراءات، في اطار اهتمامها بالسياحة العربية، ومن بينها منح حق التملك للعقارات للمواطنين العرب، وتسهيل اجراءات الافراج المؤقت عن السيارات الخاصة «التريبتك»، والاهتمام بنمط السياحة العربية العائلية، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحقيق رغبات الطفل العربي، ودعم الاجندة السياحة بالاحداث الفنية الجاذبة للسائح العربي، ومن بينها مهرجان السياحة والتسوق ومهرجان الاغنية ومهرجان الاذاعة والتلفزيون وتشجيع المهرجانات الرياضية. وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية ان ما تسعى اليه من خلال هذه القوافل هو كيفية تفعيل التنسيق والتعاون المشترك لتحقيق الاستفادة من الامكانيات العربية الهائلة وبالقطع فإن السياحة تعد مجالا نموذجيا لتحقيق ذلك، فهو نشاط اقتصادي وثقافي ضخم العوائد يقرره البشر بمحض ارادتهم الحرة، ويؤدي الى ايجاد ثقافة الحوار والتقارب القومي والاخاء الانساني. واضاف عادل عبدالعزيز ان اهمية السياحة البينية العربية وما يمكن ان تمثله من قاعدة صلبة ومخزون استراتيجي لصناعة السياحة العربية بل والتلاقي بين العرب بشكل عام، ومن المؤكد ان انفاق السائحين العرب اذا ما تم داخل حدود الوطن العربي فإنه يعود بالنفع على شعوبنا جميعا ولا يشكل طرحا او انتقاصا من مواردنا. وحول السوق الاماراتي، قال رئيس هيئة تنشيط السياحة ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين جمهورية مصر العربية والامارات تتجه نحو المزيد من التعاون المشترك كسوقين مهمتين ترتبطان بين افريقيا ومنطقة الخليج العربي، وان حجم الاستثمارات المصرية الاماراتية المشتركة في مشاريع حيوية مختلفة بمصر تشهد نموا قياسيا خلال النصف الأول من العام الحالي حيث ارتفع الى 7.1 مليارات جنيه مقارنة 6.6 مليارات في الفترة المناظرة من العام الماضي وان نسبة الاستثمارات الاماراتية 1.3 مليار جنيه مصري تستثمر في اكثر من 94 مشروعا في مجالات تجارية صناعية وسياحية مختلفة. واضاف انه حسب احصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المصري فإن حجم التبادل التجاري بين مصر ودبي شهد قفزة قياسية انعكست على قيمة المبادلات التجارية البينية التي ارتفعت من 215 مليون درهم في عام 1995 الى 525 مليوناً عام 1999 اي ما نسبته 60% من اجمالي تجارة مصر مع الامارات. واشار رئيس هيئة تنشيط السياحة الى ان سوق الامارات يعد احد اهم الاسواق العربية بالنسبة لمصر وتأتي بالمرتبة الثانية بعد السعودية والكويت على مستوى الشرق الاوسط، وان هناك استراتيجيات تسويقية جديدة ستتخذها بعد باتجاه تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة واستقطاب المزيد من السياح الاماراتيين الى مصرفي السنوات المقبلة. وقال رئيس هيئة السياحة إن القرارات والتسهيلات التي قررتها الحكومة المصرية ستكون احد أهم النقاط التي تطرحها القوافل في اجتماعاتها مع المسئولين بالدول العربية التي سيتم زيارتها، وخاصة الامارات، ومنها ما قررته مؤسسة مصر للطيران من منحها خصما قدره 40% على قيمة التذاكر للطيران الداخل للمناطق السياحية المصرية، وكذلك قرار وزير الثقافة بتأجيل تطبيق قرارات زيادة رسوم المزارات الاثرية حتى نوفمبر 2002 بدلا من نوفمبر الجاري، فضلا عن قرار وزير النقل بتأجيل قرار الزام المجموعات السياحية المسافرة من القاهرة الى الاقصر واسوان بركوب قطارات النوم الى نهاية مارس 2002، فضلا عن تخفيض نسبة تسعة 30% على اسعار ركوب قطارات النوم حتى نهاية مارس 2002. وحول اجمالي عدد السائحين العرب الزائرين لمصر خلال الفترة الماضية قال عادل عبدالعزيز إن عدد السائحين العرب حتى نهاية سبتمبر قد بلغ 790 الفا و367 سائحا بنسبة انخفاض محدودة قدرها 4.4% بينما حققت الليالي السياحية العربية 4 ملايين و995 الفا و580 ليلة سياحية بزيادة بلغت نسبتها 5.8%، وان الفترة التراكمية من يناير وحتى سبتمبر 2001 حققت نمواً في التدفقات السياحية العربية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 10.4% من السوق الاماراتي و6.9% للاردن القاهرة ـ سعيد جمال الدين: