ذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض امس الأول الى 17.35 دولاراً للبرميل من 17.61 دولاراً يوم الاربعاء الماضي. ومنذ 24 سبتمبر الماضي ظل سعر السلة اقل من الحد الادنى للنطاق السعري الذي تستهدفه أوبك وهو 22 دولارا للبرميل. من جهة أخرى ارتفعت أسعار مزيج برنت القياسي في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية ظهر امس عن المستويات المتدنية التي منيت بها في الصباح بفضل اقبال على الشراء لتغطية مراكز مدينة بعد ان انخفض السعر عن حاجز 18 دولارا للبرميل. وقال متعاملون انه رغم الموءشرات المتباينة من المسئولين الروس فان هناك شعورا متناميا بان الدول المنتجة من أعضاء أوبك ومن خارجها اقتربت من الاتفاق على تخفيضات كبيرة في الانتاج. واضافوا ان انهيار شركة انرون الامريكية العملاقة للطاقة يإثر سلبا ايضا على حجم التداول. وانخفض مزيج برنت في عقود يناير سنتين الى 18.39 دولارا للبرميل بعد ان هبط في وقت سابق الى 17.98 دولارا للبرميل. وفي المعاملات الاجلة بسوق نايمكس الامريكية ارتفع الخام في عقود يناير ستة سنتات الى 18.68 دولار اللبرميل في المعاملات الالكترونية على نظام اكسيس. وانخفض سعر السولار في تعاقدات ديسمبر كانون الاول 1.25 دولار الى 159 دولارا للطن. وقال المتعاملون ان تحسن برنت بدأ بعد الانباء التي ذكرت ان روسيا قالت انها قد تقرر خفض الصادرات بقدر أكبر من الخفض الذي أعلنته من قبل وهو 50 الف برميل في اليوم. وقال علي رودريجيز الامين العام لاوبك أمس انه يعتقد ان روسيا ستوافق على خفض اكبر في انتاجها من النفط لدعم مساعي المنظمة لرفع اسعار النفط المتردية. واضاف ان موقف روسيا اسيء فهمه. وقال رودريجيز في حديث تليفوني من فيينا لمحطة اذاعة اقتصادية اسبانية ان الروس «لم يرفضوا صراحة قط اقتراح اوبك. لقد استجابوا بخفض 50 الف برميل يوميا في الربع الاخير من العام واشاروا الى انهم سيجتمعون مرة اخرى في خلال الايام العشرة الاولى من شهر ديسمبر مع اكبر ست شركات نفط في البلاد بهدف اتخاذ قرار». وحذر على رودريجيز من انهيار «لا يمكن تصوره» لاسعار النفط في الربع الثاني من العام المقبل ما لم يتحرك جميع منتجي النفط بسرعة معا لتحسين اوضاع السوق. وابلغ وكالة انباء المنظمة «اوبكنا» ان تراجع الاقتصاد العالمي واثره على الطلب على النفط يتطلب عملا منسقا من جانب جميع المنتجين. ونقلت الوكالة عنه قوله ان عدم اتخاذ هذه الخطوة الان قد يؤدي الى انهيار لا يمكن تصوره في الاسعار في الربع الثاني من عام 2002. ومن ناحية أخرى قال علي بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي في مقابلة نشرت يوم الخميس انه متفائل بان روسيا ستقرر خفض انتاجها النفطي لعام 2002 تماشيا مع كثير من المنتجين الاخرين. واضاف في مقابلة مع صحيفة «ايل سول 24 اور» المالية الايطالية اليومية «لم تقل روسيا قط انها لن تخفض. نستطيع ان نأمل ان تأتي تصرفاتهم في نهاية الامر متماشية مع ما اعلنه منتجو نفط اخرون». من جهة أخرى قال وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام امس ان الدول المنتجة للنفط يجب ان تأخذ في الاعتبار حالة الضعف التي يمر بها الاقتصاد العالمي لدى وضعها لسياسات الانتاج والاسعار. وأضاف ابراهام للصحفيين عقب اجتماع عن الانتشار النووي في فيينا انه يعتقد ان تحديد اسعار النفط العالمية يجب ان يترك لقوى السوق. وتابع «اتفهم ان تذبذبات الاسعار واستقرار الاسعار عاملا يستحق الدراسة لكن النمو الاقتصادي العالمي مهم بالقدر نفسه». ومضى يقول «اذا لم ينم الاقتصاد العالمي فان ذلك يضر الدول المنتجة وغير المنتجة على حد سواء». وقبل وصوله الى فيينا اجتمع ابراهام مع مسئولين من روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم لكنه رفض الكشف عما دار في المحادثات. وقال ان الولايات المتحدة اكبر مستورد للنفط لا تحاول املاء سياسة على الدول المصدرة. ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن فيكتور خريستينكو نائب رئيس الوزراء قوله امس ان روسيا قد تخفض صادراتها من النفط باكثر من 50 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من يناير المقبل. ونسبت الوكالة الى خريستينكو الموجود في اليابان حاليا قوله ان القرار المتعلق بكميات انتاج النفط وصادراته سيتخذ على الارجح في اجتماع مع شركات النفط الروسية الكبرى في اوائل الشهر المقبل. ـ رويترز