قال بعض الخبراء انه في حين مازالت الخيارات مفتوحة امام انرون فيما يتعلق بطلب الحماية من الدائنين فان شركة الطاقة المتعثرة يمكنها تجنب اللجوء الى المحكمة عن طريق محادثات مباشرة مع الدائنين. ويقولون ان الشركة التي كانت من اكبر شركات تجارة الطاقة وخذلتها شركة داينجي التي كانت مشتريا محتملا لها من المرجح ان تعمل بجهد لتصحيح اوضاعها المالية للحصول على موافقة المحكمة لضمان نجاتها بعد ان تطلب حمايتها من الدائنين بموجب قانون الافلاس. ويقول العديد من المراقبين انهم يتوقعون ان تتقدم الشركة بهذا الطلب قريبا. لكن يقول الخبراء ان بامكان الشركة تجنب طلب اشهار افلاسها اذا لم يتقدم اي من الدائنين للمطالبة بديونه فورا. وقد يوفر لها ذلك الوقت الذي تحتاجه بشدة لتصحح اوضاعها بعد الانهيار الذي شهدته في الفترة الاخيرة وهوى فيه سعر سهمها الى بضع سنتات من ذروته البالغة 90.56 دولاراً في اغسطس عام 2000. وقال لاين ام. لوبوكي استاذ قانون الافلاس بجامعة كاليفورنيا في لوس انجليس «اشهار الافلاس عادة ما يكون رد فعل لاجراء لتحصيل الديون. اذا لم يتقدم اي دائن باجراء يمكن لانرون الاستمرار في العمل». وخفضت شركات التصنيف الائتماني تصنيفها لانرون التي تبلغ ديونها 3.9 مليارات دولار. وقال بعض الخبراء ان الدائنين قد لا يتخذون اجراء ضد الشركة خوفا من ان يقضي ذلك على اعمالها التجارية المسئولة عن غالبية عائدات الشركة البالغة 101 مليار دولار في العام الماضي. ورغم ان الشركة قد تتخلف عن السداد في الوقت الراهن الا ان سجلها لا ينطوي على تخلف عن السداد من قبل مما قد يصعب على الدائنين المطالبة باسترداد ديونهم على الفور. وستفضل انرون بالتأكيد تجنب اشهار افلاسها وحمايتها من الدائنين وهو ما يخضعها لرقابة المحكمة. واذا امكنها كسب بعض الوقت سيكون بامكانها التوصل لاتفاق مع ادائنين لطلب ما يعرف باسم اشهار افلاس متفق عليه مسبقا حيث يكون كبار الدائنين وملاك الاسهم متفقين على اجراءاته. وقالت مصادر ان انرون كلفت شركة مجموعة بلاكستون المنافسة لها بمساعدتها على ادارة شئونها. ـ رويترز