طالبت منظمة العمل العربية بضرورة إقامة أنظمة قانونية للتأمين على العمالة العربية المهاجرة للخارج وضمان سرعة استعادة الوظيفة لهذه العمالة بعد العودة من دولة المهجر خاصة إذا كانت العودة لأسباب خارجة عن إرادة العامل المهاجر لتلافي الآثار المدمرة للعودة المفاجئة. وأكد الدكتور أحمد حسن البرعي عضو لجنة الخبراء القانونيين بالمنظمة على أهمية قيام الدولة العربية المستقبلة للعمالة تبسيط إجراءات الاستقبال ومنح التأشيرات والإقامة دون التفرقة بسبب الجنس أو اللون أو الدين وإخضاع القوانين الداخلية للعمل لقانون عام ينظم المساواة بين العمال وتطوير أحكام الطرد والإبعاد في تشريعات العمل العربية وتنظيم الاستفادة من قوانين التأمينات الاجتماعية بالنسبة للعمالة المهاجرة. وطالب الدكتور البرعي بتطوير مكاتب التشغيل وفتح المجال أمام الوكالات الخاصة المتخصصة في التشغيل بالداخل والخارج وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالبيانات المطلوبة من أصحاب الأعمال والتوسع في منحهم حرية اختيار العمالة التي يتم الحاقها للعمل بالخارج بعيدا عن قيود ترشيحات وزارات العمل وتخفيف حدة إجراءات التقاضي في القضايا العمالية وإنهاء منازعات العمال في أقصر فترة ممكنه مشيرا إلى أهمية التركيز على تطوير مهارات العمال حتى لا يصبح تدني كفاءة العمل سببا مشروعا لفسخ عقد العمل وتنظيم العمل المؤقت تنظيما قانونيا دقيقا. وشدد الدكتور أحمد حسن البرعي على ضرورة عدم التوسع في فرض الضرائب وإرهاق كاهل العمالة المهاجرة برسوم مرتفعة لا مبرر لها خلال عمليات التعامل مع أجهزة الدولة المختلفة عند السفر والعودة مؤكدا أن هجرة الأيدي العاملة إلى الخارج تعتبر أحدى الوسائل الفعالة في التخفيف من حدة البطالة وتخفيف الضغوط والأعباء عن أسواق العمل الداخلية مع التركيز على تبسيط إجراءات الهجرة ودمجها في هيئة واحدة لسهولة التفاعل مع المهاجرين. وأضاف عضو لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية أن الدول العربية عليها الاهتمام بتطوير تشريعات العمل الخاصة بها وتطوير التدريب المهني والسماح للقطاع الخاص بالمشاركة في تنفيذ برامج التدريب وإصدار قوانين تتسم بالمرونة وتستجيب للتطورات التكنولوجية والاقتصادية المتلاحقة. وطالب البرعي بضرورة تخفيف حدة الإجراءات الإدارية الخاصة بالتشغيل من خلال توفير فرص عمل جديدة للباحثين عن العمل وتوفير العمالة المناسبة من ناحية التدريب والتأهيل لأصحاب الأعمال وزيادة فاعلية أحكام وتشريعات الصحة والسلامة المهنية. من ناحية أخرى طالبت منظمة العمل العربية بضرورة التصدي لعمليات الإبعاد الجماعي التي تمارسها معظم الدول الأوروبية ضد العمالة العربية المهاجرة إليها سواء بأساليب شرعية أو غير شرعية وخاصة في دول الإتحاد الأوروبي التي يتركز بها أكثر من 7 ملايين مهاجر عربي نسبة كبيرة منهم من دول الشمال الأفريقي والمغرب العربي. القاهرة ـ محمد عبد الجواد: