ذكر مسئولو التجارة في واشنطن أن إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة تراجع بمعدل شبه سنوي قدره 1.1% في الربع الثالث من العام الحالي وهو انخفاض فاق التوقعات. وتعد هذه النسبة التي أوردتها وزارة التجارة الامريكية أكبر بكثير من توقعات أوائل أكتوبر الماضي التي قدرت انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة قدرها 0.4%. كما أن هذه النسبة تعد أكبر نسبة انخفاض منذ الربع الاول لعام 1991. يذكر أن الربع الثاني في العام شهد نموا بالاقتصاد قدره 3.0%. وجاءت تلك التقديرات في ضوء مراجعة رقم عجز الميزان التجاري الذي وصل إلى 408.1 مليارات دولار بارتفاع قدره ثلاثة بالمائة عن الرقم الاصلي واستمرار انخفاض مخزون السلع بنحو 60.1 مليار دولار في الربع الثالث. وأكد المسئولون أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر تسببت في تدهور الاداء الاقتصادي بصورة فاقت التوقعات، إلا أنهم قالوا أنه من الصعب التفريق بين أثار الارهاب والاداء الضعيف الذي تميز به الاقتصاد خلال الاشهر الثمانية الاولي من العام الجاري. وسيتم إصدار التقييم الثالث والاخير لناتج الاجمالي المحلي بنهاية ديسمبر المقبل حيث يتوقع أن ينكمش الاداء الاقتصادي بمعدل أكبر قد يصل إلى نسبة شبة سنوية قدرها اثنين بالمائة. ويتطابق هذا الانخفاض في حجم النمو أو انكماش الاداء الاقتصادي في البلاد مع تعريف الخبراء للكساد حيث أنهم يتفقون على أنه يعكس نموا سلبيا في حجم هذا الاداء لربعين متتاليين من العام المالي. ويعني ذلك رسميا أن الاقتصاد الامريكي أنزلق إلى شفا الكساد لاول مرة منذ عقد كامل. إلا أن الخبراء يتوقعون رغم ذلك أن يستعيد الاداء الاقتصادي في البلاد عافيته من جديد اعتبارا من الربع الاول من العام الجديد. ـ د.ب.أ